أكد مسؤولون ورؤساء شركات تطوير عقاري أن القانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي أمس بشأن «مؤسّسة التنظيم العقاري» (ريرا)، يعد مهماً للسوق، لاسيما فيما يتعلق بترحيل مهام قطاع التأجير العقاري إلى دائرة الأراضي والأملاك، ما يسمح بتركيز جهود المؤسسة على قطاع التطوير العقاري في تحقيق مجموعة من الأهداف الحيوية، أبرزها المُساهمة في النّهوض بالقطاع ضمن منظومة متكاملة من الإجراءات التنظيميّة والرقابيّة التي تعزز دوره في التنمية الاقتصاديّة الشاملة للإمارة.
وأضافوا أن القانون يتيح للمؤسسة العمل على توفير بيئة آمنة وداعمة لمشاريع التطوير على نحو يكفل حماية حقوق المطوّرين والمستثمِرين، علاوة على مواكبة النمو المطرد للقطاع العقاري وكل الأنشطة المرتبطة به، وتعزيز دور المواطنين في هذا القطاع، وتنفيذ البرامج والمشاريع التي تمكِّنهم من العمل في الأنشطة العقاريّة، كذلك ترسيخ مبادئ وأخلاقيات مزاولة الأنشطة ووضع المواثيق الخاصة بذلك.
تعزيز النجاحات
وقال الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة مجموعة «وصل لإدارة الأصول» هشام عبدالله القاسم، إن القانون يمثل تعزيزاً للنجاحات التي حققتها هذه المؤسسة منذ إنشائها عام 2007. وأضاف: لقد أسهمت المؤسسة منذ ذلك الوقت في ترسيخ الشفافية في القطاع، وسجّلت دبي سبقاً في محيطها لبث الطمأنينة في نفوس كل الأطراف بين المطورين والمستثمرين، كما أسهمت في جذب المزيد من الاستثمارات العالمية، ووضعت عقارات دبي على قائمة أفضل الخيارات أمام رؤوس الأموال العالمية التي تبحث عن ملاذات آمنة.
ولفت إلى القفزات النوعية في أحجام التصرفات العقارية وفق التقارير الدورية الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك في دبي، والتي تكشف عن زيادات مستمرة كل عام، واستقطاب شرائح متنوعة لم يكن لها وجود على الخريطة الاستثمارية، خاصة وأن المؤسسة عملت عن كثب مع كبار المطورين لتلبية مختلف أشكال الطلب في السوق. وقال إن القانون الجديد جاء معززاً بأبعاد إضافية مهمة، ومنها إفساح المجال أمام المواطنين الإماراتيين لممارسة مختلف الأنشطة العقارية، بما يسهم في ترسيخ المبادئ والأخلاقيات في هذا القطاع. ومع أن المؤسسة نجحت في تحصين عقارات دبي من الممارسات غير المسؤولة، وعملت على خفض التجاوزات إلى حد كبير، يؤكد القانون بنسخته الجديدة اهتمام القيادة الرشيدة بمتابعة شؤونه، والوصول به إلى أعلى مراتب الكمال.
تحديات
وقال العضو المنتدب لشركة «إعمار العقارية»، أحمد المطروشي، إن تحديد مهام «ريرا» وتركيز جهودها في قطاع التطوير العقاري والأنشطة المرتبطة به عدا قطاع التأجير، ضامن لعدم التداخل والاشتباك في تنظيم قطاعين مهمين لهما تحديات مختلفة عن بعضهما البعض، وإن تشابها من حيث الوظيفة. وأضاف أن أهمية تحديد اختصاصات المؤسسة على النحو الذي فصله القانون نابعة من حاجة السوق إلى مزيد من التحديث في الآليات التنظيمية والإشرافية والرقابية لتحقيق أمرين: الأول حماية المكاسب الكبيرة التي تحققت، والثاني التعامل المحنك مع التحديات التي تفرزها التطورات الاقتصادية.
بيئة داعمة
وقال العضو المنتدب وكبير المسؤولين التنفيذيين في شركة «دبي للاستثمار»، خالد بن كلبان، إن القانون سيتيح للمؤسسة العمل على توفير بيئة آمنة وداعمة لمشاريع التطوير العقاري على نحو يكفل حماية حقوق المطوّرين والمستثمِرين، علاوة على مواكبة النمو المطرد للقطاع وكل الأنشطة المرتبطة به، وتعزيز دور المواطنين في هذا القطاع، وتنفيذ البرامج والمشاريع التي تمكِّنهم من العمل في الأنشطة العقاريّة، كذلك ترسيخ مبادئ وأخلاقيات مزاولة الأنشطة ووضع المواثيق الخاصة بذلك.
دور محوري
وقال الرئيس التنفيذي في شركة ماج للتطوير العقاري طلال القداح إن الصلاحيات التي تتمتع بها «ريرا» وفق القانون الجديد تعكس أهمية الدور المحوري الذي تقوم به المؤسسة لتنمية القطاع العقاري. وأضاف: لقد كان نجاح المؤسسة في مهمتها واضحاً على المناخ الاستثماري العام في الإمارة، بعد أن قدمت نموذجاً تحتذي به الأسواق الأخرى، وساعدت على إبراز مكانة الإمارة على قائمة أفضل الوجهات الاستثمارية، وكان من الطبيعي أن نحرص نحن (المطورون) على التناغم التام مع هذا القانون.
حقبة متجددة
وقال المهندس الرئيس التنفيذي ورئيس الهندسة المعمارية في شركة «بن غاطي للتطوير»، محمد الجبوري، إن التحديثات النوعية التي طرأت على قانون المؤسسة تستهدف إعداد القطاع لحقبة متجددة من النمو المستدام، حيث تستعد الإمارة للشروع بمرحلة مقبلة من نهضتها ومسيرتها التنموية التي ستحملها إلى ميادين جديدة من الأنشطة لتنويع دخلها والتأكيد على جدارتها.
الرقم 1
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «عزيزي للتطوير العقاري» فرهاد عزيزي: يأتي إصدار القانون في إطار متابعة وتوجيهات سموه لجميع الأطراف في هذا القطاع. وأضاف: عند النظر إلى البنود المتضمنة في بنود القانون، وما ستحمله من تأثيرات إيجابية، يمكن الخروج بنتيجة مهمة، وهي أن دبي ماضية في طريقها للوصول إلى الرقم «1» في تميز القطاع العقاري من مختلف جوانبه، وإيجاد الحلول الاستباقية للتحديات المتوقعة في مستقبل يبشر بالمزيد من النمو، بما يواكب «خطة دبي 2021».
إقرأ أيضا:
محمد بن راشد يصدر قانوناً جديداً لمؤسسة التنظيم العقـاري للنهوض بالقطـاع