قال سيف حميد الفلاسي، الرئيس التنفيذي لمجموعة إينوك، إن عدد الموظفات الإماراتيات في المجموعة يصل إلى 285 موظفة يتوزعن على قطاعات المجموعة، وذلك من إجمالي 418 موظفة.

وأكد في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي» أن إينوك تعمل على مساعدة جميع السيدات نحو تحقيق أهدافهن، وتواصل تمكين كل سيدة من خلال تشجيعها على تحمّل المزيد من المسؤوليات لدفع عجلة النمو والازدهار على الصعيدين الشخصي والمهني، وبالتالي، سيكون لهن دور عظيم في قصة نجاح المجموعة.

ثروة معرفية

ولفت سيف الفلاسي إلى أن دعم وتمكين القيادات النسائية يعتبر أمراً جوهرياً للاستفادة من الثروة المعرفية لدبي ودولة الإمارات بشكل عام.

وتتزايد أهمية تحقيق المساواة بين الجنسين في القوى العاملة باعتبارها تشكّل تجسيداً للنضج الاجتماعي والنمو الاقتصادي في ثقافة الشركات، كما تتضح قيمة هذه الجهود جلية للعيان مشيراً إلى أن الدولة تعتبر إحدى أفضل الدول أداءً في هذا المجال على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك وفقاً لتقرير الفجوة العالمية بين الجنسين الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2017، فقد شهدت الدولة تحسناً ملحوظاً في تكافؤ الفرص بين الجنسين في المناصب الوزارية والمساواة بين الأجور للعمل المماثل.

كما أوشكت دولة الإمارات على سد الفجوة بين الجنسين في المؤشر الفرعي للتحصيل العلمي.

وأضاف: لقد اتخذت دول مجلس التعاون العديد من الخطوات الإيجابية في هذا الصدد، حيث سجّلت المملكة العربية السعودية أكبر تحسّن في المؤشر العام خلال العقد الماضي على مستوى المنطقة، كما شهدت دولة الكويت تحسناً كبيراً في مجال المساواة بين الجنسين بين العاملين المهنيين والفنيين، ومع ذلك، يبقى أمام هذه الدول الكثير من العمل الذي يتعين عليها القيام به في المنطقة وخارجها.

تُقدر مجموعة بوسطن الاستشارية أن عدم المساواة بين الجنسين ما زال يسبب خسارة في الدخل العالمي بمعدل 13.5٪. وينخفض هذا الرقم في أوروبا ليبلغ 10٪ بينما يرتفع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ليبلغ 27٪.

نوّه الرئيس التنفيذي لمجموعة إينوك بأن المرأة تمثّل نصف المجتمع، ومن هنا، فإن تعزيز حضورها في كل المجالات والقطاعات هو مرتكز رئيسي نحو تحقيق أهداف التنمية الوطنية.

وتقدم النساء الإماراتيات نماذج مشرّفة للمرأة المدعومة بالتعليم العالي والمعرفة والانتماء الوطني والرغبة الحقيقية بالمشاركة في دعم النمو والتطور الذي تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة في مختلف المجالات.

ويعتبر قطاع الطاقة من العناصر الأساسية للاقتصاد الوطني، الأمر الذي يسلّط الضوء على أهمية أن يكون للمرأة دور فعلي وبارز، إذا ما أردنا المساهمة بشكل إيجابي في مسيرة نمو الوطن.

وأضاف: تسهم المرأة الإماراتية بعلمها وثقافتها وخبرتها في كل قطاعات الأعمال، حيث أثبتت جدارتها في جميع مناحي الحياة، بما في ذلك الفنون والرياضة والأعمال والمهام الحكومية، كما تحظى بدور جوهري في تعزيز نمو قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة، بالإضافة بالطبع إلى قطاع الطاقة.

ونحن على ثقة بأن ما تتحلى به المرأة الإماراتية من فكر مبدع وأسلوب عمل مبتكر واهتمام بمواكبة أحدث التقنيات المتطورة هو من العناصر الإيجابية التي تشكل روافد فعالة نحو تحقيق رؤية الإمارات 2021 الرامية إلى الارتقاء بالدولة إلى محافل الدول المتقدمة في العالم.

التنمية المستدامة

وتبذل إينوك كل الجهود المتاحة لدعم أجندة دولة الإمارات للتنمية المستدامة لعام 2030، والتي تتضمن المساواة بين الجنسين كهدف رئيسي وفقاً للفلاسي، الذي يوضح أن الخطط الوطنية الطموحة تشمل الارتقاء بتصنيف الدولة لتصبح إحدى أفضل 25 دولة في مجال المساواة بين الجنسين بحلول 2021.

وأوضح أنه ومن هذا المنطلق، قامت إينوك بإطلاق «جائزة المرأة في الطاقة»، حيث تهدف هذه الجائزة للاحتفاء بالإنجازات طويلة الأمد للقيادات النسائية الاستثنائية ممن يمثلن حافزاً للتغيير الإيجابي، ما يعدّ أمراً ضرورياً للحفاظ على الأداء المتميز. كما أن تقدير جهود المرأة يمثل إلهاماً للأجيال الشابة للانضمام إلى أحد أكثر القطاعات قيمة في الإمارات.

وأكد سيف الفلاسي أن قطاع الطاقة يشهد حاجة متنامية لاعتماد حلول مبتكرة تضمن استدامة المستقبل، لا سيما في دولة الإمارات العربية المتحدة. ولهذا، تهدف إينوك إلى دعم المواهب المواطنة في مجموعتنا وعلى مستوى الدولة عموماً لحفزهم على تحقيق أهدافهم المهنية من خلال السعي نحو الحصول على التعليم العالي، لا سيما في مجال الطاقة.

وأطلقنا «برنامج إينوك لمنح الماجستير في الطاقة» بالتعاون مع جامعة هيريوت وات في دبي، ويوفر البرنامج للشابات والشباب الإماراتيين فرصة اكتساب المعرفة والمهارات المطلوبة للتصدي للتحديات وتوفير الفرص في قطاع الطاقة.

قائمة الفائزات

فازت المهندسة ندى جاسم من هيئة الطرق والمواصلات ومريم المهيري من بلدية دبي بجائزة «أفضل امرأة قيادية في قطاع الطاقة»، في حين فازت صالحة علي صالح الديسي من هيئة كهرباء ومياه دبي بجائزة «أفضل شخصية مهنية في قطاع الطاقة»، وحصدت فاطمة عيسى المهيري من هيئة كهرباء ومياه دبي جائزة أفضل مساهمة في مجال المسؤولية الاجتماعية للشركات في قطاع الطاقة.

وتضمنت القائمة أيضاً كلاً من د. دينا محمد إبراهيم محمد خليفة من هيئة كهرباء ومياه دبي ونيفين الكندي من مجموعة إينوك اللتين حصدتا جائزة «أفضل خبيرة فنية في قطاع الطاقة»، إضافة إلى المهندسة نورا أحمد علي عبدالرحمن من هيئة كهرباء ومياه دبي وشماء الفلاسي من مجموعة إينوك اللتين فازتا بجائزة «أفضل امرأة قيادية شابة في قطاع الطاقة».