حرصت حكومة دولة الإمارات على إطلاق الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي، والتي تهدف إلى تحويل الإمارات من دولة آمنة غذائياً إلى رائدة الأمن الغذائي عالمياً، عبر تطوير منظومة وطنية شاملة تقوم على أسس تمكين إنتاج الغذاء المستدام، وتحدد عناصر سلة الغذاء الوطنية، التي تتضمن 18 نوعاً رئيسياً، بناء على ثلاثة معايير رئيسية وهي معرفة حجم الاستهلاك المحلي لأهم المنتجات، والقدرة على الإنتاج والتصنيع، والاحتياجات التغذية.
38 مبادرة
وتتضمن الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 38 مبادرة رئيسة قصيرة وطويلة المدى، ضمن رؤية عام 2051، وأجندة عمل لعام 2021، وتعمل من خلال خمس توجهات استراتيجية تركز على تسهيل تجارة الغذاء العالمية، وتنويع مصادر استيراد الغذاء، وتحديد خطط توريد بديلة، تشمل من ثلاثة إلى خمسة مصادر لكل صنف غذائي رئيس.
وأبرز أهدافها أن تكون دولة الإمارات الأفضل عالمياً في مؤشر الأمن الغذائي العالمي بحلول عام 2051، وضمن أفضل 10 دول بحلول عام 2021، وتطوير إنتاج محلي مستدام ممكّن بالتكنولوجيا لكامل سلسلة القيمة، وتكريس التقنيات الذكية في إنتاج الغذاء، وتفعيل المبادرات لتعزيز قدرات البحث والتطوير في مجال الغذاء، وتطوير برنامج يُعنى باستزراع الأحياء المائية، وتسهيل إجراءات ممارسة الأعمال ضمن قطاع الإنتاج الزراعي، وتسهيل إجراءات التعاقد الزراعي، ودعم نظم التمويل للنشاطات الزراعية والغذائية، ومواءمة الرسوم الزراعية المحلية مع مثيلاتها الدولية لتحسين الإنتاج المحلي، وتشجيع استهلاك المنتجات المحلية الطازجة، والحد من فقد وهدر الغذاء من خلال تطوير منظومة متكاملة لخفض نفايات الطعام ضمن سلاسل التوريد، وإيجاد بنوك طعام متعددة على امتداد الدولة، وضمان سلامة الغذاء وتحسين نظم التغذية، وإيجاد برامج تدريبية تُعنى بالسلامة الغذائية الوطنية، وتعزيز إجراءات السلامة والوقاية في مجال نشاطات الأغذية التجارية.
جهود
وتواكب جهود دولة الإمارات أحدث التطورات وقضايا الأمن الغذائي العالمية، وتهدف إلى إنشاء ركائز أساسية في سبيل ضمان الأمن الغذائي للدولة كأولوية وطنية من خلال وضع مجموعة من الآليات وبرامج العمل المتكاملة بين جميع الجهات ذات العلاقة.
وقامت الدولة بخطوات هامة لتحقيق استراتيجية الأمن الغذائي لضمان إنتاج غذائي مستدام عالي الجودة، وعملت على تطوير آليات الزراعة المستدامة من أجل التشجيع على إنتاج مستدام لمنتجات الأغذية عالية الجودة عن طريق استخدام أحدث التقنيات الزراعية، إضافة إلى تطوير المعايير الوطنية للعلامات والمنتجات الغذائية، إلى جانب تفعيل برنامج المسرعات الحكومية لمواجهة التحديات والتغلب على المعوقات التي تحول دون تبني التقنيات الزراعية الحديثة التي تم تطويعها وفق ظروف الدولة ومنها أساليب الزراعة الحضرية المتطورة.