أكد لي شيوي هانغ، القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية في دبي، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتمتع بنظام اقتصادي قوي، وهو ما ينعكس بوضوح على مستوى المعيشة للمواطنين والمقيمين على أرضها، فضلاً عن أثره الإيجابي بالنسبة إلى المستثمرين والأسواق المالية، مما أسهم في استقطاب المزيد من المستثمرين الجدد، لا سيما الصينيين، لافتاً إلى أن دبي تعتبر عاصمة الابتكار والطموح والمعجزات.
جاء ذلك خلال الاحتفال بمرور 35 عاماً على تأسيس العلاقات الثنائية بين الإمارات والصين، ومرور 70 عاماً على تأسيس جمهورية الصين الشعبية الجديدة، الذي نظمته القنصلية العامة الصينية في دبي.
وعبّر لي شيوي هانغ عن شكره لدعم الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص الدائم لمسيرة التنمية في الصين وتعزيز العلاقات الوثيقة بين البلدين.
وقال: «يعود تاريخ التبادلات بين الصين والإمارات إلى آلاف السنين، حيث كان طريق الحرير القديم يربط بين الصين ودول الخليج العربي، وفي 1 نوفمبر 1984 تأسست العلاقات الدبلوماسية رسمياً بين الصين والإمارات، وبدأ عهد جديد يسوده الاحترام المتبادل والتعاون بإخلاص بين البلدين».
وأوضح أن الزيارة التاريخية، التي قام بها الرئيس الصيني إلى الإمارات في شهر يوليو من العام الماضي، ارتقت بمستوى العلاقات الثنائية إلى شراكة استراتيجية شاملة، وفي نوفمبر من العام الماضي أجرى وانغ تشي شان، نائب الرئيس الصيني، زيارة رسمية إلى الإمارات، وفي أبريل من العام الجاري شارك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في منتدى قمة الحزام والطريق للتعاون الدولي، وفي يوليو الماضي قام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بزيارة ناجحة إلى الصين.
ولفت إلى أن تبادل الزيارات بين قادة البلدين يعكس المستوى العالي للشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين والإمارات والأهمية الخاصة للعلاقات الثنائية.
وتابع القنصل الصيني: «تعتبر دبي أول مدينة في المنطقة تطلق مبادرة «هلا بالصين» التي أصبحت معروفة جداً بالنسبة إلى طيف واسع من الشعب الصيني».
وأشار إلى أن حجم التجارة الثنائية بين الإمارات والصين بلغ 37.9 مليار دولار في عام 2018، مؤكداً أن استثمارات الصين شكلت 7% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في دبي في العام نفسه، كما أن هناك حالياً أكثر من 100 رحلة جوية في الأسبوع متبادلة بين دبي و12 مدينة صينية، كما أصبحت الصين رابع أكبر مصدر للسياح القادمين إلى دبي.
وأشار إلى أن «سوق التنين» في دبي يعد مثالاً ناجحاً للتعاون التجاري التقليدي الذي بدأ منذ مرحلة مبكرة بين الصين ودبي، وفي الوقت الحاضر يتسم التعاون بين الجانبين بالتنوع واتساع المجالات والازدهار.
وذكر أن دبي أصبحت واحدة من أكثر الوجهات السياحية المفضلة للسياح الصينيين، كما تعتبر الإمارة مركزاً إقليمياً وعالمياً للتجارة والشحن والتمويل واللوجيستيات، وهي حلقة محورية في مبادرة «الحزام والطريق».
