تشكل مواقع التواصل الاجتماعي مجالاً واسعاً وخصباً للمترشحين في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2019، ولأن مثل هذه المواقع يدخلها عدد مهم وكم هائل من المتصفحين فإن المترشحين يغتنمون الفرصة ليقوموا بنشر برامجهم والترويج لحملاتهم الانتخابية لاستقطاب أكبر عدد ممكن من أصوات الناخبين.

يستخدم المرشحون حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك وتويتر وإنستغرام وواتس آب» في الدعاية والإعلان للترويج لحملاتهم الانتخابية، محاولين الـتأثير في جمهورهم وحشده لتأييد برامجهم ورفع نسبة الأصوات المؤيدة لهم، إلا أن نسبة استخدام كل وسيلة من قبل المرشحين تعتمد على الشريحة العمرية التي ينتمي إليها، غير أنها مكنت كل مرشح ومرشحة من خلق بيئة إلكترونية للتواصل مع الجمهور، مع اقتناعهم بأنها تؤدي دوراً كبيراً في تشكيل الرأي العام.

وإلى ذلك يميل المرشحون من الفئات العمرية الأصغر إلى الترويج لبرامجهم عبر «سناب شات» و«إنستغرام»، فضلاً عن «الواتس آب»، بينما يركز المرشحون من الفئات العمرية الأكبر على منصتي «تويتر» و«فيسبوك» لاستقطاب أصوات الناخبين عبر إقناعهم بخططهم وبرامجهم الانتخابية، والأهداف التي يرومون تحقيقها من وراء الترشح والفوز بشرف عضوية المجلس الوطني.

فاعلية

ويرى أغلب المرشحين أن الترويج لبرامجهم الانتخابية عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي يعد من أقوى الطرق التسويقية وأكثرها فاعلية، كونها تعتبر الأوسع انتشاراً والأسهل في الوصول إلى الناخبين، كما أنها توفر لهم تقارير تفصيلية عن حملاتهم وتأثيرها من خلال ما تظهره من تفاعلات الجمهور عبر صفحاتها وكم المشاهدات لمقاطع الفيديو التي ينشرونها من خلالها.

واعتبر بعض المرشحين أن الترويج للبرامج الانتخابية مثل السوق الذي يتيح لكل تاجر عرض بضاعته بالطريقة التي يراها مناسبة وملائمة لاستقطاب مرشحيه المستهدفين، غير أنهم أجمعوا على أن كل الطرق تؤدي إلى روما، بمعنى أنهم يجب أن يستخدموا كل الوسائل للترويج لبرامجهم، إلا أن البعض منهم يميل إلى التركيز على طريقة على حساب الأخرى.

فرصة

ولا شك أن استعانة المرشحين بهذه المواقع يمنح الناخبين فرصة الاطلاع على آرائهم وأفكارهم برويّة وهدوء قد لا تتيحه المؤتمرات الانتخابية التي قد يغلب عليها الطابع الكلامي أكثر من الفكري، باعتبار أن الشبكة العنكبوتية تعتبر الآن أهم وسائل الاتصال في العصر الحديث لكونها الأسرع والأكثر مباشرة بين العناصر المستخدمة له دون وجود وسيط، خاصة بعد أن أثبتت التجربة نجاح الشبكة العنكبوتية في مساعدة بعض المرشحين على توسيع قاعدتهم الجماهيرية، والمثال الأشهر على ذلك الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي كان من أوائل الساسة الذين استخدموا الإنترنت في حملتهم الانتخابية، والتي أثرت بشكل كبير في اجتذابه جموعاً من الشباب مؤيدين له أثناء حملته الانتخابية، ما كان له دور كبير في مساعدته على الفوز فيها.