مواطن يبيع العسل لأصحاب الهمم بنصف السعر

سيف عبيد يعرض أنواعاً من العسل خلال المهرجان | من المصدر

يمتلك المواطن سيف عبيد من أم القيوين دراية وخبرة كبيرتين في أنواع وفوائد العسل، كما يقوم بإنتاجه بكميات تجارية، ولعل ما دفعه إلى البحث جاهداً عن أفضل أنواع العسل هو المساعدة في علاج ابنته شهد ذات الـ5 أعوام، والتي تعاني من إعاقة حركية منذ الولادة وأكملت عامها الدراسي الأول، حيث لم تجد العقاقير الطبية نفعاً في العلاج، خصوصاً أنه اشترى عسلاً غالياً، ولكن اكتشف أنه مغشوش ما دفعه إلى تخصيص غرفة في منزله لإنتاج العسل بكميات تجارية وبيعه إلى أصحاب الهمم بنصف السعر في الأسواق.

سيف عبيد التقته «البيان» في مهرجان ليوا عجمان للرطب والعسل مشاركاً في مسابقة مهرجان العسل، والذي خصصت له دائرة التنمية السياحية في عجمان جوائز بقيمة 40 ألف درهم.

وأكد سيف عبيد، أنه منذ 7 سنوات عمل على إنتاج العسل بكميات تجارية من خلال تخصيص غرفة في منزله تم تزويدها بكافة معدات إنتاج العسل، وأن ما دفعه لإنتاج العسل الإعاقة الحركية التي حدثت لابنته منذ مولدها، حيث تم نصحه باستخدام العسل علاجاً، فسعى حثيثاً إلى علاجها بالأعشاب والعسل لأن العقاقير الطبية لم تجدِ نفعاً، مبيناً أنه اشترى عسلاً بكميات كبيرة ووجده مغشوشاً، الأمر الذي زاد من عزيمته بإنتاج عسل أصلي ومن ثم بيعه لأصحاب الهمم بنصف قيمة الأسعار التي يباع بها في الأسواق، وذلك تيسيراً عليهم وحتى لا يتعرضوا لما تعرض إليه.

وقال، إنه يقوم بإنتاج أنواع عديدة من العسل الإماراتي والخليجي والعسل البري الحر، ولعل أبرزها عسل السدر وعسل السمر وعسل القاف، إضافة إلى عسل البان العربي وعسل القرم، كما أنه أدرك فوائد العسل بمختلف أنواعه من خلال الممارسة، فمثلاً عسل القاف مفيد للسعال والجهاز الهضمي، كما أنه أصبح يميّز ما بين العسل الأصلي والمغشوش.

وذكر أن العسل المغشوش إذا تعرض للرطوبة يتحول إلى بلورة، فيصبح مثل حبيبات السكر، ولكنّ هناك عسلاً أصلياً سريع التبلور إذا تعرض للرطوبة، فيصبح كذلك كحبات السكر ولكن لا يعد مغشوشاً، لافتاً إلى أن الأسعار تبدأ من 100 درهم لعسل الموالح والبرسيم والمورينغا و200 درهم لعسل القاف و300 درهم لعسل السدر والسمر والبان، كما أن سعر الكيلو من العسل البري يتراوح بين 500 - 600 درهم وعسل السمر من 1000 - 1500 درهم حسب الجودة.

ويؤكد أن التجارة في العسل يمكن أن تكون أكثر جدوى بكثير من مجالات استثمارية أخرى، إذا قامت على دراية وخبرة، وينصح الشباب المواطنين بالعمل في هذا المجال، مبيناً أن بيئة الإمارات بما تتمتع به من خصائص طبيعية جبلية وبرية تشكل أرضية خصبة لإنتاج أنواع جيدة من العسل الصافي وبكميات تجارية تسد حاجة الاستهلاك محلياً وخليجياً وعربياً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات