بعد خضوعهم لبرامج تأهيل من مؤسسة سعود بن صقر لبحوث السياسة

1000 نزيل ونزيلة يطرقون سوق العمل بشهادات خبرة ودورات تدريبية

ورش الرسم لتنمية مواهب النزيلات وتشجيعهن على الإبداع | من المصدر

نجحت برامج التأهيل والرعاية الشاملة التي تقدمها مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة، بالتعاون مع وزارة الداخلية ممثلة في إدارة المؤسسة العقابية برأس الخيمة، في تأهيل 1000 من النزلاء والنزيلات منذ بدء تطبيق البرنامج في عام 2011 لفتح الأبواب أمامهم لبداية حياة جديدة ينطلقون منها إلى سوق العمل عقب انتهاء فترة العقوبة، متسلحين بشهادات خبرة ودورات تدريبية تؤهلهم لافتتاح المشاريع الخاصة أو الانخراط في المجتمع كأفراد منتجين ومفيدين للأسرة والمجتمع.

تنمية مهارات

وأوضحت هنادي محمد مدير قسم الابتكار في مؤسسة الشيخ سعود لبحوث السياسة العامة برأس الخيمة، أن المؤسسة تولي قطاع تنمية المجتمع أولوية كبرى، تنفيذاً لتوجيهات ورؤية صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، بهدف تنمية مهارات أفراد المجتمع وفق مناهج تعليمية حديثة تواكب متغيرات العصر، من خلال برامج نوعية لتنمية المجتمع وبناء الوعي والفكر للشخصية الإماراتية، سواء المواطن أو المقيم.

وأشارت إلى أن تلك البرامج ترتكز على بحوث علمية ودراسات متخصصة تحدد مسار جهود المؤسسة في تقديم الخدمات لتشكل كافة أفراد المجتمع، والتي يأتي منها نزلاء ونزيلات المؤسسات العقابية الذين تجمعهم عدة صفات، منها نقص الخبرة الحياتية والتعليم، ما ساهم في وجودهم داخل المؤسسة العقابية.

حيث تم التعاون مع وزارة الداخلية ممثلة في المؤسسة العقابية برأس الخيمة، لوضع برامج علمية وعملية تهدف إلى تأهيل تلك الفئة، تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة بتحويل المؤسسات العقابية إلى مؤسسة إصلاحية تأهيلية قادرة على تغيير ظروف النزيل التي أدت إلى دخوله للسجن، من خلال تسليحه بالتعليم والمهارات الحياتية والخبرات الفنية والعملية ليخرج من جديد وهو يمتلك كل الأدوات التي تمكنه من بدء حياة جديدة.

مستفيدون

وأضافت: بلغ عدد النزلاء والنزيلات المستفيدين من برامج مؤسسة الشيخ سعود لبحوث السياسة العامة 1000 نزيل ونزيلة منذ بدء تطبيق البرنامج في عام 2011، كما تم استخدام المكتبة على نطاق واسع من قبل موظفي المؤسسة لتشغيل فرص تدريب أخرى، حيث استفاد منها 3500 نزيل إضافي، مشيرة إلى أن جهود المؤسسة تشمل البرامج المسبقة التي تم تطبيقها منذ بدء التعاون في عام 2011،.

والتي تشمل التكفل بكافة مصادر وتمويل وسائل التعليم، بالإضافة لإنشاء أول مكتبة علمية شاملة لنزلاء المؤسسة العقابية وتزويدها بأساليب الراحة والخدمات الضرورية لضمان تقديم منظومة شاملة للتعليم والتثقيف الفكري والنفسي.

وأوضحت، ونظراً لنجاح تجربة المكتبة الخاصة بالرجال، تم إنشاء أول مكتبة من نوعها للنزيلات، حيث تضم المكتبتان؛ 47 جهاز كمبيوتر «لاب توب» بهدف القيام بدور المنظومة التعليمية والثقافية الشاملة، من خلال ما تحويه المكتبتان مصادر المعلومات من الكتب المتنوعة ثقافياً وفكرياً بلغات متعددة.

خدمات شاملة

وأكد المقدم عدنان محمد الحمادي رئيس قسم الإصلاح والتأهيل في المؤسسة العقابية برأس الخيمة، أن برامج مؤسسة سعود بن صقر لبحوث السياسة العامة، ساهمت في دعم خطط المؤسسة العقابية بتغيير مفاهيم مصطلح نزيل المؤسسة العقابية، بفتح أبواب الانطلاق لحياة جديدة، سواء مجتمعية أو في سوق العمل عقب انتهاء فترة العقوبة.

ضمن المنظومة المتكاملة التي تدعم رؤية ونهج المؤسسة العقابية الخاصة باحترام حقوق النزلاء والنزيلات وتقديم الرعاية التعليمية والصحية والرياضية كخطوط عريضة في التأهيل الاجتماعي والثقافي لبناء شخصيتهم وحمايتهم من العودة لطريق الخطأ.

وأشار إلى أن برامج الإصلاح والتأهيل لا تتوقف على تعلم اللغات والمهارات الحياتية بل تمتد لمشاركة النزلاء في المسابقات التعليمية والقرآنية والأنشطة الرياضية والاجتماعية وصولاً إلى تشجيعهم على استكمال المراحل التعليمية من خلال توفير البيئة المناسبة لتحفيزهم بالتعاون مع الجهات المعنية في الدولة.

مشيراً إلى أن المكتبة العلمية بالمؤسسة تضمن تقديم منظومة شاملة لتعليم وتثقيف النزلاء وضمان تعديل السلوك الفكري والثقافي، حيث تضم المكتبة أكثر من 2000 كتاب، بالإضافة للصحف اليومية والمجلات والكتب العلمية.

وأوضح الحمادي، تمنح الشراكة مع وزارة التربية والتعليم ممثلة في منطقة رأس الخيمة التعليمية، الفرصة أمام النزلاء والنزيلات لاستكمال تعليمهم، بالإضافة لجائزة رأس الخيمة للقرآن الكريم، حيث تلقى برامج الحلقات القرآنية وإشهار الإسلام إقبالاً كبيراً من النزلاء بعد تلمسهم ومعايشتهم قيم الأخلاق والتعامل الإنساني داخل المؤسسة العقابية، وعدم التفرقة بين جميع الجنسيات التي شكلت لهم الحافز لإشهار إسلامهم.

وأشار الحمادي إلى أن المؤسسة تواصل سنوياً تطوير مبادراتها التي توفر الراحة والشعور بالأمان داخل المؤسسة العقابية، ومنها مبادرة «عنبر السعادة» بهدف التخلص من آفة التدخين كأحد اشتراطات الاستمتاع بالاسترخاء داخل العنبر، حيث تم إنشاء العنبر بناءً على مقارنة معيارية مع المؤسسة الإصلاحية في دبي.

وذلك بإنشاء غرفة كاملة التجهيزات، فيما تعتمد مبادرة «النقاط الخضراء» على تشجيع النزلاء للاستفادة من برامج التأهيل ضمن قائمة الأولوية، والالتقاء مع الأسرة والتواصل معهم عبر تقنية الصوت والصورة، حيث ساهمت تلك المبادرات في الوصول إلى 100% كنسبة رضا المتعاملين، كما تضم المبادرات قاعتي السينما والمسرح.

نتائج إيجابية

وأكد الملازم أول أمل حسن العوبد مدير فرع التأهيل والتدريب بإدارة المؤسسة العقابية في رأس الخيمة، أن الشراكة مع مؤسسة سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة ساهمت في تحقيق قفزات كبيرة بنتائج الإصلاح والتأهيل، باستخدام أفضل البرامج منذ وصول النزلاء للمؤسسة العقابية، ومنحهم الإحساس بالأمان وتغيير السلوك النفسي والداخلي.

وأشارت إلى أن تلك البرامج ساهمت في تعديل سلوك النزلاء وجعلهم أكثر خبرة بالمهارات الحياتية خلال تعاملهم اليومي مع عائلاتهم أو الموظفين والموظفات داخل المؤسسة العقابية، حيث يتم تحفيز النزلاء والنزيلات بتخصيص برامج لتكريمهم ومنها النزلاء الناجحون في استكمال دراستهم التعليمية، مشيرة إلى أن مؤسسة القاسمي هي الجهة المعنية بتأهيل النزلاء ثقافياً ومهنياً كشريك استراتيجي.

وأضافت: تقوم المؤسسة العقابية بتصميم البرامج الجديدة قبل بداية كل عام بالتعاون مع مؤسسة القاسمي، ضمن الخطة السنوية المسبقة لتلبية احتياجات النزلاء والنزيلات من البرامج والورش المستهدفة، والتي ترفع مهاراتهم المهنية أو تعلم مهن جديدة.

والتي استفاد منها 211 نزيلاً ونزيلة خلال النصف الأول من العام الجاري، فيما استقبلت المكتبة 686 نزيلاً ونزيلة للاطلاع واستعارة الكتب، مشيرة إلى أن خطط البرامج تستهدف زيادة الجانب الثقافي بنسبة 10% عن العام الماضي.

