رائدا الفضاء هزاع المنصوري وسلطان النيادي لـ«البيان»:

جاهزون لتحقيق طموح زايد في غزو الفضاء

صورة

أبدى هزاع المنصوري، أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية في 25 من سبتمبر الجاري، وسلطان النيادي، رائد الفضاء البديل للمهمة نفسها، استعدادهما لهذه المهمة التاريخية التي سيمثلان فيها دولة الإمارات والوطن العربي، معربين عن فخرهما

بتحقيق طموح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في غزو الفضاء.

مبادرة تعليمية

وكشف هزاع المنصوري، عن مبادرة تعليمية ستجرى مع وكالة الفضاء اليابانية من على متن المحطة، وهي عبارة عن عمل تفاعلي مع طلاب المدارس من خلال البث المباشر، معلناً عن اختياره الاستماع إلى أغانٍ وطنية وتراثية إماراتية خلال فترة بقائه داخل الكبسولة في انتظار لحظة الانطلاق والتي تتراوح بين ساعتين إلى ثلاث ساعات، موجّهاً رسالة للجمهور الإماراتي والعربي عبر «البيان» دعاهم فيها إلى متابعتهم خلال المهمة من خلال جميع وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام ودعوات التوفيق للفريق.

وأكد هزاع المنصوري الذي التقته «البيان» داخل منطقة «زاغورسكيي دالي» في روسيا قبل أيام من انطلاق مهمته إلى محطة الفضاء الدولية في 25 من سبتمبر الجاري استعداده لهذه المهمة التاريخية بعد حصوله على التدريب الكامل لها من خلال مركز «يوري غاغارين» لرواد الفضاء في روسيا وأيضاً تدريبات مختلفة من وكالات فضاء عالمية مثل «أيسا، وناسا» في الولايات المتحدة الأمريكية.

عزل صحي

وقال المنصوري «بعد أن تم اجتياز فترة التدريب والامتحانات بشكل ممتاز جداً بحسب تقييم اللجنة المختصة ستكون الأيام المقبلة حتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري فترة حجر وعزل صحي كامل، وسنقيم في مبنى منعزل تماماً عن الجميع تفادياً للإصابة بأي مرض حتى لا يتم نقل أي مرض لا سمح الله إلى المحطة الدولية.. ومعلوم أن محطة الفضاء الدولية عبارة عن مختبر كبير ومغلق من ناحية التهوية، وتفادياً لنقل أي مرض لداخل المحطة سيتم عزلنا لمدة أسبوعين».

وأضاف: «لا يوجد قلق ولله الحمد لأننا قمنا بالتجهيز المطلوب والتدريب الكامل على أيدي رواد فضاء مقتدرين ومدربين في مختلف وكالات الفضاء العالمية».

وبشأن التواصل مع الأرض من على متن محطة الفضاء قال المنصوري إن رواد الفضاء يستطيعون التواصل مع ذويهم سواء كان ذلك عبر الاتصال الهاتفي أو الاتصال المرئي، أو عن طريق الراديو اللاسلكي، وأن هذه الوسائل موجودة على متن المركبة وعلى المحطة الدولية للفضاء.. وكذلك التواصل عبر البريد الإلكتروني متوفر داخل المحطة.

أغانٍ وطنية

وأعرب هزاع المنصوري عن فخره بتمثيل دولة الإمارات، كاشفاً عن مبادرة تعليمية ستجرى مع وكالة الفضاء اليابانية وهي عبارة عن عمل تفاعلي مع طلاب المدارس من خلال البث المباشر، وقال: «نحن نفخر بأننا نمثل دولة الإمارات»، موضحاً أنه «خلال هذه المهمة التي تمتد إلى ثمانية أيام، لنا فيها مهام كثيرة منها التجارب والمبادرات التعليمية ومنها تجربة مع وكالة الفضاء اليابانية جاكسا، وسنقوم خلالها بعمل تفاعلي مع طلاب المدارس من داخل محطة الفضاء الدولية عن طريق البث المباشر على يوتيوب، والمشروع هو عبارة عن كرة ستطفو في المحطة وسيتم التحكم فيها من الأرض عن طريق الطلاب في مركز محمد بن راشد للفضاء».

وكشف عن اختياره الاستماع إلى الأغاني الوطنية والتراثية الإماراتية خلال بقائه داخل الكبسولة في انتظار لحظة الانطلاق، حيث من المعروف أنه قبل انطلاق الصاروخ إلى الفضاء يقضي رواد الفضاء نحو ساعتين داخل الكبسولة في انتظار الانطلاق إلى الفضاء ولدى رواد الفضاء الروس تقليد يتمثل في اختيارهم أغاني محددة للاستماع إليها خلال تلك الفترة.

ووجّه هزاع المنصوري رسالة للجمهور الإماراتي والعربي عبر «البيان» قال فيها: «أدعو الجمهور الإماراتي والعربي ومتابعي صحيفة «البيان» إلى متابعتنا خلال المهمة، عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة إن كانت مرئية أو مسموعة أو مقروءة، نحن في حدث تاريخي، لدولة الإمارات والوطن العربي بشكل أجمع، وأتمنى أن يحفونا بصادق أمانيهم والدعوة لنا بالتوفيق».

طموح وحلم

بدوره أكد سلطان النيادي، أن الطموح والحلم يتحققان بالإيمان والعمل والمثابرة، قائلاً «نحن اليوم نعيش تحقيق الحلم ونعيش طموح أبينا زايد، الذي سوف يتحقق بإذن الله بتاريخ 25 سبتمبر الجاري»، موجهاً أيضاً رسالة عبر «البيان» إلى الشباب الإماراتي والعربي بأنه من أجل تحقيق الطموحات يجب الإيمان بها والسعي إليها.

وقال النيادي «نحن قضينا فترات طويلة في الإعداد والتجهيز، والآن نحن جاهزون لهذه المهمة وكلنا ثقة في التدريبات التي تلقيناها، كما أننا واثقون في المعدات التي سوف نتعامل معها»، مضيفاً أن ما نحن عليه اليوم هو نتيجة حلم وشغف وإصرار وإرادة من أجل تحقيق حلمنا في الوصول إلى الفضاء. وتابع: رسالتي إلى الشباب الإماراتي والعربي من دون شك هي أنه «يجب أن تؤمن بطموحاتك وتسعى إليها وسوف تتحقق بإذن الله».

وأوضح النيادي أن محطة الفضاء الدولية تعتبر مختبراً كبيراً يسبح في الفضاء وموقع مراقبة وتجارب علمية لرواد الفضاء، وأنه يجري خلالها العديد من الأبحاث والتي تركز على العيش لفترات طويلة في الفضاء وتأثير ذلك على جسد الإنسان.

خدمة الإنسانية

وأكد النيادي أن العديد من الأبحاث التي سيتم إجراؤها في المحطة الفضائية الدولية ستفيد البشرية بعد عودة رائد الفضاء إلى الأرض لأن نتائج هذه التجارب تقارن وتؤخذ في الاعتبار، قائلاً «إن هذه النتائج ضرورية جداً إذا قررنا في يوم من الأيام أن نذهب بعيداً في الفضاء من أجل فهم طبيعة هذه التأثيرات على جسد الإنسان وهذا جزء بسيط من ما يقوم به رواد الفضاء في محطة الفضاء الدولية»، مضيفاً، «الإنسان طالما حلم بالذهاب بعيداً إلى الفضاء ووصل إلى القمر والآن التركيز على كوكب المريخ، والبيانات التي ترصد بعد عودة رواد الفضاء إلى الأرض والتغيرات على أجسادهم تعتبر معلومات مهمة تفيد في خدمة الإنسانية»، مشدداً أن «هذه معلومات مهمة جداً سوف يعود بها بإذن الله رائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري لمشاركة المجتمع الدولي بها».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات