رحب مسؤولون وفعاليات اقتصادية باعتماد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، خطة عمل إمارة دبي للتوطين، تنفيذاً للأهداف الاستراتيجية لدولة الإمارات في الارتقاء بنسب التوطين في كافة القطاعات، مؤكدين أن التوطين حق طبيعي لكل مواطن وضمانة استقراره وتطوره الوظيفي وتحفيز لتنافسية الإمارات بسواعد أبناء الوطن الذي يحتاج طموحهم لترجمة رؤية القيادة في التفوق والتميز والمشاركة في الثورة الصناعية الرابعة التي تشارك الإمارات في بلورتها على المستوى العالمي.

استقرار وضمان

وقال عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، إن إقرار خطة عمل إمارة دبي للتوطين تؤكد المتابعة الحثيثة التي توليها القيادة الرشيدة لموضوع التوطين المحوري الذي يشكّل عامل استقرار وضمان لانتظام عمل وأداء وتنافسية سوق العمل الإماراتي، الذي لا يمكن أن تقوم رفعته من دون مشاركة السواعد والمواهب الوطنية في كل عمل وإنجاز أكان في محافل العمل المحلية أو الإقليمية أو العالمية.

وأضاف أن تميّز المواطنين في تقديم مسؤولياتهم المهنية أثبت أهمية قرارات الحكومة في دعم وتطوير مسار التوطين الذي وفّر للدولة تقدمها وازدهارها، مؤكداً أنه سيكون للتوطين الأثر الإيجابي على عمل المؤسسات والشركات في الدولة وسيعطي هامشاً كبيراً من التميز والابتكار وتحقيق المركز الأول دائماً للوطن وللمواطن الإماراتي.

حاجات أساسية

وقالت ليلى مسينائي، الشريكة والمديرة التنفيذية لجريت مايندز جروب ورئيسة اللجنة المنظمة لملتقى شراكات القطاعين العام والخاص بدبي: «لا شك أن في عصرنا الحديث وخاصة في دولة متقدمة مثل الإمارات أصبح الحق في الحصول على العمل المناسب يعد من الحاجات الأساسية لسعادة ورفاهية الإنسان، حتى أن خبراء علم الاجتماع يرون أن التحقق الوظيفي يمثل أحد أهم ركائز الصحة النفسية وتطور الإنسان على المستوى الشخصي، كما أن استغلال كل الكفاءات والطاقات في المجتمع يؤسس لاقتصاد أقوى يستفيد من جدارة أبنائه في شتى ميادين العمل، لذلك نرى أنها خطوات سديدة ونتطلع لرصد تأثيرها الإيجابي في العديد من القطاعات».

تشجيع

وقال عبدالكريم الملا، الرئيس التنفيذي لشركة «ستاندرد للعقارات»، أن حكومة دبي تشجع كلاً من القطاعين العام والخاص على تعزيز سياسات توطين الوظائف في كل الجوانب، وهو ما سوف يخلق المزيد من الوظائف للمواطنين، مشيداً بخطة العمل التي اعتمدها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد.

رعاية واهتمام

وقال وليد الزرعوني، رئيس مجلس إدارة «شركة دبليو كابيتال للوساطة العقارية» إن إعلان الخطة يعكس الرعاية والاهتمام البالغين من القيادة الحكيمة في التعامل مع التوطين باعتباره أولوية وطنية على جميع المستويات تستدعي تضافر الجهود وتكاملها.

وأضاف أن الخطة تساعد في تحقيق المزيد من الاستقرار الأسري، والاجتماعي للمواطنين، وتدعم السياسات والإجراءات الحكومية المتبعة في التوطين، وتنويع مجالات العمل أمام المواطنين، مؤكداً أن الكوادر الوطنية أصبحت قادرة على رفعة اقتصاد دبي على وجه الخصوص والاقتصاد الوطني عموماً.

