أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة رئيس المجلس الوطني للإعلام، أهمية الواقعية والمنطق في تقييم الوضع الإعلامي، فالإعلام الجديد له دوره ونلاحظ جميعاً زيادة الاهتمام والإقبال على وسائل الإعلام الجديد من قبل قادة العالم وجيل الشباب، حيث إن التكنولوجيا الحديثة لها أثر كبير على الإعلام، ووسائل الإعلام الاجتماعي تسهم في سرعة وصول الرسالة وانتشارها، لكن المصداقية مهمة جداً، لافتاً إلى أنه ليس هناك تنافس بين الإعلام الجديد والإعلام التقليدي، وإنما هناك تكامل، وأن الإعلام التقليدي لم يندثر وله دور مهم جداً.

جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في جلسة نقاشية مع المشاركين في الدورة الثالثة من برنامج القيادات الإعلامية العربية الشابة، الذي ينظمه مركز الشباب العربي تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وزير شؤون الرئاسة رئيس المركز.

وحضر الجلسة التي انعقدت في مركز الشباب العربي في أبوظبي كل من معالي شما المزروعي، وزيرة الدولة لشؤون الشباب ونائب رئيس مركز الشباب العربي، ومنصور إبراهيم المنصوري مدير عام المجلس الوطني للإعلام، وسعيد النظري، مدير عام المؤسسة الاتحادية للشباب والرئيس التنفيذي للاستراتيجية في مركز الشباب العربي، والدكتور راشد النعيمي المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الإعلامية.

وقال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر: «تركز القيادة الرشيدة في دولة الإمارات على أهمية دور الإعلام في أداء رسالته الوطنية والأساسية في الحياة، فهو إحدى ركائز المجتمع والتنمية الشاملة والمستدامة وازدهار الأوطان، ودوره لا يقتصر على نقل المعلومات والأخبار، بل علينا أيضاً تحري مصداقيتها بكل أمانة وشفافية، والمصداقية تعني التأكد من مصدر المعلومة قبل إعادة نشرها بأسلوب يلتزم بمعايير العمل الصحافي، والإعلامي الناجح عليه مسؤولية وأمانة كبيرة في ضمان المصداقية ومحاربة الإشاعات والأخبار الزائفة، ومن مسؤوليات الإعلامي الناجح أيضاً تقديم التحليل والشرح الكافي لوضح الأحداث والأخبار ضمن سياقها الصحيح».

مصداقية

وأكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر خلال النقاش على أهمية المصداقية في نقل الأخبار وعلى ضرورة مواجهة الأخبار والمعلومات المزيفة، والحذر من الأخبار المضللة واليقظة في ظل ما تمر به المنطقة من ظروف بالغة الدقة وكثرة الأحداث والمستجدات والأخبار، موضحاً بأن الإعلام لاعب أساسي يقوم بدور داعم ومساند لكافة القطاعات الأخرى.

وناقش معالي الوزير مع الشباب التحديات التي تواجه الإعلام العربي، وكيفية التصدي لها، مؤكداً على أهمية الطاقة الإيجابية والإبداع والابتكار في أداء الرسالة الإعلامية التي تعزز قيم التسامح والانفتاح والتعاون الإيجابي البنّاء يسهم في تعزيز السلم والأمن والاستقرار والتي تشكل الممكّنات الأساسية للتنمية الشاملة والمستدامة، إضافة إلى ضرورة أن تسود الحكمة والعقل في متابعة الأحداث، واستخدام مهارات التفكير النقدي والتحليل والمقارنة.

مسؤولية

وتناول النقاش مسؤولية الشباب في استخدام وسائل الإعلام ونقل الصورة بمصداقية، وكذلك أهمية الإعلام كإحدى ركائز المجتمع والتنمية الشاملة والمستدامة، والتحديات الراهنة في عصر الإعلام الجديد، ودور الجيل القادم في مواجهة هذه التحديات.

يشارك في النسخة الثالثة هذا العام إعلاميون شباب من عُمان، والمغرب، والعراق، والأردن، والسعودية، وتونس، وسوريا، وجزر القمر، والكويت، والجزائر، والسودان، واليمن، والبحرين، وموريتانيا، ومصر، وفلسطين، ولبنان، والإمارات، وليبيا.

ونجح برنامج القيادات الإعلامية العربية الشابة منذ انطلاقته في العام 2017 بإعداد وتأهيل وصقل مهارات أكثر من 300 شاب وشابة من طلبة كليات الإعلام في شتى أرجاء الوطن العربي، وذلك من خلال تزويدهم بالمعرفة وتدريبهم على أفضل الممارسات العالمية بما يعزز التقدم وتطوير قطاع الإعلام العربي. كما ساهم البرنامج أيضاً بتوفير العشرات من فرص العمل للمشاركين في عدد من المؤسسات الإعلامية في دولة الإمارات والمنطقة العربية.

وينظم مركز الشباب العربي هذا البرنامج بالتعاون مع مجموعة من المؤسسات الإعلامية الرائدة.