تعزيز المستقبل

وأكد المساعد أول سعيد عبد الله أحمد المهبوبي بقسم الاتصال المؤسسي، أن ارتفاع مستوى مشاركة النزلاء والنزيلات في برامج التأهيل والفعاليات الثقافية والعلمية، تمثل نقطة قوة ونجاح لرؤية القيادة الرشيدة، والمتمثلة في خطط المؤسسات العقابية لضمان توفير الحياة الكريمة للنزلاء والنزيلات ضمن بيئة متكاملة لتأهيلهم وجعلهم أكثر مهارة وحرفية وفق أعلى معايير التدريب المهني والنفسي وزيادة معدلات الثقة بالنفس في تعزيز أحلام المستقبل بعد قضاء فترة العقوبة.

وأشار إلى أن المؤسسة شهدت مشاركة العديد من خريجي نزلاء المؤسسة العقابية بعد انتهاء فترة العقوبة، كنوع من رد الجميل للجهود التي استفادوا منها.

حيث بادر العديد من تلك الفئة لتقديم محاضرات للنزلاء، وتنمية مهاراتهم، والترويج لمنتجات النزلاء في السوق المحلي للدولة، لافتاً إلى أن شهادات الخبرة التي حصل عليها نزلاء المؤسسات العقابية نتيجة المشاركة في الدورات التعليمية ساهمت في انضمامهم لسوق العمل، بالإضافة لفتح مشاريعهم الخاصة.

رد الجميل

وأوضح النزيل (خ. و) الذي يقضي فترة عقوبة لمدة 3 أعوام، أن وجود نهج الإصلاح والتأهيل في المؤسسات العقابية بدولة الإمارات منحني فرصة حياة جديدة بعد أن فقدت الأمل في وجود المستقبل لي ولعائلتي، حيث بدأت من أول يوم المشاركة بدورات صيانة وتحديث برامج الكمبيوتر، ومهارات المحادثة باللغة الانجليزية، وإدارة الأعمال، ولغة الجسد.

حيث ساهمت تلك البرامج والدورات في زيادة مستوى الخبرة والاستعداد لافتتاح مشروعي الخاص عقب انتهاء فترة العقوبة، وأصبحت أمتلك مهارات إدارة المشاريع وحساب دراسات الجدوى.

وأكد (ب. د) الذي يقضي فترة عقوبة مدتها عامان نتيجة لمعرفته بأصدقاء السوء السبب الأول في دخوله المؤسسة العقابية منذ 10 أشهر، شارك خلالها في العديد من الدورات التي تقدمها مؤسسة القاسمي لبحوث السياسة العامة، منها أساسيات اللغتين العربية والإنجليزية والكمبيوتر، وهو ما ساهم في التعرف على قواعد اللغتين العربية والإنجليزية.

ما شجعه على الانضمام لفريق العمل بالمكتبة كنوع من رد الجميل لإدارة المؤسسة العقابية في تقديم خبراته لتطوير العمل الإداري داخل المكتبة، بعد ما لمسه من رقي التعامل خلال إنهاء إجراءات استخراج أوراق رسمية لبيع قطعة أرض في بلده الأم، حيث بادرت إدارة المؤسسة العقابية إلى التواصل مع السفارة وحضور الشخص المعني لإتمام الإجراءات.

وهو ما جعلني أشعر بتطبيق الشعارات التي تنتهجها دولة الإمارات على أرض الواقع، مؤكداً أن دخول المؤسسة هي نقطة انطلاق لحياة جديدة في ظل شهادات الخبرة التي أستطيع من خلالها البداية من جديد في قطاع السياحة بكل قوة.

من جانبها، أكدت (أ. أ) التي تقضي منذ 8 أشهر فترة عقوبة تستمر حتى 5 سنوات، أن المشاركة في الدورات والورش الحرفية ساهمت في رفع روحي المعنوية لبدء مستقبل أفضل بعد أن فقدته يوم نطق الحكم بالعقوبة.

حيث ساهمت تلك البرامج في عدم التفكير بالحاضر بعد النظر للمستقبل وتحديد ما سأقوم بتنفيذه من خلال المشروع الخاص لصالون التجميل أو مصنع الحلويات، نتيجة للخبرات التي اكتسبتها من تلك البرامج والجهود التي لا تفرق بين جنسية أو ديانة، حيث يتم التعامل مع الجميع ضمن الأسرة الواحدة، مشيرة إلى أنها بدأت تفضيل قراءة القصص والروايات، مشيرة إلى ضرورة زيادة الورش الخاصة بالطبخ وصناعة الحلويات ومهنة صالون التجميل.

وقالت (س. و) التي تقضي فترة عقوبة 5 سنوات، حصلت خلالها على 23 شهادة خبرة متنوعة في البرامج المهنية والتعليمية، وتلخيص 4 كتب، والمشاركة في مسابقات حفظ القرآن الكريم.

والمسابقات الفنية والعلمية، مؤكدة أن دولة الإمارات غيرت مفهوم سجين خلف القضبان إلى نزيل يتمتع بكافة الحقوق الإنسانية، ضمن الأسرة الواحدة التي وقفت بجانبي خلال إنجاب ابنتي الصغرى لتقدم لها كافة الخدمات والرعاية الصحية والأسرية حتى أتمت عامها الثاني لتنضم إلى والدها خارج المؤسسة العقابية.

