فتح باب التقديم أسبوعين والعضوية لشاب دون الثلاثين في كل مجلس أو لجنة

منصة إلكترونية تُلحِق شباب الإمارات بمجالس إدارات الجهات الحكومية

أعلنت حكومة الإمارات ممثلة في الأمانة العامة لمجلس الوزراء إطلاق منصة إلكترونية تستهدف شباب الإمارات للتقديم لعضوية مجالس إدارات الهيئات والمؤسسات الحكومية، في إطار ترجمة قرار مجلس الوزراء الخاص بتعزيز مشاركة الشباب الإماراتي في مجالس الهيئات والمؤسسات الحكومية، والهادف لتوصيل صوت الشباب وأفكارهم ومقترحاتهم وإشراكهم في تطوير العمل الحكومي.

 

وأكد عبدالله بن طوق الأمين العام لمجلس الوزراء أن «منظومة العمل الحكومي الاتحادية في دولة الإمارات متجددة وذات مرونة، ويعمل مجلس الوزراء بشكل دائم على تطوير الخطط والأدوات لجعل هذه المنظومة النموذج الريادي الأول عالمياً».

وقال: «قيادة دولة الإمارات تؤمن بأن النهوض بالعمل وتحسين مستويات الأداء في جميع الجهات الاتحادية مستمران ولن يتوقفا وتحديث الأفكار وتطوير ثقافة العمل الحكومي متطلب للإسهام برفعة الوطن وازدهاره لذا وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، بإشراك الشباب في مجالس الإدارات ورفدها بعقول وأفكار جديدة للتطوير المستمر».

وأضاف: «الحكومة تدعم بشكل دائم دور مجالس الإدارة الحكومية للعب دور أكثر فاعلية باعتبارها بوصلة ومحركاً في عمل المؤسسات».

شراكة

وشدد الأمين العام لمجلس الوزراء على أن «إشراك الشباب وتمكينه يحتلان أهمية كبرى ضمن توجهات الحكومة التي تعزز دائماً من مشاركتهم والاستفادة من طاقاتهم في تطوير مختلف قطاعات العمل الحكومي، والعمل على تطوير أفكار ورؤى جديدة لمختلف القطاعات والملفات الوطنية، وترجمة لقرار مجلس الوزراء الخاص بإشراك الشباب في مجالس إدارات الجهات والمؤسسات الحكومية، تم إطلاق منصة إلكترونية خاصة تتبع مجلس الوزراء كبوابة للتسجيل والتقديم تضم الشروط والمتطلبات كافة».

وتفصيلاً، تم اعتماد فتح باب التقديم لعضوية مجالس الإدارات والتي تستمر أسبوعين من خلال منصة التقديم youth.uaecabinet.ae، فيما تم تحديد عدد من الشروط الواجب توافرها للمرشحين لاختيارهم ضمن تشكيل مجالس الإدارة واللجان الاتحادية.

وتتضمن هذه الشروط أن يكون الشاب من مواطني دولة الإمارات وأن لا يتجاوز عمره 30 عاماً مع حصوله على مؤهل جامعي لا يقل عن البكالوريوس، إلى جانب توفر خبرة لا تقل عن سنتين في مجال التخصص وفي المجال الإشرافي، وأن يجيد اللغتين العربية والإنجليزية كحد أدنى.

تضم المنصة الإلكترونية في الفترة الحالية قائمة ب37 مجلس إدارة حكومياً للتقديم ضمن عضويتها من جانب الشباب، وتستهدف 91 جهة ولجنة اتحادية خلال المرحلة المقبلة.

