أكد أكاديميون وباحثون أن أبناء زايد يرسمون خطوات المجد برفع راية الإمارات في الفضاء، وأن انطلاق هزاع المنصوري إلى الفضاء، جعل دولة الإمارات نموذجاً قادراً على الرفع من شأن الشباب العربي، لافتين إلى دور رواد الفضاء الإماراتيين الكبير في «توطين الفضاء»، وتسخير موارده العلمية والبياناتية في سبيل خدمة البشرية.
وقال الدكتور عيسى البستكي رئيس جامعة دبي: إن دولة الإمارات عندما قررت اختراق الفضاء والخوض في علوم الفضاء، كانت مدركة تماماً أن مجال الفضاء مجال واسع وجدير باكتشافه، وأن المستقبل مشرق للذي يستكشف المجهول، وكذلك تكون الدولة هي الدولة التاسعة التي تدخل هذا الجزء من الكون المجهول، وعندما تكون ضمن إحدى الدول التسع التي تجعل مجال الفضاء الواسع محيطاً أزرق، لم تبدأها المعارك الدامية من المنافسة الشرسة التي تحوله إلى اللون الأحمر.
وأضاف أن هذه الفرصة الذهبية لدولتنا الإمارات في أن تكون رائدة في مجال الفضاء، يجعلها تدرك يقينا أن اقتصاد الفضاء مربح، فكل عنصر من عناصر العلوم في الفضاء مهم للتطوير فيه، وهذا يعني أن الفضاء يكون ملكاً لنا إذا نحن أبناء الإمارات نخوض هذا المجهول، فتكون لنا بصمة صادقة في علوم الفضاء، فنكون قد وطنا الفضاء، وأن نسهم في التحكم في علومه وتجارته.
وأشار إلى دور رواد الفضاء الإماراتيين الكبير في «توطين الفضاء»، وتسخير موارده العلمية والبياناتية في سبيل خدمة البشرية، ولا ضير في أن تسخر أيضاً تجارياً واقتصادياً.
الرائدان الإماراتيان هزاع المنصوري وسلطان النيادي، تم تأهيلهما للقيام بالرحلة العملاقة لدولتنا للوصول إلى مختبر الفضاء، وبدون شك، اختيار هزاع المنصوري ليكون أول من يكون رائد فضاء إماراتي، فخر لكل إماراتي، وكل عربي وكل مسلم.

من ناحيته، قال الدكتور نور الدين عطاطرة المدير المفوض لجامعة العين، إنه بفضل الدعم والمتابعة الحثيثين لقيادتنا الرشيدة، عزم مركز محمد بن راشد للفضاء على إرسال أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية، ما جعل دولة الإمارات نموذجاً قادراً على أن يرفع من شأن الشباب العربي.
وأضاف الدكتور عطاطرة أن ما يميز التجربة الإماراتية في علم الفضاء إنجازاتها الكثيرة والمتعددة، كان نتاجها أكثر عن 9 أقمار صناعية، وقمر صناعي بصناعة إماراتية 100 %، بالإضافة إلى ذلك، هذا الإنجاز التاريخي بوصول أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية، حاملاً معه طموح زايد الذي كان يعيش المستقبل ويستحضره، ليكون اليوم واقعاً مزدهراً.
حلم كبير
بدوره، أشار عبد العزيز الجابري، طالب دراسات عليا ماجستير في الاستشعار عن بعد، وباحث في مركز علوم الفضاء بجامعة الإمارات، إلى أننا نعيش اليوم حلماً كبيراً، ونحن نرى هزاع المنصوري يشق طريقه إلى الفضاء الخارجي.

وقالت عائشة سالم الحوسني، طالبة دراسات عليا، وباحثة في مركز علوم الفضاء في الجامعة: لم يعد ارتياد أبناء الإمارات للفضاء حلماً، بل بات واقعاً ملموساً نعيشه لحظة بلحظة، ونحن نتابع اليوم بالصوت والصورة، خطوات هزاع المنصوري إلى الفضاء، ليحقق الحلم الكبير الذي ولد منذ 40 عاماً، على يد الراحل المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وها هم أبناء الإمارات «عيال زايد»، يوفون بالعهد، ويحققون الوعد.

كما أضاف سلطان عبد الله البلوشي، طالب دراسات عليا وباحث في مركز علوم الفضاء بجامعة الإمارات، نحن اليوم نشعر بالفخر والاعتزاز، ونحن نتابع خطوات أبناء الإمارات يرتادون الفضاء بخطى ثابتة، ملؤها الفخر والكبرياء بالانتماء إلى دولة الإمارات.
وأشار إلى أن مشاركة أبناء الإمارات في هذه الرحلة الفضائية العلمية، هي بادرة جديدة لطريق طويل في ارتياد عالم الفضاء وعلومه، وسوف يكون هزاع رمزاً وطنياً لكل أبناء دولة الإمارات، بعد أن سجل اسمه في سجل رواد الفضاء في القرن الواحد والعشرين، ونحن إن شاء الله، على خطاه سائرون.

كما لفت أحمد محمد الجسمي، طالب دراسات عليا وباحث في مركز علوم الفضاء، إلى أن انطلاق هزاع المنصوري إلى الفضاء، هو قفزة كبير، وخطوة واسعة في طريق طويل مليء بالتحديات، وأبناء الإمارات أهل لذلك، فقد حققوا ما لم تحققه شعوب ودول سبقتنا في التكوين، إنما كنا نحن الأسرع في التطوير، فكان الحلم كبيراً، وبات الحلم واقعاً نعيشه بكامل تفاصيله.
