مديرة مركز دبي للتبرع بالدم لــ "البيان":

11336 متبرعاً لحملة «كن البطل» في شهرين

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

أكدت الدكتورة مي رؤوف مديرة مركز دبي للتبرع بالدم لـ«البيان» أن حملة «كن البطل» التي أطلقتها هيئة الصحة في 23 يونيو الماضي تمكنت من جذب 11336 متبرعاً جديداً بالدم، مما شكل إضافة نوعية تحقق للمركز الاكتفاء الذاتي من الوحدات والصفائح الدموية على مدار العام، مشيرة إلى أن المركز يقوم بتوفير وحدات الدم ومكوناته لمستشفيات هيئة الصحة في دبي وجميع مستشفيات القطاع الخاص في الإمارة، وفقاً لأفضل المعايير العالمية الخاصة بسلامة المتبرعين بالدم والمرضى متلقي الدم، حيث تم اعتماد المركز من جمعية بنوك الدم العالمية في عام 2012، وهو أول مركز يحصل على هذا الاعتماد في الإمارات.

وقالت الدكتورة مي رؤوف إن المركز تماشياً مع توجه حكومة دبي الذكية واستراتيجية هيئة الصحة، أطلق مجموعة من المبادرات الذكية، منها مبادرة «دمي الذكي» عام 2017 وهي الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، وفازت المبادرة ضمن أفضل ثماني مبادرات ذكية في حكومة دبي ضمن جائزة حمدان للحكومة الذكية عام 2017، وتم إدراج تطبيق دمي الذكي على الهواتف المحمولة، بالإضافة إلى الألواح الذكية ليتم زيادة استخدامه بنسبة وصلت 100% خلال الربع الثاني من عام 2019، لتصبح خدمات تسجيل المتبرعين بالدم واستبيان التبرع الإلكتروني بنسبة 100% داخل وخارج المركز.

نظام

وأضافت أن النظام الإلكتروني الحديث داخل المركز أسهم في تقليل وقت انتظار المتبرعين وتقصير وقت الخدمة من خلال تطبيقات ذكية مثل القارئ الإلكتروني الذكي للهوية الوطنية، واستخدام الألواح الذكية لإعطاء معلومات للمتبرع بالدم قبل التبرع بالدم وتعبئة الاستبيان الخاص بالمتبرع الإلكتروني، وتم من خلال ذلك جعل الخدمات المقدمة داخل المركز إلكترونية بنسبة 100% ومنذ منتصف عام 2017، منوهة إلى أن المركز يقوم بتنظيم حملات للتبرع بالدم خارج المركز بشكل يومي، حيث تم تنظيم 676 حملة للتبرع بالدم خلال عام 2018، و446 حملة منذ بداية 2019، وبادر المركز بتطبيق الأنظمة الذكية خارج المركز وفي بنوك الدم المتنقلة التي تجوب مختلف الأماكن داخل إمارة دبي.

تقنيات

وبيّنت أن هناك تقنيات عديدة استعان بها المركز، منها تقنية سحب وحدتي دم من المتبرع بالدم بنظام «إفريزيز»، الذي يعود بالفائدة على مرضى الثلاسيميا، وسحب الدم من المتبرعين من الفصائل النادرة، والذي يسهم في خفض التفاعلات غير المرغوب بها بعد التبرع بالدم، كما أدخلنا تقنية الكشف عن طفيلي الملاريا بتقنية صبغة «الفلورسنس» ليكون مركز دبي للتبرع بالدم هو الأول في هذه التقنية على مستوى الدولة، وذلك لتعزيز سلامة نقل الدم، وخلال العام الجاري تم استحداث نظام إلكتروني وخدمات ذكية للمتبرعين بالدم على الهواتف النقالة، وهي الخطوة الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط.

بطاقات

ولفتت إلى أن الهيئة استحدثت نظام «بطاقات التبرع» يضم فئات مختلفة، متدرجة حسب عدد مرات التبرع لكل شخص، فالبطاقات الزرقاء تخص الأشخاص الذين تبرعوا من مرة إلى 10 مرات، والفضية تخص الأشخاص الذين تبرعوا من 11 إلى 20 مرة، والذهبية تخص الأشخاص الذين تبرعوا من 21 إلى 30 مرة، والبلاتينية تخص الأشخاص الذين تبرعوا من 31 إلى 40 مرة، واللؤلؤية تخص الأشخاص الذين تبرعوا من 40 إلى 60 مرة.

وذكرت الدكتورة مي رؤوف أن البطاقتين (البلاتينية، واللؤلؤية) للمتبرعين بالدم، تتيحان المرور بإجراءات فورية وسريعة للتبرع بالدم، ويشاركهم في هذه الميزة أصحاب الهمم، والمتبرعون الأسرع في تلبية نداء ودعوة الهيئة للتبرع بالدم عند الحالات الطارئة أو البحث عن فصائل دم نادرة يحتاجها أحد من المرضى أو مصابي الحوادث، مشيرة إلى أن حملات التبرع بالدم تشهد استجابة واسعة على مدار العام، وتزداد خلال شهر رمضان الكريم، إذ تأتي الإمارات في طليعة الدول في تجميع الدم عن طريق التبرع الطوعي، بنسبة 100%، إلى جانب تميز الدولة بتطبيق أعلى المعايير والمواصفات المعمول بها دولياً، والمتصلة بسلامة الدم ومأمونيته.

عمليات

ولفتت إلى أن المركز يزوّد مستشفيات الهيئة، وأي مستشفى خاص في دبي، باحتياجاته من الدم، لمواجهة أي ظروف طارئة، أو لتقديم العلاجات التي تعتمد على الدم، أو لإجراء العمليات الجراحية، وتجدر الإشارة إلى أن 38% من الدم المجمع في المركز تذهب إلى مركز الثلاسيميا، إذ يحتاج المرضى إلى نقل دم بصورة متكررة.

وقالت إن هيئة الصحة تمتلك حافلتين للتبرع بالدم تتوافر فيهما أعلى المعايير والاشتراطات المعمول بها دولياً، التي تكفل سلامة الدم ومأمونيته، كما تضمن راحة المتبرعين، وهذه الحافلات لا تستهدف تجميع الدم من المتبرعين فحسب، حيث يتسع دورها للإسهام في توعية أفراد المجتمع بأهمية التبرع بالدم وفوائده، مشيرة إلى أن حملات الهيئة تحظى بثقة وتفاعل المؤسسات والهيئات، الأمر الذي يعود إلى منظومة القيم التي يتسم بها المجتمع الإماراتي، والتي تجعل مهمة تجميع الدم أكثر سهولة.

وأكدت أن المركز الحاصل على الاعتماد الدولي من جمعية بنوك الدم الأمريكية (AABB ) منذ عام 2012م، قام بأتمتة جميع خطوات التبرع بالدم وجعلها ذكية باستخدام التقنيات الإلكترونية الحديثة الهادفة إلى تسهيل رحلة المتبرع بالدم وتوفير الوقت والجهد ورفع جودة العمل، منوهة إلى الجهود الحثيثة التي يقوم بها المركز لتأمين منشآت الهيئة والقطاع الخاص باحتياجاتها المطلوبة من وحدات الدم. وشددت على أهمية التبرع بالدم وفوائده الإيجابية التي تعود على المتبرع، مثل تقليل نسبة الإصابة بالجلطات الدماغية والقلبية، والمساعدة على تجديد خلايا الدم، والتخلص من الحديد الزائد في الجسم.

الفصائل النادرة

وحول فصائل الدم الأكثر طلباً في الإمارات، قالت الدكتورة مي رؤوف إن هناك طلباً متزايداً على فصائل الدم النادرة في الوقت الذي تملك نسبة ضئيلة من السكان تلك الفصائل، مشيرة إلى أن 0.6% فقط من سكان الإمارات هم من الفئة AB سلبي، و1.8% B سلبي، و2.4% A سلبي، و4% O سلبي، وأكثر أنواع الدم شيوعاً في البلاد هو O إيجابي، وبنسبة تصل إلى 38.6% من السكان، وهناك طلب مستمر على جميع أنواع الدم، حيث إن الدم لا يبقى صالحاً إلا لمدة 42 يوماً، ولذلك يجب دائماً على الجهات المانحة التقدم لتجديد هذه المخزونات، ويمكن للناس التبرع بالدم كل ثمانية أسابيع، حيث من المحتمل أن ينقذ كل تبرع ثلاث أرواح، مؤكدة أن الصفائح الدموية يمكن التبرع بها حتى 24 مرة في السنة، لمساعدة مرضى السرطان الذين يخضعون للعلاج الكيميائي أو الذين يتعافون من الجراحة ويعانون من فقدان الدم.

تبرع

وأظهرت نتائج إحدى الدراسات انخفاض معدلات الإصابة ببعض السرطانات المهمة لدى من يقومون بالتبرع الدوري بالدم، خاصة سرطانات الكبد والمريء والمعدة والقولون والرئة، والتفسير الذي رجَّحتْه الدراسة لذلك هو أن التبرع الدوري بالدم يحافظ دائماً على الحديد في معدلاته الطبيعية، دون أي زيادة قد تسبب تضرر الأنسجة، وزيادة قابليتها للنمو السرطاني.

وبيّنت الدراسة أن التبرع بالدم لمرة واحدة في العام على الأقل يقلل فرص الإصابة بجلطات القلب، والنوبات القلبية عموماً، بنسبة تزيد على 80%.

وقدمت الدراسة عدة تفسيرات لهذه الملاحظة المهمة، من أهمها أيضاً قصة الحديد، حيث يؤدي التبرع بالدم إلى دفع الجسم لتنشيط عملية تصنيع الدم الجديد لتعويض ما تم فقده، ولتعويض الاحتياطي الاستراتيجي للجسم، وبالطبع يتم استهلاك أي حديد زائد في هذه العملية، ما يحافظ على معدلات الحديد في الدم، وفي الأنسجة، في المتوسطات الطبيعية المفيدة.

وقد أظهرت دراسات سابقة وجود ارتباط بين معدلات زيادة الحديد في القلب والشرايين التاجية، وحدوث تصلب الشرايين، الذي يسبب ضيقها، ويزيد فرص حدوث الجلطات داخلها.

ويحسّن التبرع الدوري بالدم من جودة مكونات الدم، وزيادة نسبة الخلايا الشابة حديثة التصنيع، ذات الكفاءة الأكبر في نقل الأكسجين، ما يحسّن التغذية الدموية للقلب، ويقلل ولو بشكل طفيف فرص تعرضه للنوبات القلبية.. كذلك يحافظ التبرع الدوري بالدم على نسبة الهيموجلوبين في الدم في المعدل الطبيعي، وقد كشفت الدراسة وجود علاقة بين زيادة نسبة الهيموجلوبين، وزيادة تأثير الكوليسترول الضار LDL على شرايين القلب، وهذا الأخير هو المسؤول عن حدوث تصلّب الشرايين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات