أكد حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، أن العلاقات الاقتصادية الإماراتية الهندية تعيش مرحلة ذهبية مع تنامي التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك، وتدفق الاستثمارات البينية بين البلدين، وتطور العلاقات السياسية والدبلوماسية إلى مستويات عالية من التنسيق والشراكة.

مشيراً إلى وجود مؤشرات متزايدة على متانة العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية أبرزها النمو في عدد الشركات الهندية المنضمة لعضوية الغرفة والعاملة في دبي.

ولفت بوعميم إلى أن عدد الشركات الهندية التي انضمت إلى عضوية غرفة دبي خلال النصف الأول 2019 بلغ 2208 شركات، أي أن الشركات الهندية استحوذت على حوالي 24.4% من إجمالي الشركات الجديدة التي انضمت لعضوية الغرفة خلال النصف الأول 2019 بنسبة نمو 18.5% مقارنةً بعدد الشركات الهندية الجديدة التي انضمت لعضوية الغرفة خلال النصف الأول من عام 2018، والتي بلغ عددها آنذاك 1864 شركة، مما يرفع العدد الإجمالي للشركات الهندية المسجلة في عضوية الغرفة والعاملة في إمارة دبي إلى 38704 شركات.

وأوضح بوعميم على هامش زيارة دولة ناريندرا مودي، رئيس وزراء الهند إلى الإمارات والتي ستبدأ اليوم، أن الغرفة تولي اهتماماً كبيراً بالسوق الهندية، حيث افتتحت مكتباً تمثيلياً لها في مومباي العام الماضي لتحفيز الشراكات الاقتصادية والتعاون التجاري والاستثماري.

حيث عقد مكتبنا في الهند 124 اجتماعاً خلال النصف الأول من العام الجاري مع مستثمرين ورجال أعمال من الهند يرغبون بالتوسع في دبي، في حين اختتمت الغرفة الشهر الماضي فقط بعثة تجارية إلى نيودلهي وبنغالور هدفت إلى استقطاب حوالي 200 شركة ناشئة إلى دبي في مجالات رئيسية لاقتصاد المعرفة والابتكار كالذكاء الاصطناعي وبلوك تشين والخدمات الذكية، ومساعدتها على التوسع في أسواق المنطقة انطلاقاً من الإمارة، باعتبار دبي وجهة عالمية وعاصمة إقليمية للمشاريع الناشئة وريادة الأعمال.

وشدد مدير عام غرفة دبي على ضرورة دعم العلاقات الاقتصادية المشتركة بين الإمارات والهند ونقلها إلى مستويات أرفع وذلك وسط الدعم اللامحدود من حكومتي البلدين، معتبراً أن الغرفة تنظر إلى السوق الهندية باعتبارها سوقاً ذات أهمية استراتيجية كبيرة في خطط دبي للتوسع الخارجي واستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وحسب تحليل لغرفة دبي، تبرز آفاق واسعة للتعاون التجاري المستقبلي بين الإمارات والهند، حيث هناك فرص لاستيراد الإمارات من الهند للمنتجات الصيدلانية والأجهزة والأدوات الكهربائية والمركبات (بغرض إعادة التصدير إلى أفريقيا) بالإضافة إلى الملابس واكسسوارات الألبسة، في حين تبرز فرص عديدة لتصدير الكتب المطبوعة واللؤلؤ الطبيعي والسجاد والأقمشة من الإمارات إلى الهند.

وتهيمن قطاعات معينة على الجانب الاستثماري من العلاقات الإماراتية الهندية، حيث تبرز قطاعات المنتجات الصيدلانية والسياحة والتعدين والبضائع والخدمات الاستهلاكية كأبرز هذه القطاعات ذات الإمكانات الكبيرة للاستثمار المشترك.

وحدد التحليل أبرز نقاط قوة الاقتصاد الهندي وبيئة الاستثمار فيه ومنها ارتفاع الطلب المحلي الذي يعتبر محفزاً للنمو الاقتصادي، وقلة تكلفة العمالة بجانب أن نصف عدد السكان لا يتجاوز سن الخامسة والعشرين، في حين تبرز فرص مع خطط الحكومة لتخفيف القيود على الاستثمار الأجنبي المباشر.