لتحقيق أهداف برنامج التمكين السياسي

«وطني الإمارات» تصدر «دليل المشاركة الهادفة للناخب الإماراتي»

ضرار بالهول

أصدرت مؤسسة وطني الإمارات دليل المشاركة الهادفة للناخب الإماراتي 2019، وذلك في إطار مهام وصلاحيات المؤسسة الخاصة بمحاور الهوية الوطنية الإماراتية والمواطنة الصالحة وتمكين المشاركة السياسية، بهدف توعية الناخب الإماراتي لتكون المشاركة السياسية هادفة ومحققة لأهداف برنامج التمكين السياسي، الذي وضع أسسه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ضمن خطابه بمناسبة اليوم الوطنــي الـ 34 فـي العـام 2005.

وقال ضرار بالهول الفلاسي، المدير التنفيذي لمؤسسة وطني الإمارات لــ «البيان»: «يعرض دليل «المشاركة الناجحة للناخب الإماراتي» 4 أقسام وهي: تعريف الجمهور بالمصطلحات السياسية بهدف نشر التثقيف السياسي والمشاركة في العملية الانتخابية، ثم أهمية المشاركة الانتخابية وارتباطها بالمصلحة العامة، إلى جانب تقييم برامج المترشحين قبل اختيارهم، وأخيراً توصيات الدليل للناخبين الشباب».

معطيات للناخبين

وأضاف: «لضمان المشاركة الهادفة يتطلب من أصحاب القرار تعميم معطيات للناخبين، لتكون عملية التصويت واختيار المترشح مبنية على قناعة سياسية ومسؤولية وطنية، لافتاً إلى أن المعطيات هي: أن يتعامل كل مواطن من أعضاء الهيئة الانتخابية بأعلى قدر من المسؤولية وذلك انطلاقاً من مبدأ التصويت ممارسة وطنية ومهمة دستورية، وأن يكون الهدف من المشاركة في اختيار المترشح هو تقديم مصلحة الدولة وليس المصلحة الشخصية، كما يجب على المواطن أن يحدد أولوياته وماذا يريد من الأعضاء المقبلين وأن يقيّم برامج المترشحين ويقيس مدى توافقها».

 

التثقيف السياسي

وأوضح ضرار بالهول أن القسم الأول من الدليل يتضمن تعريف الناخبين بالمصطلحات السياسية بهدف نشر التثقيف السياسي والمشاركة في العملية الانتخابية، ويتضمن القسم الأول من الدليل شرح المصطلحات السياسية المتداولة، لافتاً إلى أن الانتخاب طريقة لإسناد السلطة، من خلال الاختيار عن طريق التصويت وفق القواعد والشروط المقررة دستورياً وقانونياً.

وأن البنية التحتية هي عبارة عن الهياكل المنظمة اللازمة لتشغيل المجتمع أو المشروع أو الخدمات، والمرافق اللازمة لكي يعمل الاقتصاد، ويمكن تعريفها بصفة عامة على أنها مجموعة من العناصر الهيكلية المترابطة التي توفر إطار عمل يدعم الهيكل الكلي للتطوير. وهي تمثل مصطلحاً مهماً للحكم على تنمية الدولة أو المنطقة.

عناصر

وبين أن التنمية الاقتصادية تعتمد في جوهرها على توافر 3 عناصر أساسية هي: تغيير يكون من شأنه تحقيق زيادة في الدخل الفردي الحقيقي عبر فترة ممتدة من الزمن، والتغلب على عوامل المقاومة الداخلية للتطور التي يتصف بها الاقتصاد المتخلف، إضافة إلى استراتيجية ملائمة يتسنى بمقتضاها توفير أسباب لتحقيق التغيير البنائي المنشود.

وأما التنمية السياسية فهي مفهوم يقوم على مجموعة من القواعد، وهناك القاعدة القانونية والتي تشير إلى سيادة القانون على جميع مواطني الدولة. والقاعدة الاقتصادية السياسية وتتمثل في تحقيق العدالة بتوفير الحاجات المادية للمواطنين، وهناك قاعدة إدارية - سياسية تتمثل بالقدرة على أداء الأدوار والوظائف في شتى الميادين. وقاعدة اجتماعية سياسية وتتمثل بوجود مجتمع سياسي يتمتع بثقافة سياسية معينة.

أشار إلى أن الدستور هو مجموعة القواعد القانونية المكتوبة أو العرفية التي تبين شكل الدولة ونظام الحكم فيها واختصاصات السلطات العامة والعلاقة فيما بينها، وتبين الحقوق والحريات العامة والواجبات.

مبادئ

وفيما يخص الدعاية الانتخابية فقال بالهول: «إنه يقصد بها مجموعة الأعمال التي تجري أثناء الحملة الانتخابية لمرشحي المجلس المنتخب بالإعلان عن البرامج الانتخابية وكفاءة المرشح ومكانته. وينظم القانون ضوابط هذه الحملات، بما يكفل مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص بين المرشحين».

وأشار ضرار بالهول إلى أن القسم الثاني من الدليل يركز على أهمية المشاركة الانتخابية وارتباطها بالمصلحة العامة، ويهدف إلى توضيح أهمية المشاركة الإيجابية في الانتخابات من أجل مصلحة الدولة والمواطن .

وذلك من خلال شعور الناخب بمدى تأثير صوته في العملية الانتخابية وأن لصوت الناخب تأثيراً قوياً في تقدم مسيرة التمكين السياسي، وتؤدي المشاركة الانتخابية دوراً مهماً في تشكيل الوعي السياسي والاجتماعي بشكل تدريجي داخل المجتمع. وكذلك إدراك المواطن لدوره والتزامه وتأثيره تجاه العملية الانتخابية، إذ يجب أن يكون دافعاً له نحو اختيار المترشح الذي سيمثله بناء على البرنامج الانتخابي القابل للتطبيق.

وتطوير المجتمع نحو الأفضل كما تعكس المشاركة انتماء المواطن لوطنه وقيادته والتزام الناخب بخدمة وطنه والعمل من أجل تطويره.

واجبات الناخب

وتابع: «بعد توضيح أهمية المشاركة الإيجابية في الانتخابات، يعرض الدليل واجب الناخب والذي يتمثل في: الابتعاد عن ممارسة الضغوط على الناخبين الآخرين من أجل دعم أحد المترشحين والتصويت له.

وتشجيع الناخبين للتعرف إلى كل المرشحين وترك قرار الاختيار بناء على المترشح الذي يرونه «الأكفأ»، ثم التعرف إلى القواعد والأنظمة الانتخابية والابتعاد عن التصرفات أو الممارسات المخالفة للقانون. إلى جانب إدراك أهمية القواعد والأنظمة التي تهدف إلى إتاحة الفرصة للناخبين والمترشحين لممارسة حقوقهم السياسية بكل نزاهة ومصداقية».

تقييم

وقال ضرار بالهول: «إن القسم الثالث من الدليل يركز على تقييم برامج المترشحين قبل اختيارهم، حيث يعرض القسم الثالث من الدليل، كيف يمكن للناخب تقييم برنامج المرشح قبل اختياره وذلك من خلال التعرف إلى السيرة الذاتية للمرشح من حيث المستوى التعليمي والخبرات الوظيفية، ومدى حسن سيرته وسلوكه والتزامه بأداء مسؤوليته الوطنية.

والتعرف إلى البرامج الانتخابية بدقة، لإنها تتضمن مجموعة من الأهداف الرئيسة التي يضعها المرشح لنفسه وبالتالي تتيح للناخب فرصة التعرف إلى أبرز الفروقات بين المرشحين، إضافة إلى التفاعل الإيجابي مع المرشحين والتعرف إليهم عن قرب من خلال مشاركتهم في فعالياتهم الانتخابية والتعرف إليهم من خلال التحاور معهم ومناقشتهم حول البرنامج الانتخابي.

ومعرفة مشاريعهم في حال فوزهم بثقة الناخبين، وكذلك الاطلاع على البرامج الانتخابية التي يقدمها كل مرشح خلال فترة الدعاية الانتخابية والتي تعد من العوامل الأساسية للاختيار وإعطاء الصوت لأنها تبين مدى كفاءة المرشح وقدرته على دراسة الأوضاع وتقديم الحلول، بالإضافة إلى مدى فهم المرشح لاحتياجات الناخبين والمجتمع».

قواعد تمكين «الوطني»

قال ضرار بالهول الفلاسي المدير التنفيذي لمؤسسة وطني الإمارات: أوصى «دليل المشاركة الهادفة للناخب الإماراتي» الناخبين الشباب الاقتداء بالقواعد المنهجية لعملية تمكين المجلس الوطني الاتحادي وتعزيز دوره حسب خطاب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

ودعا الناخبين الشباب إلى الاطلاع على مواصفات عملية التمكين في المجلس الوطني الاتحادي وهي أولاً: التدرج في تمكين المجلس الوطني، وأن التحول لا بد وأن يمر بمراحل متدرجة ومدروسة تنسجم مع طبيعة التركيبة السكانية للمجتمع، وثانياً التوعية السياسية والتأكيد على ضرورة نشر وتعزيز ثقافة المشاركة السياسية بين المواطنين، وثالثاً مشاركة المرأة السياسية.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات