«البيان» في قلب الحدث تتابع المؤتمر الصحفي الأخير لرواد الفضاء في بايكونور قبيل ساعات من مهمة 25 سبتمبر

المنصوري والنيادي: حلم الإمارات أصبح حقيقة وشارتنا رقم 1 في المهمات الفضائية

من خلف زجاج حاجب، تمكنت وسائل الإعلام من كل دول العالم من الالتقاء للمرة الأخيرة برواد الفضاء الإماراتيين والأمريكيين والروس الستة، الذين سينطلق ثلاثة من بينهم إلى المحطة الدولية للفضاء اليوم في تمام الساعة 5:57 بتوقيت الإمارات، ومن بينهم رائد الفضاء الإماراتي، هزاع المنصوري.

وأكد هزاع المنصوري وسلطان النيادي أن حلم الإمارات أصبح حقيقة وقالا: شارتنا تحمل الرقم واحد، وهذا يعني أن هناك العديد من المهمات القادمة.وبدا هزاع المنصوري وسلطان النيادي بصحة ومعنويات عالية، وكانا يبتسمان ويجيبان بثقة وفخر عن أسئلة الصحافة الروسية والعالمية، إلى جانب وفود الصحافة العربية.

وقال هزاع المنصوري: «خلال رحلتي سأستمع إلى أغانٍ تعبّر عن وطني وتراثي، وأيضاً اخترت أغنية لأوجهها لأمي، فالأهل لعبوا دوراً كبيراً أيضاً في حياتي!».

وأضاف متحدثاً باللغة الروسية أثناء المؤتمر الصحافي في مدينة بايكونور: «لدينا في ثقافتنا الإماراتية والعربية كلمة مؤثرة للغاية، وتحمل معاني عظيمة، وهي «توكلنا على الله»، ولا أجد أفضل منها لكي أبدأ رحلتي!».

وقال: «أجمل كلمة أسمعها هي حين يقول أطفال الوطن: (نريد أن نصبح رواد فضاء مثل هزاع)».

رؤية

وتابع: «كان للشيخ زايد، طيب الله ثراه، رؤية واهتمام بقطاع الفضاء، وربما حلم أن يكون للإمارات رواد فضاء، والحلم أصبح حقيقة، وكلمات الشيخ زايد وطموحه تحققت اليوم، وأتمنى لو كان الشيخ زايد بيننا لقلت له: عيال زايد حققوا حلمك الذي بدأ منذ أربعين سنة».

وقال: «توفر دولة الإمارات البيئة المحفزة للشباب لتحقيق إنجازات في المجالات كافة، شكراً للقيادة الرشيدة ولعائلتي ولكل الوكالات والشركاء على الدعم الذي قدموه»، مضيفاً: «شعوري الآن لا يوصف بخوض هذه التجربة الجديدة».

وفي معرض إجابته عن سؤال: عند الإقلاع هناك شروط للصلاة هناك فرائض، كيف ستقوم بها؟ قال المنصوري: «الصلاة في ديننا مرنة، وقد أديت الصلاة عند تحليقي كطيار مسبقاً، أما الفضاء فالصلاة شيء جديد، وسأقوم بمشاركة صلواتي مع الجميع بالعالم، فهي تجربة جديدة علينا».

وتحدث رائد الفضاء الإماراتي، سلطان النيادي، خلال المؤتمر الصحفي، عن استقبال الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، في السبعينيات لرواد الفضاء، مضيفاً أن الأمر تحوّل إلى حقيقة بفضل القيادة الرشيدة، وأن سقف الطموحات ارتفع.

وأضاف: «شارتنا تحمل الرقم واحد، وهذا يعني أن هناك العديد من المهمات القادمة»، مضيفاً في رسالة للشباب: «عليهم أن يحلموا ويعملوا للوصول إلى أحلامهم».

مواقف

وعن المواقف الأكثر طرافة التي تعرض لها رائدا هزاع المنصوري وسلطان النيادي، قال النيادي: «الموقف كان خلال بعض التدريبات الجسدية مع هزاع»، وصرح المنصوري بأنه كان في التمرين الوهمي المتعلق باشتعال النار المفاجئ!

وخلال المؤتمر طلب هزاع المنصوري من أحد الحضور أن يقف لكي تتم تحيته ويكشف أنه خالد الجابري، الذي قال عنه: «لقد تعلمت منه الكثير، هو بمثابة أستاذ لي، وقد دعوته لكي يأتي اليوم مع أخي وعائلتي».

وقالت رائدة الفضاء الأمريكية، جيسيكا مير، رداً على سؤال «البيان» عن تجربة التعايش واندماج الثقافات مع رائدي الفضاء اللذين يأتيان من بلاد التسامح واستئناف الحضارة: «يسألني زملائي في ناسا باستمرار عن هزاع وسلطان، وأقول لهم إنهما مناسبان جداً للعمل في أي وكالة فضائية عالمية، لقد تعلمنا الكثير من بعض، وفخورون بأننا نأتي من ثقافات مختلفة، والتجانس مهم على المحطة الدولية. إننا فريق واحد ننظر من بعيد إلى كوكب واحد، فيه الإنسان واحد».

يشار إلى أن مهمة ذهاب أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية تندرج تحت برنامج «الإمارات لرواد الفضاء» الذي يشرف عليه مركز محمد بن راشد للفضاء، ويعد أول برنامج متكامل في المنطقة العربية يعمل على إعداد كوادر وطنية تُشارك في رحلات الفضاء المأهولة للقيام بمهام علمية مختلفة، تصبح جزءاً من الأبحاث التي يقوم بها المجتمع العلمي الدولي من أجل ابتكار حلول للعديد من التحديات التي بدورها تساعد على تحسين حياة البشر على سطح الأرض.

بريد الإمارات يصدر طوابع تذكارية

يصدر بريد الإمارات، بالتعاون مع مركز محمد بن راشد للفضاء، مجموعة من الطوابع التذكارية، اليوم، احتفاءً بأول مهمة لبرنامج الإمارات لرواد الفضاء، والتي ستشهد انطلاق هزاع المنصوري أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية.

يأتي ذلك بعد مرور 55 عاماً على قيام المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، بإصدار طابع تذكاري لرحلة رواد الفضاء الأمريكية الأولى إلى الفضاء الخارجي، تحت شعار «تكريم رواد الفضاء».

وتأتي مجموعة الطوابع التذكارية المكونة من ستة تصاميم تضم صوراً لرائد الفضاء للمهمة هزاع المنصوري، ورائد الفضاء البديل سلطان النيادي، بالإضافة إلى مركبة الفضاء سويوز إم إس ومحطة الفضاء الدولية وشعار مهمّة 25 سبتمبر (طموح زايد)، الذي يظهر رسماً للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، معنوناً بـ «طموح زايد».

حقائق عن محطة الفضاء الدولية

تتجه أنظار العالم، عند منتصف ليل اليوم، إلى محطة الفضاء الدولية التي تستقبل رائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري قادماً إليها في رحلة تاريخية على متن المركبة «سويوز أم أس 15» وبرفقة كل من رائدي الفضاء الروسي أوليغ سكريبوتشكا، والأمريكية جيسيكا مير.

وتعرف محطة الفضاء الدولية اختصاراً بـ ISS، وهي محطة تم بناؤها سنة 1998 بموجب تعاون دولي بقيادة الولايات المتحدة وروسيا وتمويل من كندا واليابان و10 دول أوروبية.

وبدأت المحطة باستقبال أطقم رواد الفضاء منذ مطلع القرن الحالي، وتحديداً منذ شهر نوفمبر عام 2000، وتضم المحطة على متنها طاقماً دولياً يتألف من 6 رواد فضاء يقضون 35 ساعة أسبوعياً في إجراء أبحاث علمية عميقة في مختلف التخصصات العلمية الفضائية والفيزيائية والبيولوجية وعلوم الأرض.

«سي إن إن»: الإمارات تصل إلى النجوم

ذكرت شبكة «سي إن إن» أن الرحلة التاريخية المنتظر إطلاقها اليوم إلى محطة الفضاء الدولية وعلى متنها رائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري، ليكون بذلك أول رائد فضاء عربي يحقق هذا الإنجاز، تدشن علامة فارقة في مسار صناعة فضائية مزدهرة في الإمارات.

ونشرت الشبكة، أمس، تقريراً خاصاً عن الرحلة المشهودة، بعنوان «أول إماراتي في الفضاء: كيف تصل الإمارات إلى النجوم».

ورصد التقرير رحلة هزاع المنصوري منذ أن وقع عليه الاختيار ليكون هو بطل هذا الإنجاز، بعد اجتيازه الاختبارات بنجاح من بين أكثر من 4.000 مواطن إماراتي تقدموا لخوض الاختبارات.

وتتبع التقرير مسيرة التدريبات التي وصفها بأنها شاقة، والتي خضع لها المنصوري قبل انطلاقه في رحلته اليوم على متن مركبة الفضاء الروسية «سويوز إم إس 15» من محطة «بايكنور» الفضائية في كازاخستان.

5:57

يعيش الوطن، اليوم الأربعاء، الخامس والعشرين من سبتمبر، يوماً جديداً من أيام فخره وعزه، فمع دقات الساعة الخامسة وسبع وخمسين دقيقة، سيسطّر التاريخ أن رائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري سجل اسمه بحروف من نور كأول رائد فضاء ينطلق إلى محطة الفضاء الدولية.. هذا الحلم الذي تعيشه الإمارات منذ سنوات، مع الكشف عن الخطط المستقبلية لاستشراف الفضاء التي شملت إرسال رواد فضاء، وصناعة أقمار صناعية مثل خليفة سات، وإرسال مسبار الأمل لاستكشاف المريخ.

برنامج ملهم

ويعتبر برنامج الإمارات لرواد الفضاء، الذي أطلقته قيادة الدولة ممثلةً بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في أبريل 2017، بهدف تأسيس البنية التحتية لقطاع الفضاء الإمارات، من أكثر البرامج إلهاماً وتلبية لطموحات الشباب أصحاب القدرات المتفردة على المستوى العلمي والمهارات الشخصية، كما يعتبر البرنامج أهم مشاريع البرنامج الوطني للفضاء.

وأعلن في ديسمبر 2017 بدء التسجيل الإلكتروني لبرنامج «الإمارات لرواد الفضاء» وفتح باب التسجيل الإلكتروني لكل من يجد في نفسه الكفاءة والجدارة كي يكون أول رائد فضاء إماراتي، ولتمثيل الإمارات عالمياً للتقدم والتسجيل من خلال الموقع الإلكتروني، وذلك من خلال تغريدة أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قال فيها سموه: «أدعو شبابنا وشاباتنا للتسجيل في برنامج الإمارات لرواد الفضاء عبر مركز محمد بن راشد للفضاء وسيتم اختيار الأفضل والأقدر والأكثر كفاءة ليكونوا سفراءنا للفضاء.. وأؤكد أن كل شاب وشابة لهم دور في مستقبل الإمارات على أرضها أو في سمائها أو عبر فضاء كونها الفسيح».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات