أكد خالد بن زايد الفلاسي عضو المجلس الوطني الاتحادي السابق أن العقلانية والواقعية ووحدة الهدف هي أبرز ركائز تجربته البرلمانية، وقال: «هذه الركائز تعلمتها ومارستها خلال تواجدي في المجلس، وكنت حريصاً على ترجمة التوجهات الأساسية للدولة لخدمة أبناء الوطن، وصوتهم داخل البرلمان لتوصيل متطلباتهم لأصحاب القرار، ومن خلال هذه الواقعية لم أناقش في أمور بعيدة عن اختصاصي لأني أرى أن هناك من هو أفضل مني في مناقشتها ودراستها هذه نقاط جوهرية تعلمتها ومارستها خلال الفترة الماضية، بهدف ترسيخ نهج التمكين الذي أطلقه صاحب السمو رئيس الدولة».
وأضاف: «ترأست وشاركت في عدد من اللجان الدائمة في المجلس، فترأست لجنة الشؤون الخارجية والبترول في الدور الأول، وعضواً في لجنة الشؤون الصحية وعضواً في لجنة شؤون التقنية، ورئيساً للجنة الصداقة العربية، هذا على المستوى المحلي، وأنا راضٍ عن مشاركتي في تلك اللجان، وقدمت الكثير من الاقتراحات والملاحظات على القوانين، التي أضافت وأثرت تأثيراً إيجابياً على المجتمع وعلى معيشة المواطن، وكان ذلك بمشاركة إخواني اعضاء اللجان».
وتابع قائلاً: «كنت رئيساً للجنة الصداقة العربية، وساهمنا مع إخواني أعضاء اللجنة على مد جسور التواصل مع لجان الصداقة الأخرى في البرلمانات العربية، وحددنا أهدافنا لتتماشى وتوجهات دولتنا في دعم قضايا الدولة الخارجية وخاصة قضية جزرنا المحتلة من إيران، وتعريف البرلمانيين في البرلمانات العربية ومدهم بالمعلومات اللازمة لاستمرارية الدعم العربي لها».
وقال: «على مستوى العمل الخارجي، أنا عضو في البرلمان العربي، وكنت رئيساً للجنة الشؤون الاقتصادية والمالية في البرلمان، وعضواً في هيئة مكتبه، وعضويتي فيه كانت تميزت بوضع بصمة إماراتية في التنظيم والاستثمار المالي والإداري، واستطعت أن أوجد نظاماً إدارياً ومالياً للبرلمان بالتعاون مع إخوتي أعضاء اللجنة، فخلال فترة رئاستي للجنة الشؤون الاقتصادية والمالية في البرلمان، وهي فترة تحول وتجديد لنشاط هذه اللجنة، تم تحديث مناهج العمل واقتراح واعتماد الأنظمة الداخلية الخاصة بالجوانب المالية وأنظمة الموارد البشرية وغيرها. وكان لإعادة رسم السياسة المالية تأثير مباشر على نمو أموال البرلمان من خلال التحكم في عمليات الصرف وتفعيل الاستثمار في أموال البرلمان بما انعكس على الملاءة المالية له.
والحقيقة أن المجلس الوطني الاتحادي يقوم بعمل جيد ومتوافق مع خطط التنمية في الدولة، ولكنه يحتاج إلى المزيد التنظيم والتنسيق والتعاون من الجميع، واقترح أن يتم تعديل النظام الداخلي بما يتناسب مع الواقع وخاصة طريقة المناقشات والتحكم بالوقت، لأن العمل ليس بطول فترة النقاش ولكن بنتيجة هذا النقاش، فكلما كان النقاش بسيطاً ومركزاً كانت الإيجابية مباشرة وتصل للهدف بسرعة».
ويشير الفلاسي إلى أن الترشح لعضوية المجلس حق لكل مواطن، ولكن على المترشحين قبل الدخول للمنافسات الانتخابية أن يكونوا ملمين ومطلعين على: مواد الدستور والأنظمة الداخلية للمجلس، والأوضاع المختلفة واحتياجات المواطن والمجتمع، وأن يكون لديهم تصور بما سيقدمونه خلال فترة تواجدهم في المجلس.