مؤكدة أن تلك الجهود والرعاية جعلتني أكثر مشاركة في الدورات التأهيلية والتعليمية لمساعدة النزيلات الجدد في تعلم اللغتين العربية والإنجليزية أو حفظ القرآن الكريم، وتعزيز السلوك النفسي داخل المؤسسة وكسر الأحزان بتنمية الذات، مشيرة إلى عزمها رد الجميل إلى دولة الإمارات عبر المؤسسة العقابية عقب انتهاء فترة العقوبة بأية وسيلة متاحة.

برامج

قال المقدم عدنان محمد الحمادي رئيس قسم الإصلاح والتأهيل في المؤسسة العقابية برأس الخيمة: تضم برامج المؤسسة العقابية التأهيل الديني لكل نزيل بحسب الديانة، وضمان حقوقهم، بالإضافة لتعليم النزلاء الحرف اليدوية مع التركيز للنساء على حرف المشغولات والرسم والطبخ وصناعة الحلويات، فيما تركز برامج التأهيل للنزلاء على منتجات الأخشاب.

والتي تلقى رواجاً كبيراً بين أفراد المجتمع، ويتم من خلالها تحقيق أرباح تعود على النزلاء بالفائدة، بالإضافة لدور تلك الحرف في توفير احتياجات سوق العمل من المنتجات التراثية من خلال المشاركة في المعارض.

دراسات بحثية لمواجهة التحديات المجتمعية

أشارت هنادي محمد مدير قسم الابتكار في مؤسسة الشيخ سعود لبحوث السياسة العامة برأس الخيمة، إلى أن برامج المؤسسة تستند إلى دراسات بحثية لمواجهة التحديات المجتمعية، ومنها التسرب الدراسي والظروف البيئية والمجتمعية التي تكون نهايتها دخول المؤسسات العقابية، مشيرة إلى أن تأسيس مكتبة نزلاء المؤسسة العقابية لتقديم الدعم من خلالها.

بالإضافة للدورات التطويرية الأخرى مثل اللغتين الإنجليزية والعربية لغير الناطقين بهما، ودورات المهارات الحياتية وإدارة الأعمال وغيرها من الدورات التي ساهمت في زيادة عدد المستفيدين منها بنسبة نمو 233% للنزلاء منذ 2011 وحتى 1 يوليو 2019، فيما ارتفعت مشاركة النزيلات بنسبة نمو 122% منذ عام 2016، وحتى الأول من يوليو 2019.

وأضافت: تقوم المؤسسة سنوياً بالتعاون مع إدارة المؤسسة العقابية في رأس الخيمة بإجراء جلسات عصف ذهني للنزلاء والنزيلات بهدف تحديد المجالات الجديدة التي يحتاجون لها من خلال تطوير البرامج التدريبية أو الورش أو إضافة مهارات مهنية جديدة للتدريب عليها، لزيادة خبراتهم العملية والحصول على الشهادات التي تمكنهم من امتلاك مهن وحرف جديدة.

مشيرة إلى أن تلك السياسة ساهمت في زيادة عدد الدورات من دورتين سنوياً إلى ما يقارب من 24 دورة على مدار العام بمعدل 12 دورة للنزلاء الرجال و12 للنزيلات.

وأشارت إلى أن تلك الدورات تشمل الدورات خارج الخطة السنوية، والتي تشمل استضافة كبار الفنانين لتقديم ورش خاصة بالأدب أو الرسم والفن، بهدف إلهام النزلاء والنزيلات في مجال الإبداع، بالإضافة للدورات الدولية المعتمدة مثل الإسعافات الأولية.

حيث يتم منح المشاركين فيها رخصة مسعف أول لمدة 3 أعوام، كما يتم تنظيم دورة الصحة النفسية المعتمدة ليحصل المشاركة على رخصة لتقديم الدورات في هذا المجال، مؤكدة أن تلك الدورات تضمن للنزيل الحصول على فرصة جديدة عقب انتهاء فترة العقوبة والحصول على وظيفة ومكانة في المجتمع.

وأضافت: لا تتوقف جهود المؤسسة على تنمية مهارات النزلاء والنزيلات، إنما تمتد لتشمل موظفي المؤسسة العقابية في رأس الخيمة لتطوير مهاراتهم ضمن المشاركة في البرنامج الصيفي الذي يستمر لمدة 3 أسابيع بابتعاث موظفين إلى خارج الدولة للدراسة وزيارة الجهات الثقافية والتعليمية والمهنية بهدف تنمية وتطوير مهاراتهم الثقافية والحياتية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات