المدرسة المهنية.. نقلة نوعية تؤهّل جيلاً لقيادة المستقبل

قال سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة: إن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، المدرسة المهنية لشباب الإمارات يمثل نقلة نوعية في إعداد الشباب لتلبية متطلبات سوق العمل في ظل التطور الاقتصادي المتصاعد، الذي تشهده الدولة والذي يتطلب تزويد الشباب بالمهارات المهنية والتنفيذية للارتقاء بقدرتهم على تقديم أفضل مستويات الأداء في كل المجالات الاقتصادية ليتولى شباب الإمارات تسيير عجلة الإنتاج بأنفسهم من خلال مواكبتهم لأحدث ما يشهده العالم على صعيد التأهيل والتعليم المهني.

وأضاف: تستكمل الإمارات بناء قدرات ثروتها البشرية عبر تزويد الشباب بالمهارات الحديثة، التي تؤهلهم لقيادة مسيرة التنمية الاقتصادية في كل مواقع العمل من خلال التعليم الأكاديمي والتنفيذي والمهني الذي يمكننا من التقدم بثبات نحو تحقيق الصدارة العالمية في كل المجالات.

 

خريطة طريق

وثمن أحمد محبوب مصبح المدير العام لجمارك دبي مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإطلاق المدرسة المهنية لشباب الإمارات الأكبر في المنطقة، مشيراً إلى أنها تأتي في سياق رؤية سموه، والتي أكد خلالها العبور للخمسين عاماً المقبلة بتعليم جديد، ومدارس مختلفة، وجيل يملك الأدوات لاستكمال مسيرة التنمية، مؤكداً أن هذه الرؤية ستعمل على استدامة التنمية والنمو عبر تخريج أجيال من شباب الوطن يمتلكون التعليم والمهارة لسد احتياجات سوق العمل بما يضمن استمراريته.

ولفت إلى أن المدارس والأكاديميات المهنية تضع خريطة طريق لمرحلة ما بعد التعليم، حيث تخريج قيادات فنية ورواد أعمال، وبناء وتطوير شركات وفقاً لوثيقة الخمسين، وتحقيق مبدأ «التعليم للجميع» الذي يهدف إلى توفير فرص تطوير مهني للراغبين في تطوير معارفهم ومهاراتهم لمواكبة المستجدات في سوق العمل، مشيراً إلى أن المدرسة المهنية ستدعم الاقتصاد الوطني بتوفير الكادر المهني المتخصص في مختلف القطاعات الاقتصادية.

 

بعد آخر

وأكد عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات اقتصادية دبي، أن المدرسة المهنية لشباب الإمارات تشكل نقلة نوعية في منظومة التعليم بالدولة، وتضيف بعداً آخر لمهارات الشباب، لافتاً إلى أن النموذج المبتكر الذي تتبناه المدرسة والمعتمد على مبدأ المشاركة الجماعية يسهم في تعزيز تبادل المعرفة وتشارك الخبرات والمعارف ونقلها بأساليب فعالة إلى الجيل الجديد، بما يدعم جاهزية الشباب لسوق العمل وتوسع من مداركهم المعرفية والعملية. واعتبر أن إطلاق هذه المدرسة تأتي مبادرة هامة لتأسيس جيل متميز ومؤهل من الرياديين، الذين يتمتعون بمهارات متنوعة ومتكاملة لمختلف المهن ومجالات الأعمال.

وأشار الجناحي إلى أن هذه الخطوة غير التقليدية تعكس التركيز الذي توليه القيادة الرشيدة للشباب وما تقدمه من دعم لا محدود ومبادرات سباقة تفتح آفاقاً واعدة للشباب الإماراتي وتعزز مساهمتهم في نهضة الوطن في مختلف المجالات، موضحاً أن مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة تحرص على تأهيل الشباب من مختلف الشرائح العمرية، وتزويدهم بالمهارات اللازمة للنجاح في عالم ريادة الأعمال، وذلك من خلال حزمة من البرامج الأكاديمية والمهنية المتنوعة والمتكاملة، مؤكداً أن هذه الجهود تتكامل مع نموذج المدرسة المهنية وتصب في مصلحة الشباب الإماراتي لدعم نجاحهم في سوق العمل أو في مجال الأعمال الحرة على حد سواء.

 

ركيزة أساسية

وقال وليد العوضي، الرئيس التنفيذي للعمليات في سلطة دبي للخدمات المالية، إن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإطلاق المدرسة المهنية لشباب الإمارات، يعكس حرص القيادة على أهمية ولوج الشباب ميدان العمل وتطوير قدراتهم وتعزيز مشاركتهم في بناء الوطن بوصفهم ركيزة أساسية في النهضة، كما يؤكد رغبة القيادة الرشيدة في بناء أجيال تواكب احتياجات سوق العمل المستقبلي الذي رسمت ملامحه الثورة الصناعية الرابعة.

احتفالات

وأضاف: إطلاق المدرسة المهنية الأولى من نوعها في الدولة والمنطقة، يتواكب مع احتفالات اليوم العالمي للشباب، والتي تسلط الضوء هذا العام على جهود إتاحة التعليم للجميع وتيسيره أمامهم، والتأكيد على تفعيل الهدف الرابع ضمن أجندة الأمم المتحدة 2030، الذي ينص على ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة.

وتابع: إن هذه الخطوة تساعد بشكل كبير في سد الفجوة بين مخرجات التعليم وسوق العمل، لتلبي احتياجات قطاعات الدولة من التخصصات التي تعتمد على الذكاء التكنولوجي إلى جانب توفير الكوادر والمؤهلات والتخصصات اللازمة لمواكبة وظائف المستقبل، منوهاً بأهمية التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، وتفعيل الشراكة بينهما لبناء وتطوير مناهج تتماشى مع متطلبات سوق العمل.

 

ميزة تنافسية

وقال رجل الأعمال الدكتور أحمد سيف بالحصا: إن إطلاق المدرسة المهنية لشباب الإمارات بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، نقلة نوعية في تعزيز العلاقة بين التعليم والعمل.

وأوضح بالحصا- رئيس جمعية المقاولين بالدولة: إن نوعية التوظيف مرتبطة بشكل وثيق بالمؤهل العلمي، والمنجزات المكتسبة من الدراسة الأكاديمية لها أهمية قصوى في تحديد الاحتمالات المستقبلية. وبوجود مدرسة مهنية أصبح للطالب- وبعد إنجاز دراسته- باب جديد يؤهله للولوج إلى الحياة المهنية، فمن دون التأهيل المهني يلقى المرء صعوبة في إيجاد عمل جيد.

ولفت بالحصا إلى أن اكتساب المهارات يصبح عالي القيمة بالنسبة للطلاب الذي يدخلون المجال المهني أو الفني دون الحصول أولاً على تعليم عال، حتى إن هؤلاء الطلاب الذين سيلتحقون بالجامعة سيتمكنون من استخدام هذه المهارات في تحقيق ميزات تعليمية بارزة يتفوقون بها على الطلاب الآخرين في دفعتهم.

وقال: نأمل من برامج المدرسة المهنية الفنية تقديم تدريبات للكبار ممن فاتهم الالتحاق بهذا النوع من المدارس، لا سيما أن المبدأ الذي تنطلق منه هذه المدرسة هو مبدأ المشاركة الجماعية بمنظومة التعليم التنفيذي، وتوفير بيئة تشاركية متجددة قائمة على التجارب والدراسات المهنية والبرامج العملية بالشراكة مع المؤسسات والخبراء والمحترفين والمختصين.

 

فرصة ثانية

وقال أحمد المطروشي العضو المنتدب لشركة إعمار العقارية: إن شريحة كبيرة ستستفيد من ولادة أكبر منظومة تعليم تنفيذي ومهني في الدولة والمنطقة، بهدف سدّ الفجوة بين التجربة الأكاديمية للشباب والاحتياجات العملية لسوق العمل.

ولفت إلى أن التعليم المهني أو التعليم والتدريب المهني هو تعليم يعمل على تأهيل المتدربين لوظائف أو مهن بمختلف المستويات من التجارة إلى الحرفية أو وظيفة في الهندسة، والمحاسبة، والإدارة، والطب وفنون العلاج الأخرى، والهندسة المعمارية والصيدلة والقانون إلى آخره.

قد يتم تصنيف التعليم المهني كتدريس جملة من الخبرات التطبيقية. وقد تنوع التعليم المهني على مدار القرن العشرين ويوجد حالياً مجالات متنوعة مثل تجارة التجزئة، والسياحة، وتكنولوجيا المعلومات والإدارة وجميع تخصصاتها الفرعية.

عتاد بشري

وأضاف المطروشي أن المدرسة المهنية التي ولدت بتوجيهات كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، هي في حقيقتها «فرصة التعليم الثانية» للوصول إلى الشهادة الأكاديمية التي تؤهل حاملها للدراسة في أحد المعاهد العليا أو إحدى الجامعات في الوقت الذي يمكن أن تتيح فيه الوصول سريعاً إلى سوق العمل في كل المجالات التنموية، بوصفهم ركيزة النهضة الأساسية في الدولة، وذلك في إطار رؤية استشرافية، توفر عتاداً بشرياً مجهزاً بكل الأدوات الأكاديمية والعلمية والمهنية لقيادة مسيرة التنمية في المستقبل.

وأشار المطروشي إلى أن المدرسة المهنية ستمد سوق العمل بعشرات الاختصاصات مثلاً المجالات الزراعية وعلوم الحيوان ونباتات الزينة والغذاء والبستنة، أو التجارية في المحاسبة والتمويل والإعلان وخدمات إدارة الأعمال والتجارة وإدارة الفنادق والتسويق وإدارة المكاتب وإدارة البيع القطاعي، او في الحوسبة كالشبكات الحاسوبية والبرمجة وإصلاح الحاسوب وتقنية المعلومات وعلوم الحاسوب وأيضاً في التخصصات الإنشائية كصيانة المنشآت وبناء الخزانات والنجارة والإنشاء الكهربائي والتدفئة والتهوية وتكييف الهواء وصناعة البناء وأنابيب المياه وتقنية الإنشاءات وفي الرعاية الصحية والخدمات الإنسانية والميكانيكا والمجالات الفنية المرتبطة بصناعة الطيران والتصميم بمساعدة الكمبيوتر وتقنية الإلكترونيات والهندسة التطبيقية واللوجستيات وغيرها.

فرص مميزة

وأكد أحمد بن شعفار، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي «إمباور» أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإطلاق المدرسة المهنية لشباب الإمارات، يأتي ترسيخا لاسترتيجية الإمارات في الاعتماد على الشباب في شتى التخصصات داخل الدولة، ويعمل على المساهمة في إمداد سوق العمل بكوادر وطنية شابة متخصصة، تمتلك المهارات المهنية اللازمة لتطويره، والنهوض بالاستثمار.

وقال إننا في "إمباور"، إيمانا منا برؤية وتطلعات القيادة الرشيدة، سنعمل على دعم الجانب المهني في قطاع تبريد المناطق، من خلال التوسع في التدريب والتأهيل المهني للشباب الإماراتي، وإمداده بالخبرات والمهارات اللازمة للعمل في مجال تبريد المناطق.

 

علاج

وأكد حمد العوضي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي رئيس مجموعة العوضي للمجوهرات والتجارة أهمية إطلاق مبادرة المدرسة المهنية لشباب الإمارات، مشيراً إلى أنها تسد فراغاً كبيراً في سوق العمل بالدولة، لأن الواقع يشير إلى انفصال بين الدراسات الجامعية والحياة العملية والمهنية للخريجين الشباب.

وغالبية الشباب الخريجين من جامعات الدولة يؤكدون وجود اختلاف كبير بين الحياة الجامعية والحياة العملية، ما يقلل من استفادتهم من نتاج الحياة الجامعية بشكل كبير، ولذلك تأتى مبادرة المدرسة المهنية الإماراتية في وقتها لتعالج خللاً حقيقياً يواجهه الخريجون وهم ينضمون لسوق العمل.

رؤية واضحة

وأكد موفق بليش المدير التجاري لمنطقة الشرق الأوسط في شركة «كابارول للدهانات»، أن القيادة الحكيمة للدولة تعمل وفق رؤية واضحة لمواكبة متطلبات المستقبل عبر تطوير التعليم ضمن منظومة متكاملة تراعي جميع التحديات وتحويلها إلى فرص ملموسة، لافتاً إلى أن التعليم والارتقاء به ركيزة رئيسية للنهوض بالإمارات في كل المجالات لا سيما الاقتصادية، بهدف مواكبة جميع المتغيرات العالمية.

