اهتمت صحف ومواقع عالمية بإلقاء الضوء على «المهمة الحلم» التي توجت ببريقها صعود أول رحالة ورائد فضاء إماراتي للفضاء الخارجي ليكون وساماً وعلامة فارقة للإمارات والعالم العربي بالوصول لمحطة الفضاء الدولية في حدث يفخر به كل إنسان يعيش على أرض الإمارات، وكل عربي راقب اللحظة، التي تطلعنا إليها جميعاً حكومة وشعباً، ووصفت وسائل الإعلام الخطوة الفضائية الإماراتية بالملهمة.

وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» في مقال خاص إلى «هزاع المنصوري أول رائد إماراتي ينطلق لمحطة الفضاء»، حيث أكد الكاتب كينيث تشانغ أن «لدولة الإمارات برنامجاً فضائياً طموحاً»، ذاكراً خطط الدولة المقبلة في إرسال مركبة فضائية آلية لكوكب المريخ، ولم تغفل الصحيفة عن حديث قادة الدولة الملهم، وخططها لاستعمار الكوكب الأحمر بعد قرن من الآن.

وسلط المقال الضوء على آمال المسؤولين الإماراتيين بإلهام وتدريب جيل من المهندسين والعلماء، الذين سيتمكنون من المساعدة في إعداد البلاد لمستقبل ما بعد النفط.

وأجابت الصحيفة عن سؤال «لماذا ترسل الإمارات رائد فضاء إلى الفضاء الخارجي؟»، معللة أن المنصوري وخلال فترة وجوده في المدار سيساعد في إجراء سلسلة من التجارب، ناهيك عن جولة في المحطة الفضائية باللغة العربية، بيد أن رحلته ستسلط الضوء أيضاً على الفرص الجديدة للبلدان التي تتطلع لدخول سباق الفضاء.

وبالفعل تنتظر المنصوري بعض التجارب، إذ تعاونت «نانو-راكس»، وهي شركة مقرها هيوستن الأمريكية، مع مركز محمد بن راشد للفضاء في مسابقة تم من خلالها اختيار 32 تجربة من طلاب إماراتيين يدرسون تأثير انعدام الوزن على مواد مثل الرمل والصلب وزيت الذرة والإسمنت وبياض البيض. وتشمل التجارب الإماراتية الإضافية دراسة استحلاب الزيت في بيئة منعدمة الوزن، فضلاً عن دراسة ثانية لاستنبات بذور نخيل تم استقاؤها من دولة الإمارات.
إشادة
ونقل موقع قناة «نيوز نايشن» الإخبارية الهندية إشادة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بـ «أول رائد فضاء في الإمارات هزاع المنصوري الذي وصل للفضاء»، وذلك معلقاً على تغريدة اقتبسها من حساب أخبار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على موقع «تويتر».

ومع انتقال أول رائد فضاء من الإمارات إلى الفضاء أعرب رئيس الوزراء الهندي عن أن بلاده تستلهم من الإمارات لبرنامجها الخاص بالفضاء مغرداً من مدينة نيويورك: «إني» سعيد للغاية لمعرفتي بالبداية الناجحة لما سيمثل بالتأكيد رحلة رائعة إلى الفضاء الخارجي من قبل أخينا هزاع. أشيد برؤية الشيخ محمد بن زايد! تهانينا للإمارات!.

وقال مودي: إن بلاده تستلهم من هذا العمل الفذ من دولة صديقة وقريبة.

ولم تتوقف وسائل الإعلام الهندية عند ذلك، بل قامت صحف مثل «ذا هيندو» و«تايمز أوف إنديا»، وغيرها من المواقع المعروفة على الصعيد المحلي الهندي بالتهنئة والإشادة بالرحلة الإماراتية الأولى للفضاء عبر بطلها هزاع المنصوري بعناوين «انطلاق أول صاروخ يحمل أول عربي لمحطة الفضاء الدولية».
أما موقع «إن دي تي في» فقد حاول اقتناص بعض من الفرحة الغامرة التي طغت على مشاعر سكان الإمارات عامة، ودبي خاصة قائلة: «دبي تحتفي ببطلها، أول عربي يصل لمحطة الفضاء الدولية.. وبرج خليفة يضيء بطريقته الخاصة احتفالاً».

وذكرت أن الإماراتي هزاع المنصوري دخل التاريخ باعتباره أول عربي يصل للمحطة الدولية منطلقاً من كازاخستان رفقة زملائه الرواد في رحلة استغرقت 6 ساعات. ودخل الرواد الثلاثة المختبر المداري منضمين لـ 6 من زملائهم في المحطة في لحظة مبهجة رصدها متابعو «المهمة الحُلم» عبر الكاميرات إبان دخولهم وتلقيهم تحية الطاقم.
خطط
وتطرق موقع «نيوز24» الذي يبث من جنوب إفريقيا للإنجاز الإماراتي، مشيراً إلى «أول مواطن إماراتي يسجل التاريخ أول عربي يصل لمحطة الفضاء الدولية».