مريضة سابقة بالسرطان: جمعية «أصدقاء المرضى» أعادت الأمل في نفسي

تعمل جمعية أصدقاء مرضى السرطان على توفير مختلف أشكال الدعم المادي والمعنوي للمرضى المصابين به وأسرهم، عبر تحمل نفقات العلاج، وغرس بذور الأمل في نفوسهم بإمكانية انتصارهم على المرض. وتزخر مسيرة عمل الجمعية بالكثير من الحكايات الملهمة لمصابات بالمرض، ممن مكنهن الدعم والأجواء الأسرية الدافئة التي وفرتها الجمعية، من التغلب على المرض.

ومنها حكاية عفاف، التي تبلغ من العمر 40 عاماً، التي تقول إن الجمعية أعادت الأمل لنفسي في الشفاء، في ترجمة حية لقوة المساندة المعنوية في الانتصار على المرض. الحكاية عند عفاف بدأت حينما ظهرت علامات مثيرة للقلق على جسدها، وهي التي لم تشك في يوم من الأيام من أي شيء، ولم تكن تولي قضية إجراء فحوصات دورية لنفسها أهمية.

وتؤكد عفاف أن العلامات التي ظهرت لديها، والأعراض المصاحبة لها أثرت على صحتها، حيث بدأت تشعر بالتعب والإرهاق، دون أن تدرك أنها أعراض لمرض السرطان، غير أن ازدياد حالتها سوءاً بعد عودتها إلى الإمارات دفعها للذهاب إلى مستشفى راشد بدبي، الذي أجرى لها فحوصات عام 2016 تبين من خلالها إصابتها بمرض سرطان الثدي في المرحلة الثالثة.

وتشير عفاف إلى أن اكتشاف الإصابة، تزامن مع فقدانها وزوجها لوظيفتهما، الأمر الذي ضاعف من معاناتها إلى درجة فقدت فيها الأمل، ودخلت في حالة من الكآبة المزمنة، وانطوت على نفسها، ما أدى إلى زيادة آلامها.

أمل

وتضيف: «على الرغم من الحالة النفسية التي عشتها خلال هذه الفترة، والحالة الانطوائية، التي خيمت على حياتي، والكآبة التي أحاطت بي، إلا أن كل ذلك تغير عندما طرقت أبواب جمعية أصدقاء مرضى السرطان، حيث توجهت إلى الجمعية وأنا في حالة من الانهيار التام، إلا أنني فوجئت لدى دخولي بابتسامة دافئة، تبعها حديث غيّر مجرى حياتي.

وأعاد لي الأمل والرغبة في الحياة، عندما احتضنتني الجمعية وساندتي ودعمتني حتى أوصلتني لقناعة أن مرض السرطان عارض كغيره من الأمراض التي تحتاج إلى علاج ومتابعة».

رحلة العلاج

وعن رحلة العلاج تتابع عفاف: «خلال فترة وجيزة من تعرفي على الجمعية وفريق العمل فيها، وما تبع ذلك من أحاديث وجلسات فردية وجماعية، وجدت نفسي في مناخ أسري دافئ، وبيئة إيجابية مفعمة بالحياة والأمل فبدأت أستعيد توازني، وبدأت حياة جديدة، شعارها الأمل والمثابرة.

فانطلقت في رحلة العلاج وأنا أستمد قوتي من عضوات الجمعية، ومتطوعاتها، اللواتي بذلن كل ما لديهن من جهد أوجد لديّ عزيمة وإصراراً على مواجهة المرض، والمضي قدماً في مسيرة العلاج، التي استمرت 3 أشهر من العلاج الكيماوي المؤلم».

وعي

عفاف، التي أصبحت اليوم واحدة من أسرة الجمعية، تشير إلى أن الفضل في تحسن حالتها الصحية ورفع مستوى الوعي لديها، بعد الدعم المادي والمعنوي يعود إلى أفراد الجمعية، وتؤكد أنها باتت تعرف الكثير عن مسببات وأعراض المرض، وتعي ضرورة إجراء الفحوصات المبكرة، واعتماد سلوكيات حياتية صحية سواء من ناحية الأغذية أو ممارسة الرياضة، والابتعاد عن الممارسات السلبية بشتى أشكالها.

وفي ختام حديثها، تدعو عفاف الفتيات والسيدات إلى المبادرة لإجراء الفحوصات الدورية، نظراً لدورها الكبير في اكتشاف سرطان الثدي في مرحلة مبكرة، الأمر الذي يسهل عملية علاجه والشفاء منه بسرعة، كما تؤكد ضرورة الحرص على السلوكيات الصحية والغذائية السليمة، التي تسهم في الحد من الإصابة بالمرض.

أجواء إيجابية

تؤكد الناجية عفاف أنها خلال رحلة العلاج وصلت إلى قناعة مطلقة بأن 90% من نسبة نجاح العلاج توفره الجمعية عبر الدعم والمساندة النفسية، إلى جانب الأجواء الإيجابية التي تمكنت من نشرها وتعزيزها بين المرضى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات