استضافت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية الشاعر والكاتب الإماراتي عوض خليفة بن حاسوم الدرمكي، حيث ألقى محاضرة حول التغيير في العمل والحياة، حضرها المديرون التنفيذيون بالهيئة وعدد كبير من الموظفين.

وفي بداية المحاضرة أكد الدرمكي أن التغيير هو سنة الحياة وهو ناموس كوني ينبغي التعامل معه بإيجابية كما ينبغي أن يكون، ويمثل إضافة للمرتبطين به سواء كانوا أفراداً أو مؤسسات، متحدثاً عن تجربته المعاصرة لدمج عدد من المؤسسات ضمن دائرة البلديات التي استخلص منها الكثير من العبر التي تحفز الموظفين على تقبل التغيير والتفاعل معه بإيجابية، موضحاً أنها انعكست بشكل إيجابي وكبير على أداء الكيان الجديد، وأسهمت في دفع مسيرته نحو الإمام. وأشار إلى أن التغيير في بدايته يكون مصحوباً ببعض المخاوف لدى البعض ممن تبدلت أوضاعهم، لكن سرعان ما يصلون إلى مرحلة التقبل وتبني هذا التغيير باعتباره واقعاً وحقيقة يفرضها التطور والبحث عن الأفضل للأفراد والمؤسسات والأوطان في نهاية المطاف.

وقال: «إن إدارة التغيير بنجاح وكفاءة تستلزم من الفرد والمؤسسة الوعي بأن الثبات على الحال أشبه بالموت، في حين أن التغيير والحركة حياة وتطور واستشراف للمستقبل شريطة أن تكون الحركة للأمام، موضحاً أنه لا بد من توفير مناخ إيجابي لتقبل التغيير وإقناع الأشخاص المعنيين بفوائده على الصعيد الشخصي والـتأكيد على أنهم رابحون لا محالة من تقبل التغيير والتفاعل معه بإيجابية، حيث يجب أن تتحلى المؤسسات المعنية بإدارة التغيير بالصبر والحنكة لإقناع الموظفين بتبني التغيير، لا سيما أن النجاح أشبه بالماراثون الذي يحتاج إلى النفس الطويل والتأني.

وأوضح المحاضر أن التغيير سواء كان على مستوى الأفراد أو المؤسسات يمر بمراحل تبدأ بالصدمة المصحوبة بالغضب نتيجة الخوف من خسارة أوضاع مستقرة، لكن في كثير من الأحوال يجنح البعض إلى المقاومة، بينما تتقبل الغالبية التغيير وتتعافى من الصدمة والخوف وتتبنى أهدافه العليا ومقاصده الإيجابية، داعياً المؤسسات التي تواجه عمليات تغيير التمسك بقيم الشفافية والعمل الجماعي وإشراك الموظفين وتوعيتهم بضرورات التغيير وفوائده.