أجرت هيئة الصحة بدبي تطويراً شاملاً على عملية التنبؤ بحالات تسمم الدم، التي كانت قد استحدثتها في فترة ماضية ضمن مشروعها الاستراتيجي «الملف الطبي الإلكتروني الموحد- سلامة»، وذلك لتوفير المزيد من المقومات والأساليب، التي تكفل سلامة الأفراد وحياتهم، وحماية صحتهم من أي تدهور يمكن أن ينتج عن تسمم الدم.

أظهر ذلك تقرير خاص أعدته الهيئة عن مشروع «سلامة»، الذي يعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة، والذي أكد التقرير أنه يتطور يوماً بعد الآخر، الأمر يشكل بنية تقنية فائقة المستوى لتنفيذ أي من المشروعات والمبادرات التي تتبنى الهيئة تنفيذها، ولا سيما المتصل منها بالتحولات الذكية، التي تشهدها هيئة الصحة بدبي ضمن توجهات دبي.

وأوضح التقرير أن عمليات تطوير المشروع متواصلة ليكون أكثر استجابة لتلبية حاجات المتعاملين مع الهيئة، وخاصة المرضى منهم، ممن سهل المشروع عليهم كثيراً قبل وخلال وبعد رحلة العلاج داخل مستشفيات ومراكز «صحة دبي».

ولفت التقرير إلى أن المشروع نجح في وقت وجيز في التنبؤ بحالات تسمم الدم المحتملة للمرضى، وذلك من خلال القياسات والقراءات الدقيقة للمؤشرات الحيوية للمرضى، ومنها: ضغط الدم ودرجة الحرارة ودقات القلب، حيث أوجد المشروع بنظامه التقني المتميز إنذاراً مبكراً بحالة المريض أو المراجع لمستشفيات ومراكز الهيئة، وهو ما يمكن الأطباء من تفادي أية أثار جانبية قد تشكل خطراً على حياة المريض.

وفي ما يتعلق بأعمال التحديث والتطوير الجارية الآن على مشروع ونظام «سلامة»، أفاد التقرير بأن التحديثات الجارية ستعزز من قدرات نظام «سلامة»، والتي من المتوقع إطلاقها في فبراير 2020، حيث ستكون هناك إمكانية لتسجيل مواعيد المراجعات الطبية عن طريق الفيديو. كما سيدار نظام سداد الرسوم آلياً، عن طريق التطبيق الذكي MyChart.

في الوقت نفسه سيتمكن المراجع، أو المريض من مشاركة ملفه الإلكتروني مع أي جهة طبية أخرى وبطريقة آمنة، تراعي خصوصية المرضى، وذلك من خلال تمكين المريض بتوفير رابط إلكتروني لعرض الملف على الطبيب، وذلك بكلمة سر يتم إرسالها لملف المريض، وسيتمكن المريض أيضاً من متابعة جميع الأمور الخاصة بالتأمين والحصول على الكلفة التقديرية للعلاج.

ولا تتوقف الآثار الإيجابية الواسعة لنظام «سلامة» عند هذا الحد- كما يقول التقرير- حيث يوضح أن أعمال التطوير التي يشهدها النظام، ستزيد من دعم اتخاذ القرار في الهيئة، إلى جانب حساب الأداء والكفاءة التشغيلية للمؤسسة بشكل عام، والطاقم الطبي والإداري بشكل خاص، الأمر الذي سيسهم في تقديم أفضل الخدمات، وتقليل أوقات الانتظار وخفض التكلفة دون المساس بجودة الخدمة الطبية.