وأضاف: إن تأهيل وتدريب الشباب من خلال المدرسة المهنية لشباب الإمارات، يمثل حجر أساس لتجهيز وظائف المستقبل ويعتبر مجالاً لكسب المعرفة والخبرة العلمية والعملية في العديد من الميادين الحرفية والمهنية ومساهمة كبيرة في منظومة التنمية الشاملة، التي تشهدها الدولة لتحقيق الريادة في كل التخصصات المستقبلية في كل المجالات.فرص للإبداع

وقال حسان مسرابي، مدير المبيعات في شركة لابوش للعقارات بدبي: إن هذه المبادرة تمنهج الموارد البشرية بطريقة منظمة ومدروسة للوصل إلى أعلى الدرجات المعرفية والعلمية.

وأضاف أن مثل هذه المبادرات تفتقر إليها منطقتنا بدرجة كبيرة حيث تغيب مثل هذه الرؤى في عالمنا العربي بشكل ملحوظ لها، فيما يحتاج جيل الشباب لفرص للإبداع ولم الشمل وجمعهم تحت منظومة واحدة يتم فيها تبادل الأفكار والآراء وتطوير العناصر الأساسية العلمية المتوفرة للوصول إلى القمة.

 

رافد قوي جديد لدعم القطاعات الاقتصادية

أكد سند المقبالي رئيس جمعية الإمارات لرواد الأعمال عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، المدرسة المهنية لشباب الإمارات يلبي مطلباً جوهرياً للشباب المواطنين منذ سنوات، مشدداً على أن المبادرة ستشكل رافداً قويا جديداً للاقتصاد الوطني عبر توفير الكادر المهني المتخصص في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأوضح أن المبادرة ستشجع الشباب المواطنين على استكمال النقص لديهم سواء في حياتهم الجامعية أو العملية، مشيراً إلى أن خلاصة التجارب التي رصدتها الجمعية حول أداء الشباب الإماراتي توضح أن السبب الرئيسي وراء عدم نجاح مشاريع ريادة الأعمال يتمثل في عدم وجود الممارسة المهنية الكافية والخبرات الناجمة عن كيفية مواجهة سوق العمل، ولذلك فإن وجود مبادرة المدرسة المهنية الإماراتية سيوفر للشباب المواطنين الخبرة الكافية.

كما يمدهم بآخر التطورات في وظائف سوق العمل وأيضاً تشجيع قطاع ريادة الأعمال باعتباره محركاً جوهرياً لتحقيق النمو الاقتصادي في دولة الإمارات، وكذلك نشر ثقافة الإبداع والابتكار لتطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة ونشر ثقافة ريادة الأعمال في أوساط الشباب المواطن بما يسهم في توفير فرص مميزة لهم وتعزيز مساهمتهم في تنمية اقتصاد الدولة.

ونوه إلى أن مبادرة المدرسة المهنية الإماراتية ستشجع الشباب المواطن على البدء بتأسيس مشاريع خاصة بهم في كافة القطاعات والمجالات الاقتصادية مدعمين بالخبرة المهينة والمعرفة اللازمة بما يؤدي إلى نجاح هذه المشروعات والحيلولة دون تعثرها. وقال المقبالي إن الجمعية تقدم الدعم الفني والإداري والاستشاري لفئات الشباب المواطن الراغب في ممارسة مختلف الأنشطة التجارية والصناعية والخدمية.

وقال إنه من أجل تحقيق ذلك ستعمل الجمعية على تنظيم عدة فعاليات من ندوات وورش العمل ودورات لنشر المعرفة بريادة الأعمال ستساهم جميعها في تطوير أداء أصحاب المشاريع ونجاح تسويق منتجاتهم ودفعهم للتوسع والنمو.

ولفت إلى أن المدارس المهنية تضع خارطة طريق لمرحلة ما بعد التعليم، وتخريج قيادات فنية ورواد أعمال وبناء وتطوير شركات وفقاً لوثيقة الخمسين وتحقيق مبدأ «التعليم للجميع» الذي يهدف إلى توفير فرص تطوير مهني للراغبين في تطوير معارفهم ومهاراتهم لمواكبة المستجدات في سوق العمل.دبي ـ البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات