أكد عدد من المرشحين والمرشحات في انتخابات عضوية المجلس الوطني الاتحادي 2019، أن المجالس والشخصيات المجتمعية لعبت دوراً مشرفاً في خدمة تقديم المرشحين لبرامج حملاتهم الانتخابية، بغض النظر عن القبلية تأكيداً أن البيت متوحد، وأن الجميع يعمل خلال لخدمة الوطن والمواطن، من خلال تلك المجالس لعرض البرامج ومناقشتها بشكل مباشر، بالإضافة لدور وسائل التواصل الاجتماعي في الرد على استفسارات الناخبين.

تواصل

أكد المرشح حمد أحمد الرحومي، أن جميع المرشحين استفادوا من كل وسائل التواصل مع الناخبين سواء بالتواصل المباشر من خلال مجالس الشخصيات المجتمعية التي فتحت أبوابها أمام المرشحين لتقديم برامجهم أو باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتمثل تلك الوسائل الركيزة الأساسية في بناء قاعدة للتفاعل مع المجتمع، وتقديم كل مرشح كشف حساب حول الإنجازات السابقة، حيث تعد الوسائل السابقة مكملة لتلك الإنجازات التي يتم الترويج لها، بالإضافة لرؤية المرشح المستقبلية سواء فاز بعضوية المجلس أو العمل كفرد في المجتمع الإماراتي.

وأشار إلى أن برامج المرشحين وفتح مجالس المواطنين لعرض البرامج ومناقشة كل مرشح تتيح للناخبين إمكانية المقارنة والتقييم بين كل مرشح، حيث تعد الكلمة أمانة والجميع مستفيد من تلك الجولات الانتخابية بنسب معينة، مؤكداً عدم وجود منافسة بين الرجل والمرأة فالجميع يعمل لخدمة الوطن والمواطن، مشيراً إلى أن نشاط الحملات الانتخابية للمرأة الإماراتية يؤكد حجم المنافسة.

تفاعل

وأكدت المرشحة الصحفية حصة سيف المزيود الشحي من إمارة رأس الخيمة، أن تفاعل أفراد المجتمع مع المرشحين والمرشحات وفتح مجالسهم لعرض البرامج الانتخابية لهم كان دوراً مشرفاً، بين مدى الوعي السياسي والمجتمعي في المشاركة الفاعلة مع العملية الانتخابية، كما أن فتح المجالس الشعبية وخاصة من الشخصيات المجتمعية لجميع المرشحات والمرشحين في الإمارة الواحدة دل على مدى وعي تلك الشخصيات بأهمية إعطاء الفرصة المتساوية للجميع لعرض برامجهم وتعريف أفراد المجتمع بهم كي تتاح لهم المفاضلة بينهم واختيار الأكفأ.

وعي

وثمنت المرشحة الصحفية حصة المزيود، دور الشخصيات المجتمعية التي حملت ذلك العبء والمسؤولية المجتمعية وخاصة مسؤولي المناطق، مثل علي سعيد الدهماني مسؤول المنيعي لازم الشحي مسؤول شعم ومحمد صالح الشحي مسؤول الجير وعدد من الشخصيات أمثال الكاتب والمحلل الاقتصادي نجيب الشامسي والسفير حسن الشحي، وسالم بو رقيبة وأحمد الوالي والعديد من الشخصيات، مما يعزز من ارتفاع الوعي المجتمعي بأهمية المفاضلة بين المرشحين بناء على معايير الخبرة والمؤهلات والسير الذاتية عمومًا، وبعيدًا عن معيار القبلية والمحاباة.

وقال المرشح سيف بن مطوع المزروعي: إن الجولات الانتخابية لعرض البرنامج الانتخابي كشفت رقي المجتمع الإماراتي في التنظيم والتنفيذ والمتابعة من المسؤولين وأفراد المجتمع الذين يمثلون شريحة الناخبين، بالإضافة لوسائل التواصل المختلفة، لافتاً إلى أن التعاون بين كافة أفراد المجتمع سواء المرشحين والناخبين ومناقشة كل مرشح، حيث لم يعد هناك تعصب قبلي في ظل فتح مجالس الشخصيات المجتمعية أمام جميع المرشحين بغض النظر عن قبلية المرشح وتحمل صاحب المجلس لكافة تكاليف تلك الندوة، حيث يلقى الجميع الترحيب والتعاون لتقديم البرامج ومناقشتها.

إقناع

وأكدت ناعمة عبد الله الشرهان، على أهمية الجولات الانتخابية للمرشح، رغم الدور الكبير الذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي في الترويج وإيصال رسالته للناخبين المواطنين، خاصة في ظل انتشارها بصورة كبيرة بين كل شرائح المجتمع، إلا أن اللقاء المباشر مع الناخبين هو أكثر إقناع وجدوى في إحداث تأثير سريع ومباشر في عقل وقلب الناخب الذي يعايش أخلاق وقبول وتعامل وفكر وثقافة مرشح المجلس الوطني خلال اللقاء، خاصة في ظل المنافسة الشديدة التي تعرض صور أعضاء المجلس الوطني بطريقة أفضل وأكمل عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت تدار عبر شركات متخصصة وذات خبرة وسمعة عريقة في الدولة.

وأشارت إلى أن الجولات الانتخابية لم تشكل عقبة بالنسبة لها، فالتواصل مع الآخر كان ومازال أمراً تحرص على القيام به في حياتها العامة، وأصبح منهجاً متخصصاً بعد دخولها معترك الحياة البرلمانية التي تتطلب التواصل مع المواطنين بصورة أكبر وتفتح لهم أبواب قلبها قبل مقرها الانتخابي، لذلك فقد كانت عملية الجولات الانتخابية سهلة ومرنة وذات قبول كبير جداً، لدرجة أن جدولها الانتخابي قد ازدحم بهذه الجولات التي نظمت بناء على طلب ودعوة الجماهير الانتخابية من مختلف مناطق رأس الخيمة حتى البعيدة، لرغبة الناخبين في التعرف عن قرب للمرشحة ناعمة الشرهان وإيصال صوتهم وقضاياهم من خلالها.

رسالة

وأكدت نورة سيف العميمي المهيري، أن قرار الترشح للمجلس الوطني الاتحادي يتبعه عدد من المسؤوليات الواجب على كل مرشح أن يلتزم بها وينفذها على أكمل وجه، وأولها أن يأخذ الأمر على محمل الجد ويقدم أفضل ما لديه خلال كل مراحل العملية الانتخابية، ومن ضمنها الجولات الانتخابية والدعاية التي تستلزم النزول إلى الميدان بصورة أكبر، للوصول إلى أكبر شريحة من المواطنين بمختلف فئاتهم، سواء كانوا مدرجين في القوائم الانتخابية أو غير مدرجين، لأن مسؤولية عضو المجلس الوطني تحتم عليه أن يكون صوت المواطن سواء من انتخبه أو لم ينتخبه، فهذا بالأمر مسؤولية أمام الله والوطن.

وأضافت: تأتي الجولات الانتخابية ضمن خطتها للدعاية الانتخابية، وهي عملية غاية في الأهمية سواء أكانت عبر المجالس الانتخابية العامة التي قامت بتنظيمها في بعض مجالس المواطنين، أو تلك التخصصية التي نظمت بعضها ودعت شريحة متخصصة من المواطنين إليها مثل التعليم، فمن خلال هذه المجالس تمكنت من توصل رسالتي الانتخابية بصورة مباشرة وأعمق، والإجابة عن تساؤلات الجمهور، وتغير قناعات بعضهم خاصة التي تتساءل عن دور المجلس الوطني وعضو المجلس الوطني وأهمية المشاركة في الانتخابات للوطن والمواطنين.