أطر

وحول تفاصيل العضوية ذكر أمين عام مجلس الوزراء «عضوية الشباب في مجالس إدارات الجهات الحكومية ستكون وفق الأطر والقوانين المنظمة لكل جهة اتحادية، وسيتم اعتماد قرارات العضوية ضمن مجلس الوزراء، فيما تم تحديد مدة العضوية في مجالس إدارات الجهات بثلاث سنوات وبعضها لمدة سنتين، وسيخضع الأعضاء بعد الاختيار والتعيين لبرنامج تدريبي مكثف في العمل الحكومي ليكونوا أعضاء فاعلين في المجالس، إلى جانب حصول الأعضاء على جميع الحوافز والامتيازات التي يحصل عليها الأعضاء الآخرون في مجالس الإدارة، فيما تم تحديد شاب واحد فقط في كل مجلس إدارة ولجنة ممن تنطبق عليهم الشروط».

وتضم المنصة كذلك أهم الشروط والمتطلبات التي ينبغي للشاب المترشح توافرها فيه للحصول على العضوية إلى جانب كافة الأسئلة والأجوبة للجمهور حول المبادرة وآليات تطبيقها، إضافة إلى الجهات المعلن عن توافر الشواغر فيها.

إلى ذلك، أكد وزراء أهمية إطلاق مبادرة تستهدف شباب الإمارات للتقديم لعضوية مجالس إدارات الهيئات والمؤسسات الحكومية، في إطار ترجمة قرار مجلس الوزراء الخاص بتعزيز مشاركة الشباب الإماراتي في مجالس الهيئات والمؤسسات الحكومية، والهادف لتوصيل صوت الشباب وأفكارهم ومقترحاتهم وإشراكهم في تطوير العمل الحكومي.

 

تشجيع الشباب

وأكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، أهمية المبادرة في تشجيع الشباب ومنحهم الفرصة للعمل جنباً إلى جنب مع الوزراء والمسؤولين داخل الهيئات والمؤسسات الاتحادية، ما يعزز من دورهم في تقديم الأفكار والمقترحات لتطوير العمل الحكومي.

وقال: «إن بلادنا تُولي اهتماماً كبيراً بفئة الشباب في القطاعات كافة، فهم الآن يقودون قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة داخل الدولة، ولديهم وزارة تعبر عن طموحاتهم وتنقل أفكارهم ومقترحاتهم داخل مجلس الوزراء، فضلاً عن مجالس لهم على مستوى الإمارات السبع، تعمل من خلال مبادراتها ومشاريعها على تنفيذ الأجندة الوطنية الشبابية 2021، بأيدي شباب تؤمن دولتهم بما يملكونه من طاقة ومهارات لا حدود لها».

واعتبر المنصوري أن قرار إشراك الشباب في مجالس إدارات الجهات الاتحادية جاء تعزيزاً لأدوار أكثر فاعلية لهم في الدولة، وبهدف تمكينهم من أدوات المشاركة الحقيقية داخل دوائر صنع القرار، وإعطائهم مسؤولية حقيقية في تطوير ملفات وطنية عدة، وقطاعات الدولة المختلفة.

وأضاف: «نعمل داخل هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» على تعزيز قيم الابتكار ومفاهيم الأمان والسلامة في المجتمع، من أجل دعم الاقتصاد الوطني، وبما يتوافق مع استراتيجية الهيئة الهادفة إلى رفع مؤشرات جودة الحياة في الدولة، وبمشاركة الشباب في مجلس إدارة الهيئة سيسهم في تعزيز رؤيتنا في الوصول إلى أفضل الحلول لتبني وتحديث وإصدار مواصفات ومقاييس عالمية المستوى داخل الدولة، تتوافق مع استراتيجيتنا للمستقبل، وتتطابق ورؤية مئوية الإمارات 2071».

 

مهارات غنية

وقال معالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي، وزير تطوير البنية التحتية رئيس مجلس إدارة برنامج الشيخ زايد للإسكان: «إنه ليس بغريب على دولة وضعت ثقلها وصناعة مستقبلها في يد الشباب أن تصدر قراراً بدعمهم ومشاركتهم في مجالس الهيئات والمؤسسات الحكومية، نحن دولة شابة، غنية بمهارات شبابها وطموحهم ولا يمكن أن نخطو أي خطوات نحو التقدم والإنجاز دون تمكين الشباب جنباً إلى جنب مع كافة المسؤولين داخل الدولة».

وأضاف: «برنامج الشيخ زايد للإسكان قدم الكثير للشباب منذ إنشائه، من حيث قرارات الدعم السكني وكافة خدمات الإسكان والاستقرار، ونحن نفتح الباب اليوم أمام الشباب بصورة أكبر ليكون ممثلاً داخل مجلس إدارة البرنامج، يُشارك ويطور ويعمل وينفذ أفضل لخدمة المجتمع ولبناء هذا الوطن بسواعد أبنائه، لتحقيق السعادة،ترسيخاً للقيم التي تنتهجها القيادة الرشيدة».

 

مشاركة بناءة

وأكد معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والصناعة رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، أهمية تعزيز دور الشباب ومشاركتهم في مجالس إدارة الهيئات والمؤسسات الحكومية.. مشيراً إلى أن المبادرة جاءت تلبيةً لطموحات الشباب الإماراتي في المشاركة بقوة في بناء مستقبل الدولة، من خلال تعزيز وتطوير منظومة العمل الحكومي.

وأشاد بقرار مجلس الوزراء، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في إفساح المجال للشباب في صناعة القرار داخل المؤسسات والهيئات الاتحادية.

وقال المزروعي: «لدى الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء خطط طموحة ورؤى استراتيجية لتعزيز مكانة الدولة عالمياً، بما يتوافق مع استراتيجية الدولة ومئويتها، بهدف تأمين مستقبل مُستدام للأجيال القادمة في مجال الطاقة، والوصول بالدولة للمركز الأول في كافة المجالات». لافتاً إلى أن وجود عنصر الشباب داخل مجلس إدارة الهيئة سيُعزز من فاعلية تلك الخُطط وصولاً لكافة فئات المجتمع، ويضيف أفكار وطموح الشباب في كل خطوة تخطوها الهيئة نحو تحقيق كافة أهدافها. وأضاف: «لدى الهيئة برامج عديدة لتنمية ودعم المواهب الإماراتية، وتطوير قدرات الكوادر الوطنية، بما يتماشى مع استراتيجيتنا الرامية إلى إعداد أبناء الوطن لتولي زمام القيادة في قطاعي الطاقة والمياه».

 

خطوات رائدة

وقالت معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب رئيس مجلس إدارة المؤسسة الاتحادية للشباب، إن حكومة دولة الإمارات اتخذت العديد من الخطوات الرائدة لتعزيز حضور الشباب وإشراكهم في مراكز صناعة القرار داخل الدولة، بداية من تأسيس المجالس الشبابية على مستوى إمارات الدولة ومختلف الوزارات والمؤسسات الاتحادية والمحلية، وصولاً إلى المراكز الشبابية والتي تعد بمثابة منصة لالتقاء أفكار الشباب بتوجيهات وسياسات الدولة المستقبلية، حيث تبادل الخبرات وبناء جيل يحمل مسيرة التقدم داخل الدولة.

وأضافت: «قرار مجلس الوزراء إشراك الشباب يعد جزءاً من استراتيجية وطنية متكاملة تهدف إلى إشراك الشباب في بناء غدٍ أفضل لدولة الإمارات».. منوهةً إلى أن القرار يصبُّ مباشرة في مصلحتهم، ويدفعهم بصورة أكبر للمشاركة، ليس فقط من خلال المناصب الحكومية أو القيادية، بل أيضاً من خلال مجالس الإدارات التي تصيغ سياسات وخطط واستراتيجيات لإدارة أكبر المؤسسات والجهات الحكومية.

وأوضحت أنه منذ إنشاء المؤسسة الاتحادية للشباب باتت مركزاً متخصصاً لأفكار الشباب، وأصبحت مختبراً لأفكارهم في كل القطاعات داخل الدولة، والجميع لدينا حريص على أن يترك بصمة واضحة من النجاح والإنجاز لهذا الوطن، تحت ظل قيادتنا وحكومتنا الذين منحونا كل الثقة والدعم لنقود مستقبل بلادنا.

