مع خيوط الشمس الأولى، وفي ظل درجة حرارة وصلت إلى سبع، في صحراء بيكونور في كازاخستان، جرى أمس تثبيت صاروخ «سويوز أف جي»، الذي سيحمل «مركبة سويوز إم أس 15»، وعلى متنها هزاع المنصوري، أول رائد فضاء إماراتي، على منصة الإطلاق رقم 1، في قاعدة «بايكونور» الفضائية؛ استعداداً لمهمة الغد.

ونُقل صاروخ «سويوز أف جي»، صباح أمس بعد شروق الشمس وفقاً للتقاليد المتبعة، من مبنى تجهيز المركبة الفضائية في قاعدة بايكونور الفضائية، إلى منصة الإطلاق رقم 1، بواسطة سكة حديد؛ وذلك بحضور عدد من المسؤولين، فيما استغرقت المرحلة الأولى من تثبيت الصاروخ على منصة الإطلاق 10 دقائق.

إلى ذلك، قال سالم المري مساعد المدير العام للشؤون العلمية والتقنية في مركز محمد بن راشد للفضاء، مدير برنامج الإمارات لرواد الفضاء، إن مهمة صعود الإمارات إلى محطة الفضاء الدولية يوم 25 سبتمبر، ليست سوى المهمة الأولى التي سيتبعها مهمات أخرى.

وصرح لـ«البيان»، من موقع المنصة التي ثبت عليها صاروخ سويوز إف جي متزيناً بعلم الإمارات، وشعار مركز محمد بن راشد للفضاء، استعداداً للمهمة المقبلة: «سيكون لدينا المزيد من المهمات في المستقبل، والعديد من التجارب العلمية.. إنها البداية فقط».

وسألت «البيان» المري عن المعنويات النفسية والحالة الجسدية لرائدي الفضاء، هزاع المنصوري وسلطان النيادي، اللذين التقى بهما لأول مرة أمس، بعد مرحلة العزل الصحي، ومن المقرر أن يلتقي بهما للمرة الثانية مساء اليوم، أكد أنهما بخير، ومعنوياتهما عالية، وعلى أتم الاستعداد للرحلة التاريخية.

والجدير ذكره، أن الصاروخ سويوز أُطلق أول مرة عام 1966، ووضع نظام الإطلاق شركة إنيرجيا كوروليف للصوارخ والفضاء وصنعها مركز تطوير بحوث وإنتاج الصواريخ (Progress) في سمارا في روسيا.

أحمد الفلاسي: الرحلة إنجاز وطني

أكد معالي الدكتور أحمد بن عبدالله حميد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء أن رحلة هزاع المنصوري إلى الفضاء ليست إنجازاً شخصياً وحسب ولكنها إنجاز وطني.

وأضاف في تصريحات لـ«البيان» على هامش لقاء السفراء العرب بالمقر الجديد لوكالة الإمارات للفضاء إنه مع وصول المنصوري كأول رائد فضاء إماراتي إلى المحطة الدولية تتحقق رؤية قيادتنا الرشيدة، وقال: نتمنى له التوفيق ونتطلع إلى اللقاء معه في كازاخستان.

وأعرب الفلاسي عن سعادته بلقاء السفراء العرب بالمقر الجديد لوكالة الإمارات للفضاء.

محمد الأحبابي: فرحة إماراتية كبرى

أكد الدكتور محمد ناصر الأحبابي مدير عام وكالة الإمارات للفضاء، أن دولة الإمارات تعيش فرحة كبرى بمناسبة قرب انطلاق رائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري إلى المحطة الدولية. وأوضح لـ«البيان» أن رحلة المنصوري للفضاء تعد ترجمة حقيقية لطموحات دولة الإمارات في المجال الفضائي ورسالة إلى الشباب العرب، والرحلة تبشر بمستقبل مشرق وواعد لقطاع الفضاء الإماراتي.

تركي الدخيل للمنصوري: نحن فخورون بك جداً

عبر تركي الدخيل سفير المملكة العربية السعودية عن فخره برائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري، قائلاً: «نحن فخورون جداً بك وندعو الله لأن يكلل هذا العمل العلمي والبديع بالنجاح والتوفيق»، مشيراً إلى أن رحلة المنصوري تجربة سوف تضاف إلى سجل الإنجازات العربية في مجال الفضاء.

وقال السفير السعودي في تصريحات لـ«البيان» على هامش استضافة وكالة الإمارات للفضاء السفراء وممثلي البعثات العربية الرسمية المعتمدين لدى الدولة: دعواتنا أن تعود لنا من الفضاء بتجربة ثرية يمكن أن تضاف إلى سجل الإنجازات الإماراتية والعربية في مجال الفضاء.

وأضاف إنه بصفته سفيراً للسعودية في الإمارات يؤكد دعم الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للفضاء البرنامج الفضائي الإماراتي عموماً ورحلة المنصوري على وجه الخصوص.

السفير المصري: أتمنى التوفيق للمنصوري

أكد السفير شريف محمد البديوي، سفير مصر في الإمارات لـ«البيان» أن برنامج الفضاء الإماراتي طموح جداً، ويتميز بالتعاون الواضح بين الإمارات ومختلف الدول العربية، وسوف تعود نتائجه بفوائد كثيرة جداً على كل الدول العربية.

وقال لـ«البيان»: أهنئ الإمارات على برنامجها الطموح، وأتمنى التوفيق لرائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري في رحلته المقبلة.