احتفلت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف صباح أمس بذكرى الهجرة النبوية الشريفة، بحضور الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، وكبار المسؤولين في الهيئة والعلماء، ورجال الدين المسيحي وحشد كبير من الجمهور في مسرح كاسر الأمواج في أبوظبي.

وكرم الدكتور محمد مطر الكعبي خلال الحفل المرأة الإماراتية العاملة في الوظائف الدينية النسائية، كما كرم الطلاب المشاركين في الاحتفال من مراكز التحفيظ.

وجاء الاحتفال متزامناً مع مناسبتين مهمتين هما: يوم المرأة الإماراتية وافتتاح العام الدراسي الجديد. واستهل الحفل بالسلام الوطني والقرآن الكريم تلاه الطالب بمراكز التحفيظ سلطان الزعابي، وألقى سيف المزروعي الواعظ في الهيئة كلمة بعنوان: «الهجرة واستشراف المستقبل»، وقال: «تطل علينا في هذه الأيام ذكرى الهجرة النبوية الشريفة، هذه الذكرى العظيمة، التي تستوقفنا كلما تجددت، لما تتضمنه من دلالات فريدة، ومعانٍ جليلة، ولما تحمله في طياتها من قيم ودرر نفيسة، فالمتأمل في حادثة هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، يجد أن التخطيط السليم واستشراف المستقبل جزء لا يتجزأ من السنة النبوية، بل هو جزء من التكليف الإلهي، الذي يحث المسلم على الأخذ بالأسباب، فبالرغم مما صاحب حدث الهجرة النبوية من عقبات وتحديات، إلا أن استشراف النبي صلى الله عليه وسلم للمستقبل، وبتأييد من الوحي الإلهي، ساهم بشكل كبير في إِنجاحِ هذا الحدث بأعلى كفاءة وأفضل مستوى».

رسالة

وأضاف: «أن من حسن استشرافه صلى الله عليه وسلم للمستقبل، أن وضع التدابير الإجرائية لهذه الرؤية، فبعد إعراض المشركين وإيذائهم له في مكة المكرمة، نجح في إيصال رسالته إلى عدد من سكان المدينة المنورة قبل الهجرة بسنتين، مما كان له عظيم الأَثر في تهيئة أهل المدينة المنورة لقبول رسالة الإسلام السمحة».