الحبس والغرامة لممارسيها أو إحدى العقوبتين

جمع التبرعات عبر المواقع الإلكترونية من دون ترخيص جريمة قانوناً

أكد العقيد الدكتور حمود العفاري مدير إدارة الشرطة المجتمعية في القيادة العامة لشرطة أبوظبي، أن المادة 27 من قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية نصت على أنه يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن 250 ألف درهم ولا تتجاوز 500 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أنشأ أو أدار موقعاً إلكترونياً أو أشرف عليه أو نشر معلومات على الشبكة المعلوماتية أو وسيلة تقنية معلومات أخرى للدعوة أو الترويج لجمع التبرعات بدون ترخيص من السلطة المختصة.

وأضاف العفاري: جرّمت هذه المادة أيَّ عملية إلكترونية يمارسها أي فرد سواء علم بهذا القانون أم لم يعلم لجمع تبرعات بدون ترخيص من السلطات المختصة التي تحددها الدولة في هذا الصدد، بحيث وقفت السلطة موقف الحارس الأمين على مصالح عامة الناس الذين قد يتعرضون لاستثارة المشاعر واستغلال العواطف باسم مساعدة المحتاجين.

استغلال

وأكد أن مسألة التبرعات تشكل أنموذجاً للاستغلال باسم الأخلاق والإنسانية يمارسها بعضهم بحسن نية، ويمارسها الأغلبية بسوء نوايا، مستغلين طيبة الآخرين ورغبتهم في كسب الأجر والثواب من خلال المساهمة في الأعمال الخيرية والإنسانية، بحيث تجد أن هناك أشخاصاً متخصصين بغية تقديمها للمحتاجين من فئة المرضى أو المعوزين أو أصحاب الحاجات المختلفة.

وأوضح العفاري في تصريح لمجلة 999 الأمنية التي تصدر عن وزارة الداخلية في عددها الأخير، أن هذه المسألة قد اتسعت بزيادة نطاق تطبيقها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

حيث يقود بعضهم حملات ذات نطاق محدود على التطبيقات الذكية مثل «واتس أب» أو الرسائل النصية أو على صفحات التواصل الاجتماعي الشهيرة كالفيسبوك وتويتر يدعون من خلالها إلى جمع التبرعات لشخص مريض أو أسرة محتاجة أو سيدة أرملة بغية تقديم الدعم لأكثر الفئات احتياجاً في المجتمع، غير مدركين الأبعاد القانونية لمثل هذه السلوكيات التي يعاقب عليها القانون.

جهود

ونوّه العفاري بأن دولة الإمارات لم تألُ جهداً لتوفير المساعدات المادية والمعنوية بكافة أنواعها، بحيث تكفيهم حاجة سؤال الآخرين وطلب مساعدتهم من خلال إنشاء نظام متكامل من المساعدات الإنسانية تقوده الدولة بمؤسساتها الاختصاصية حتى أصبحت دولة الإمارات علماً يشار إليه بالبنان في مجال العمل الإنساني إقليمياً ودولياً.

وحذر الأفراد من ممارسة هذه الأعمال بأنفسهم دون اللجوء إلى المؤسسات المختصة في هذا المجال، والتي تضمن ممارسة العمل الإنساني ضمن حدود الضوابط القانونية التي قررها المشرع في الدولة.

يذكر أن أكثر من 617 ألف شخص استفادوا من حملات وبرامج التوعية المجتمعية التي نفذتها إدارة الشرطة المجتمعية بقطاع أمن المجتمع بشرطة أبوظبي، تنوعت في تقديم النصح والإرشاد من خلال أنشطة وفعاليات مجتمعية على مدى أشهر العام 2018.

أساليب

وأضاف: تنوعت أساليب تنفيذ الفعاليات والمشاركات المجتمعية، ما بين توعية مباشرة عبر الوسائل التقليدية ومحاضرات، وحملات نفذت مع الشركاء الداخليين والخارجيين كحملة «سلامة الأطفال»، والنصب الهاتفي «خلك حذر» النسخة الأولى، «ومكافحة التسول وحماية الممتلكات» وحملة «حياتي أغلى» للتوعية بأضرار المخدرات.

إضافة إلى حملة «سياحتي آمنة» و«شتاؤنا آمن»، كما شمل التواصل التوعوي مع الجمهور المشاركة في المعارض، وطباعة كتيبات إرشادية استفاد منها ما يقارب 70 ألفاً، ومواد إعلامية مختلفة.

وعي

أوضح العقيد الدكتور حمود العفاري أن البرامج والمبادرات التي قام بها قسم توعية المجتمع، ركزت على رفع مستوى الوعي الأمني والمجتمعي لدى مختلف شرائح المجتمع، تعزيزاً للوقاية من الجريمة وتكريس مفهوم العطاء والخدمات الإنسانية، وترسيخ قيم الانتماء الوطني وروح المبادرة، وتفعيل دور الفرد في المجتمع، والاستفادة من جهود الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في مناقشة وطرح القضايا الاجتماعية المعاصرة، لدعم برامج وأنشطة المراكز المجتمعية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات