أكد الدكتور هاني سكلا استشاري طب وجراحة العيون في مستشفى دبي أن المستشفى يعد الأول على مستوى الدولة ومن المستشفيات الرائدة على مستوى المنطقة في زراعة القرنية.
حيث يجري ما يقارب أكثر من 50 عملية سنوياً لمرضى يتم استيراد القرنيات لهم من بنك القرنيات في الولايات المتحدة طبقاً لحاجة كل مريض، لافتاً إلى أن نسبة النجاح تفوق النسب العالمية المتعارف عليها بفضل كفاءة الأطباء والتجهيزات التي يحظى بها القسم.

وقال الدكتور سكلا: إن زراعة القرنية تتم من خلال استيرادها من بنوك القرنيات، في الولايات المتحدة، حيث يتم مراسلة هذه البنوك بالمواصفات المطلوبة، وفي غضون ساعات يصل تقرير من البنك إلى المستشفى بحالة القرنيات المتوفرة، وبعد اختيار الأنسب تصل القرنية إلى الدولة خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة، والتي تبرع بها أشخاص بعد وفاتهم لإنقاذ الآخرين، ويتم بناء على حالة المريض زراعة القرنية.
وأشار إلى أن بعض الحالات تتطلب إزالة القرنية الأصلية وإبدالها بقرنية جديدة متبرع بها من أشخاص متوفين، وتكون فيها حالات الرفض من قبل الجسم قرابة 15%، ومن الطفرات النوعية الحديثة في القرنية، تأهيل المريض بعد زراعة القرنية، حيث يحتاج فترة من 6 أشهر إلى سنة حتى يرى بشكل جيد، ويتم بعد انقضاء المدة إزالة الخيوط .
والتي ينتج عنه ظهور عيب من عيوب الإبصار، قد يكون طول نظر أو انحرافاً يتطلب التصحيح حتى يتسنى للمريض الاستفادة من عملية زراعة القرنية، والتصحيح اليوم أصبح في منتهى السهولة، ولا ينصح باستخدام الليزك بعد عمليات زراعة القرنية.
القرنية المخروطية
وأوضح سكلا أن نسبة انتشار مرض القرنية المخروطية في الدولة يصل إلى 1 لكل 100 شخص، فيما تصل في بعض المناطق إلى 1 لكل 60 شخصاً، مقارنة مع 1 لكل 1000 شخص في باقي دول العالم، وتعود أسباب ارتفاع نسبة الإصابة في هذه المنطقة نتيجة لكثرة زواج الأقارب.
إضافة إلى توافر العديد من العوامل البيئية التي تخلق بيئة خصبة لتكاثر مسببات هذا المرض، منها ارتفاع نسبة الحرارة وسطوع الشمس، ما يتسبب في تحسس العين والرغبة في الحك، والتي تعد من أبرز أسباب الإصابة بالقرنية المخروطية. وأوضح سكلا أن الشخص حينما يقوم بحك عينيه تقوم العين بإفراز سائل معين يستنزف من سماكة القرنية وصلابتها.
وبالتالي تبرز إلى الأمام وتتحول مع مرور الزمن من الشكل الكروي إلى الشكل المخروطي، أما الأسباب الوراثية فتكثر الإصابة بهذا المرض في المناطق نتيجة انتقال المرض بالوراثة، وذلك ما نجده في بعض الجزر اليونانية التي يعاني جميع سكانها من درجة معينة من القرنية المخروطية.
حقن
وكشف أن الحقنة الجديدة التي يتم حقنها مرة شهرياً في العين تحت تخدير موضعي لحماية شبكية العين لمرضى السكري قللت من جراحات الشبكية، وأعطت نتائج إيجابية فاقت 80%.
لافتا إلى أنه يتم شهرياً حقن 90 ـ 130 مريضاً من مختلف الأعمار، وأوضح أن عدد الحقن التي يتم إعطاؤها للمريض تتوقف على حالة الشبكية لديه فهناك مرضى بحاجة إلى حقنة واحدة شهرياً، وهناك مرضى بحاجة إلى حقنتين في الشهر حسب ظهور الرشح على الشبكية وهناك مرضى مدى الحياة، مؤكداً أن نسبة نجاح الحقن فاقت 80%.