وأوضح الزرعوني أن من بين أهم الخطوات التي تضمنتها الخطة تشكيل لجنة من خبراء القطاعين الخاص والعام لوضع معايير لأهم وظائف القطاع الخاص من المواطنين، مؤكداً أن دخول القطاع الخاص على الخط يساعد في سد الفجوة الهيكلية لسوق العمل بالدولة من حيث غلبة القوى العاملة الوافدة على المحلية، وتمركز أغلب المواطنين في القطاع الحكومي، بينما العمالة الوافدة في الخاص وتساعد أيضاً تسريع عملية تمكين المواطنين من الوظائف والحصول عليها في القطاع الخاص، الذي لا تزال مستويات التوطين به متدنية في كثير من القطاعات ومعدومة في قطاعات أخرى.

مسيرة النمو

وقال عصام المزروعي، نائب رئيس مجلس إدارة «مجموعة البحري والمزروعي»، إن اعتماد خطة دبي للتوطين يؤكد مضي الإمارة قُدماً في إدارة ملف التوطين في القطاعين العام والخاص، لاستقطاب المواطنين وتشجيعهم على الانخراط في القطاعات الاقتصادية المتنوعة، إيماناً بأن للمواطن دوراً بالغ التأثير في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي ودفع مسيرة النمو والتنمية إلى الأمام.

وأضاف أن تعاون القطاعين الحكومي والخاص في توفير الفرص الوظيفية المناسبة للمواطنين يتطلب وضع استراتيجيات عمل وسياسات تشغيل وإقرار آليات وحوافز تسهم في جذب المواطنين للعمل فيه، وفق بيئة عمل ملائمة، تُنمي مهاراتهم وخبراتهم وتعزز تنافسيتهم وإنتاجيتهم.

خطوة سديدة

وقال شون كيلهر، الرئيس التنفيذي لشركة الاستشارات المالية «مونديال دبي» وخبراء خطط التقاعد، والمنظمة لمؤتمر حوافز العمل ومكافآت التقاعد: «نرى أنها حتماً مبادرة رائعة وخطوة سديدة نحو المزيد من التقدم، حيث تحتاج البلاد إلى مواهب وخبرات أبنائها والتي يمكن أن تشكل قوة عاملة منتجة للتنافس فيما يسمى بالثورة الصناعية الرابعة، فعندما تقف القوى العاملة في المجتمع خاصة أبناء البلد من المواطنين جنباً إلى جنب لمواجهة تحديات المستقبل، فحتماً سينتج عن ذلك المزيد من الإنجازات المبنية على أسس قوية من كفاءات وخبرات الكوادر الإماراتية والتي أثبتت نبوغها وتميزها في العديد من المجالات».

مبادرات

وقال نويل جرينوي، الشريك والمدير العام بجريت مايندز جروب، الشركة المنظمة للمؤتمر الدولي للحد من الجريمة، والمنتدى الوزاري العربي الثالث للإسكان والتنمية الحضرية: «نثني على خطة عمل إمارة دبي للتوطين الهادفة إلى دعم كوادر الدولة الأكفاء تحقيقاً للأهداف الاستراتيجية لدولة الإمارات في الارتقاء بنسب التوطين في كل القطاعات والتي تؤكد على حقيقة أن الكادر الوطني سيبقى الأساس الراسخ لمسيرة التنمية، حيث تحظى دبي بميزة فريدة تميزها عن باقي المدن وهي الشفافية الكاملة التي يعتمد عليها قادتها لمواجهة أهم التحديات والمعوقات في العديد من المجالات لإيجاد سبل تفاديها والتغلب عليه، لذلك نرى في مبادرات الدولة لدفع مؤشرات التوطين إلى أعلى مستوياتها خلال المرحلة القادمة بمثابة المحرك والسبيل لتحقيق الأهداف التنموية مما ينعكس على انتعاش أعمال القطاع الخاص كنتيجة حتمية للجو الإيجابي العام بالدولة».