العالم يفسح الطريق للمرء الذي يعرف إلى أين يذهب، هذه من أهم صفات الإنسان الذي يرفض الاستسلام للفشل، ويصر على النجاح، ولا يتذرع بالحجج الواهية ويجلس عاطلاً ينتظر الوظيفة، ويشكو الفراغ وقلة ذات اليد، لذا قررت المواطنة منى محمد آل درويش بالتعاون مع عدد من الشباب والفتيات الإماراتيين الطموحين أن يطلقوا مشروعهم الخاص وهو عبارة عن معهد «غريت مايندز» للتطوير المهني الإداري بهدف دعم المرأة والتوازن بين الجنسين.

افتتحت درويش المدير التنفيذي ومؤسس المعهد الأسبوع الماضي وسط توفر الفرص الجيدة لبيئة حرة مرنة لمن يتحلى بالإدارة والتنظيم، بمعاونة زملائها بعد أن وجدوا دعماً كبيراً من مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث قاموا بتصميم برامج تدريبية في القيادة والأعمال والنوع والإيجابية في مكان العمل وربطوها بالتسويق لتتناسب مع المؤسسات والشركات الحكومية والخاصة.

منى آل درويش التي تحمل بكالريوس الهندسة في العمليات الحيوية، عملت في بداية حياتها سنوات في القطاع الخاص خارج وداخل الدولة، اكتسبت من خلاله مهارات عدة أهلتها لقيادة مشروعها الخاص، حيث صممت وشركاؤها من الشباب والشابات الإماراتيات، برامج لتمكين المرأة في سوق العمل، وأكدت أن جميع البرامج معتمدة بالكامل من قبل هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي.

وأوضحت أن المعهد يهدف إلى تقديم خبرات هؤلاء الشباب المؤسسين النظرية والعملية التي قضوها في القطاع الخاص إلى جانب دراستهم في الخارج لأبناء وبنات الإمارات، بغرض تطوير الموارد البشرية للتعامل بكفاءة مع التحديات وارتقاء أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

رسالتهم تتمثل في تمكين المجتمع بفئاته المختلفة لتحقيق طموحاتهم وتنمية قدراتهم القيادية والاجتماعية وزيادة مفهوم المسؤولية المجتمعية، فيما يتمثل الهدف الرئيس من برامج التدريب التي أطلقها المعهد في تزويد الدارسين بمجموعة من المهارات لتطوير الذات والقيادة والتنوع وريادة الأعمال والتواصل من أجل تشجيع الطلبة على الاستثمار في قطاع ريادة الأعمال.

وأوضحت الدرويش أنها وزملاءها قد عملوا بجد لتكون أهداف مشروعهم المتمثل في المعهد ورؤيته تتماشى مع رؤية الإمارات 2021 من خلال توفير نظام تعليمي وتأهيلي عالي المستوى، من خلال 8 محاور وهي: القيادة والتفكير الإستراتيجي، وريادة الأعمال وخريطة التسويق، والتسويق بجودة ، والإدارة والتسويق، والإيجابية في بيئة العمل، والتنوع، التوازن بين الجنسين، وتطوير استراتيجيات الأعمال وإدارة المشاريع المجتمعية والمسؤوليات الاجتماعية للشركات.