تتبنى دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ تأسيسها نهج التسامح والاعتدال وتقبّل الآخر، ما جعلها حاضنة لأكثر من 200 جنسية، تعيش في كنف قوانين توفر للجميع العدل والاحترام والمساواة.

وباتت الدولة جسر تواصل وتلاقٍ بين شعوب العالم وثقافاته، حيث يعيش الجميع في بيئة منفتحة قائمة على الاحترام ونبذ التطرف.

وفي حين اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، شجرة الغاف الوطنية الأصيلة لتكون شعاراً نستظل في فيئه جميعاً بظل التسامح والتعايش والتنوع.

فقد جاء اعتماد سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة "أم الإمارات"، لشعار «المرأة رمز التسامح» تأكيداً جلياً على أن المرأة الإماراتية هي الداعم الأساسي في بناء المجتمع الإماراتي المتسامح، إذ إنها الأم والابنة والأخت التي تزرع هذه القيم في أبنائها وأفراد مجتمعها، وترسخها في النشء الذين يمثلون حاضر الوطن وبناة المستقبل.

وأثبتت المرأة الإماراتية دورها البناء في التنمية وخدمة الوطن في مختلف المجالات، وتمسكها بمنهج الأخلاق والقيم التي عاشها الآباء والأجداد، والسير على خطى المغفور له، بإذن الله، الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومبادئ ديننا الحنيف، كما أثبتت جدارتها في كل الميادين. ونتيجة لذلك شهدت الحكومة الاتحادية الجديدة أكبر تغييرات هيكلية في تاريخها.

حيث تم إضافة العديد من الحقائب الجديدة، وتعيين وزراء جدد للتعامل مع هذه الأدوار. ويضم مجلس الوزراء لحكومة دولة الإمارات 32 وزيراً بينهم 9 نساء بنسبة 27 في المئة من مجموع الوزراء.

وبالنسبة لتوزيع المناصب في المؤسسات الحكومية بحسب الجنس، تمثل المرأة 46.6% من إجمالي القوى العاملة، وتشغل 66% من وظائف القطاع العام منها 30% في مراكز صنع القرار، و15% في الأدوار التقنية والأكاديمية.

كما تشارك المرأة الإماراتية في أدوار مختلفة في القطاع الخاص بما في ذلك، مناصب المديرات، ورائدات المشاريع، ووفقاً لتقرير آخر نشرته وكالة أنباء الإمارات في نوفمبر 2015، هناك 21,000 امرأة صاحبة عمل في دولة الإمارات العربية المتحدة. كما يشكل قطاع صاحبات الأعمال 10% من إجمالي القطاع الخاص الإماراتي.

وفي هيئة كهرباء ومياه دبي التي تعتبر من أبرز الهيئات الحكومية في الدولة، وبدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والقيادة العليا في الهيئة، لعبت الموظفات الإماراتيات دوراً مهماً في تبوؤ الهيئة للمكانة العالمية المرموقة التي حصدتها.

وارتفع عدد الموظفات في الهيئة من 1661 في عام 2015 إلى 1929 موظفة في العام الحالي، منهن 660 موظفة في القطاع الهندسي والفني، و1269 موظفة إدارية، ووصل عدد الموظفات في مناصب قيادية 7 موظفات، وأيضاً 338 موظفة في وظائف إشرافية، ووصل إجمالي عدد الموظفات الإماراتيات إلى 1537 موظفة.

وأكد سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي أن ما حققته وتحققه المرأة الإماراتية من إنجازات يعود لنهج تمكين المرأة، الذي رسخ دعائمه الوالد المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والدعم غير المحدود الذي توفره القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

وأشار الطاير إلى أن «الهيئة تعتبر في مقدمة المؤسسات الحكومية السباقة في مساعي تمكين المجتمع من خلال تمكين المرأة مهنياً واجتماعياً».

من جانبها، تؤكد فاطمة محمد الجوكر، رئيسة اللجنة النسائية في هيئة كهرباء ومياه دبي التزام اللجنة النسائية بدمج قيم التسامح- لا سيما في عام التسامح 2019- والتعاون والعمل بروح الفريق.

وتشير عائشة العسم، نائبة رئيسة اللجنة النسائية إلى التزام اللجنة بتلبية احتياجات ومقترحات الموظفات.

وتقول العسم: «وصلت نسبة السعادة عن فعاليات اللجنة النسائية للنصف الأول من العام إلى 86%».