 

حرص الدولة

بدورها قالت معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة رئيسة جامعة زايد: «يفخر العديد من المؤسسات التعليمية داخل الدولة بوجود أجيال من القيادات الشابة فيها، وهو دليلٌ على حرص حكومة دولة الإمارات على دعم شبابها وصقلهم بالعلم والعمل معاً.. ونعبر عن تقديرنا لقرار مجلس الوزراء في إشراك الشباب في مجالس إدارات المؤسسات والهيئات الاتحادية، وهو ما يقودهم ليكونوا أعضاء فاعلين في مسيرة التنمية». وأضافت: «نحن في جامعة زايد لدينا بين أعضاء مجلس الجامعة عدد من الشباب الإماراتي، المشهود لهم بكفاءات وخبرات كبيرة مهنياً وعلمياً».. منوهةً إلى الجامعة تعمل على إعداد جيلٍ واعٍ للدخول بثقة إلى سوق العمل من الشباب، ولا شك أنهم في ظل مبادرة إشراكهم في مجالس الإدارة الحكومية سيلعبون دوراً مهماً في تطوير الأفكار والمقترحات ووضع البرامج التي تتسم بروح شبابية.

وقالت: «نرحب بالشباب في كافة مجالس الإدارات الحكومية، ونقول لهم: الإمارات والأجيال القادمة تنتظر منكم المزيد، فكونوا سفراء وممثلين فاعلين في خدمة وطنكم».

 

طاقات شابة

وأشار معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة رئيس المجلس الوطني للإعلام: «إلى ثقة الحكومة بالشباب الإماراتي، مثمناً قرار مجلس الوزراء بإشراك الشباب في مجالس الهيئات والمؤسسات والشركات الحكومية».

وقال: «نجاحُ أي دولة يكمنُ في طاقاتها الشابة، وحكومة دولة الإمارات أخذت زمام المبادرة منذ أعوام للاستفادة من تلك الطاقات وتوظيفها من خلال تطوير الخطط والبرامج المستقبلية، فالشباب هم شريك قوي وطموح للحكومة ولجميع مؤسساتها في كافة المراحل».

وأضاف: «الشباب هم رواد الإعلام ووسائل التواصل الآن، ولديهم وعي بالقضايا الوطنية وتوجهات الدولة، ولديهم المهارات الكافية لتبني نهج الدولة في مختلف القضايا والملفات الوطنية من خلال وسائل الإعلام أو منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، ووجودهم ضمن مجالس إدارة المؤسسات الوطنية سيعمل على تدعيم رسائل تلك المؤسسات إعلامياً، وسيسهم في تعزيز التواصل الخارجي ودعم القوة الناعمة للدولة عبر وسائل الإعلام المختلفة».

اعتماد

اعتمد مجلس الوزراء مؤخراً قرار إلزامية إشراك أعضاء من فئة الشباب الإماراتي في مجالس إدارات الجهات والمؤسسات والشركات الحكومية، بما لا يقل عن عضو واحد وممن لا تتجاوز أعمارهم ثلاثين عاماً.. وتترجم المبادرة توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لتمكين الشباب وتأهيلهم على أسس مستقبلية مستدامة، وثقة سموه بقدرة الشباب وبما يمتلكونه من أفكار ومواهب لأخذ زمام المبادرات، ورسم أشكال وأوجه جديدة للعمل في مختلف القطاعات، وبما يخدم تطلعات القيادة الرشيدة وتحقيق التنمية.

ويعزز القرار من المشاركة الشبابية لتطوير حلول لمختلف الملفات والقضايا الوطنية وتوظيفها لخدمة الوطن والمواطن، ولما تمتلكه هذه الفئة من طاقات وإمكانات متميزة وقدرة على التواصل والانفتاح والتفاعل مع المستجدات، ومواكبة التطورات والتعامل مع التكنولوجيا الحديثة وتطويعها للخدمات العامة، والمشاركة الفاعلة في بناء مستقبل الدولة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات