أشاد الاتحاد العربي لحقوق الإنسان، بالقرارات التي اتخذتها الإمارات لضبط محتوى منصات التواصل الاجتماعي، وذلك حفاظاً على إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والمبادئ والأخلاق السامية التي سعى إلى تكريسها بالمجتمعات والعلاقات بين الدول، وهي القيم والمرتكزات الأساسية التي قامت عليها دولة الإمارات، والممثلة في قيم التسامح وقبول الآخر والتكاتف والسلام المجتمعي القائم على رعاية مبادئ حقوق الإنسان.
يأتي ذلك في ضوء دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في رسالة الموسم الجديد بضرورة العمل على ضبط وسائل التواصل الاجتماعي ووضع معايير وضوابط عالية وأخلاقية لممارسة مختلف وسائل التواصل الاجتماعي.
قيم أصيلة
وفي هذا الصدد ثمن الاتحاد العربي لحقوق الإنسان على لسان المستشارة الحقوقية مريم الأحمدي حرص القيادة الإماراتية على ضرورة ضبط وتنظيم استخدام منصات التواصل الاجتماعي وتأكيد مضامين رسالتها وغايتها بما يتوافق مع الإرث الإنساني للمغفور له الشيخ زايد الذي شيده وفق مبادئ وقيم أصيلة تحرص على تعزيز ونشر قيم وثقافة السلام والتسامح وتعزيز العلاقات الإنسانية والمجتمعية القائمة على التكامل والاندماج بين مختلف الشعوب والثقافات.
وأشارت الأحمدي إلى أن مراكز الرصد العالمية قد أبدت قلقاً متزايداً من اتساع حجم ونطاق الممارسات العملية السلبية لحرية الرأي والتعبير في مختلف منصات التواصل الاجتماعي بالعالم، وأن هناك قدراً من التعدي على الضوابط المعنية بحماية حرية الرأي والتعبير ونزعة للمساس بالحقوق الفردية والجماعية، ولقد برزت في العديد من الحالات مسؤولية مواقع التواصل الاجتماعي في العالم عن الكثير من انتهاكات حقوق الإنسان التي يتم الترويج لها بشكل دائم عبر هذه المنصات، أو فيما يتعلق بالاستخدام الواسع لشبكات التواصل من قبل العديد من المنظمات والجماعات المتطرفة والارهابية، وهو ما يعزز من دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كونها تلبية لحاجة عالمية تهدف لإيجاد ضوابط ومحددات لرعاية حقوق الإنسان وتعزيز التسامح بين الشعوب وتكريس السلام بين الدول.
ولفتت إلى أن التجربة الإماراتية المعنية بضبط محتوى منصات التواصل الاجتماعي بما يتوافق مع مبادئ رعاية واحترام حقوق الإنسان هي التجربة الأولى في العالم التي يتم البناء فيها على الإرث الثقافي والاجتماعي للمجتمعات، ومن الضروري الاقتداء الدولي بهذه التجربة الرائدة والعمل على تكريسها عالمياً.
