استقبل رئيس زنجبار وشهدا توقيع اتفاقيـة بـ10 ملايين دولار لدعم ريادة الأعمال في الإقليم

محمد بن زايد: الإمارات تبدي اهتماماً كبيراً بتعزيز علاقاتها مع أفريقيا

محمد بن زايد مستقبلاً رئيس إقليم زنجبار | تصوير: راشد المنصوري

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن دولة الإمارات العربية المتحدة تبدي اهتماماً كبيراً بتعزيز علاقاتها مع جمهورية تنزانيا الاتحادية وإقليم زنجبار وقارة أفريقيا بشكل عام، بما يحقق المصالح المشتركة للطرفين في التنمية والازدهار.

جاء ذلك خلال استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الدكتور علي محمد شين رئيس إقليم زنجبار في جمهورية تنزانيا الاتحادية.

ورحب سموه خلال اللقاء الذي جرى في قصر الشاطئ بزيارة رئيس إقليم زنجبار إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وبحث معه العلاقات القائمة بين الجانبين في المجالات الاستثمارية والتجارية والسياحية وغيرها من الجوانب وسبل تنميتها ودفعها إلى الأمام على المستويات المختلفة خلال الفترة المقبلة.

كما ناقش الجانبان عدداً من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك وتبادلا وجهات النظر بشأنها.

من جانبه شكر الدكتور علي محمد شين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبر عن تقديره العميق للدعم الذي تقدمه دولة الإمارات للتنمية الشاملة والتطوير في إقليم زنجبار.

وأكد الحرص على تطوير العلاقات مع دولة الإمارات العربية المتحدة في المجالات المختلفة، والاستفادة من خبراتها التنموية الرائدة، خاصة في ظل ما يتوفر لهذه العلاقات من إمكانات كبيرة لمزيد من النماء والازدهار.

حضر اللقاء، معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي وحسين جاسم النويس رئيس مجلس إدارة صندوق خليفة لتطوير المشاريع وخليفة عبد الرحمن محمد عبدالرحمن المرزوقي سفير الدولة لدى جمهورية تنزانيا الاتحادية.

ومن جانب إقليم زنجبار.. عيسى حاجي أوسي غافو وزير دولة وسعيد حسن سعيد النائب العام ومحمد راميه أبديواوا وزير المالية والتخطيط ومبارك ناصر مبارك سفير جمهورية تنزانيا الاتحادية لدى الدولة.

 

 

 

 

 

 

اتفاقية

وفي ذات السياق شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والدكتور علي محمد شين رئيس إقليم زنجبار بجمهورية تنزانيا الاتحادية توقيع اتفاقية تعاون بين صندوق خليفة لتطوير المشاريع ووزارة المالية والتخطيط في زنجبار لدعم وتمويل المشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في الإقليم بقيمة 10 ملايين دولار أمريكي (ما يعادل 36.8 مليون درهم).

وقع الاتفاقية كل من حسين جاسم النويس رئيس مجلس إدارة صندوق خليفة لتطوير المشاريع ومحمد راميه أبديواوا وزير المالية والتخطيط في إقليم زنجبار.. فيما سيصرف مبلغ الاتفاقية على مدى خمس سنوات بدفعات متساوية.

وقال النويس إن هذه الاتفاقية تجسد التزام دولة الإمارات العربية المتحدة في الإسهام الفاعل والجاد في الجهود الحكومية لتعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول الشقيقة والصديقة وترسيخ الاستقرار الاقتصادي والمجتمعي في العالم، كما تؤكد عمق العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأوضح أن الاتفاقية تهدف إلى دعم ريادة الأعمال وتمكين رواد الأعمال من تأسيس مشاريعهم متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة لتسهم في إيجاد اقتصاد مستقر ومتوازن يعزز التنمية الاقتصادية في زنجبار.

وأضاف أن الاتفاقية ستوفر تمويلاً لنحو 2000 مشروع متوقعاً أن تسهم هذه المشاريع في توفير ما يزيد على 9 آلاف فرصة عمل جديدة للشباب في إقليم زنجبار خلال الفترة القليلة المقبلة.

وقال إن 35% من المشاريع المستهدفة ستكون من نصيب المرأة فيما ستتم إتاحة باقي المشاريع أمام كافة فئات المواطنين خاصة أولئك الذين يعيشون في المناطق النائية والفقيرة، مشيراً إلى أن الاتفاقية تستهدف المساهمة في تحسين الأحوال المعيشية لنحو 14% من الذين يقبعون تحت خط الفقر في زنجبار.

وشدد النويس على التزام الصندوق التام باتخاذ الإجراءات اللازمة والمطلوبة لضمان تنفيذ المشروعات المدعومة والإشراف عليها والعمل على تقديم التدابير التصحيحية في حال وجوب ذلك، فضلاً عن تقديم الدعم الفني والخبرة المطلوبين، مؤكداً أهمية تضافر الجهود بين الطرفين لإتاحة الفرصة أمام الشباب والنساء لتحقيق طموحاتهم، من خلال تأسيس مشروعات خاصة تسهم في رفد الاقتصاد في إقليم زنجبار، وتنمية المناطق الفقيرة في مختلف أرجاء الإقليم.

من جانبه أشاد محمد راميه ابديواوا وزير المالية والتخطيط في إقليم زنجبار بالعلاقات المتميزة التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة بإقليم زنجبار، معرباً عن تطلع بلاده إلى تعزيز أواصر هذا التعاون البناء.

وقال ابديواوا إن دولة الإمارات العربية المتحدة تبذل جهوداً مهمة واستثنائية في دعم وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في كثير من دول العالم وبطرق مختلفة من أبرزها تشجيع الشباب وتمكينهم من تنفيذ مشاريعهم وتحقيق أحلامهم والإسهام في تنمية اقتصاد بلدانهم عبر برامج تمويل صندوق خليفة لتطوير المشاريع الذي يؤدي دوراً مهماً وفاعلاً في مجال دعم وتعزيز ريادة الأعمال وتمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة في مختلف مناطق العالم.

يذكر أن صندوق خليفة لتطوير المشاريع الذي تأسس قبل نحو 12 عاماً في أبوظبي أصبح أحد أبرز المؤسسات المعنية بنشر ثقافة ريادة الأعمال ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث مول أكثر من 1600 مشروع داخل الدولة، فيما نقل تجربته إلى أكثر من 20 دولة شقيقة وصديقة في آسيا وأفريقيا وأوروبا عبر برامج تمويلية رائدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات