أكد معالي الدكتور المهندس عبد الله بن محمد بلحيف النعيمي، وزير تطوير البنية التحتية، أن أبناء الدولة وخصوصاً الشباب الذين توارثوا مبادئ وقيم الآباء المؤسسين، يمثلون العنصر الأساسي في عملية التنمية الشاملة التي حققتها الدولة خلال مسيرتها، مؤكداً على المشاركة والإيجابية والابتكار في الوصول إلى التميز والارتقاء بالعمل المؤسسي، والوصول للريادة العالمية في كافة المجالات.
وأشار معاليه خلال الجلسة الحوارية «ساعة مع قائد» التي نظمتها وزارة تطوير البنية التحتية ممثلة في مجلس شباب الوزارة، بالتعاون مع المؤسسة الاتحادية للشباب، واستضافتها الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة، أمس، إلى أن مسيرة تمكين الشباب التي انتهجتها دولة الإمارات في ظل دعم وتوجيهات القيادة الرشيدة، أصبحت مثالاً يحتذى به عالمياً، وبفضل تلك السياسة نرى أبناء الإمارات يمثلون وطنهم في مختلف المحافل بكل كفاءة واقتدار ويتبوؤن مناصب مرموقة في المؤسسات الحكومية والخاصة، ليستكملوا مرحلة البناء وقيادة الإمارات إلى العالمية.
تجربة
وتطرق معاليه خلال الجلسة، عن تجربته العملية، وأهمية نقل التجارب والمعارف بين الأجيال، ودور ذلك في تطوير رؤية وتطلعات دولة الإمارات لتمكين الشباب والارتقاء بقدراتهم وأدواتهم ومهاراتهم بشكل متواصل، ومناقشة أفكارهم وطموحاتهم وتطلعاتهم واستعدادهم للمستقبل لتحقيق التنمية الشاملة، وترجمة طموحات قيادتنا الرشيدة إلى حقائق ملموسة.
طموحات
وأكد النعيمي قدرة الشباب الإماراتي في رسم طموحاته المستقبلية من خلال صقل قدراتهم التعليمية والمهنية، والاستفادة من الدعم اللا محدود الذي منحته لهم قيادتنا الرشيدة، ليكون شبابنا قادرين على تحمل المسؤولية والابتكار والإسهام في رفاه المجتمع الإماراتي متجاوزين بذلك مرحلة الدعم إلى مرحلة تعزيز روح القيادة لديهم وإشراكهم في عملية صنع القرار، واغتنام الفرص من تجارب وخبرات الآخرين في مجال العمل والتعلم.
وسلط معاليه الضوء على فلسفته الخاصة، التي ساعدته على خلق توازن كبير بين عمله وحياته الشخصية المليئة بالأنشطة والهوايات كممارسة لعبته المفضلة التنس الأرضي، إلى جانب نظم الشعر والقراءة وغيرهما، لافتاً إلى أن هذا التوازن يمثل رحلة مليئة بالانضباط والعزيمة والالتزام، التي يجب على جيل الشباب التحلي بها لتحقيق النجاح.
600 نشاط
من جانبه، أكد محمد يوسف الحمادي، منسق عام الأكاديمية الصيفية للشباب، في المؤسسة الاتحادية للشباب، أن الجلسة تهدف إلى تقديم نماذج إماراتية من قيادات صنع القرار الذين يتمتعون بخبرة عملية ومهنية كبيرة، لإلهام الشباب الإماراتي وتوجيههم لرسم خريطة المستقبل.
وأشار إلى أن المؤسسة اعتمدت خريطة برامج لتعميم الجلسة وتقديمها في إمارات الدولة، لرسم الصورة الإيجابية عن القائد الإماراتي في المستقبل، لافتاً إلى أن الجلسة تأتي ضمن فعاليات مبادرة الأكاديمية الصيفية، إحدى مبادرات المؤسسة الاتحادية للشباب كمنصة لنهل المعارف واكتساب المهارات والخبرات، وتضم الأكاديمية 600 نشاط خلال العام الجاري لتغطية كافة مناطق دولة الإمارات، من خلال 10 مواقع مختلفة، تغطي 7 مجالات وظيفية من مختلف ميادين العمل.
مداخلات
وفي مداخلته تطرق المهندس محمد عبدالله بلحيف النعيمي، إلى تجربته العملية والخبرات والنصائح التي اكتسبها من معالي الوزير جراء معايشته اليومية، حيث لخصها في ضرورة الالتزام بالوقت والبساطة والواقعية.
وأكدت المهندسة مريم آل علي، أن توجه الإمارات القائم على بناء جيل شاب قادر على دعم أهداف التنمية المستدامة.
خبرات المسؤولين
دعا معالي عبد الله النعيمي، الشباب الإماراتي للاستفادة من خبرات المسؤولين والقيادات الوطنية الذين نهلوا من مدرسة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مشيراً إلى أن المسؤولين اليوم أبوابهم مفتوحة لتقديم ثمرة خبراتهم للشباب، نظراً لدورهم الفاعل في بناء المستقبل، مؤكداً أن تلك اللقاءات المباشرة مع الشباب، تساهم في تجميع الأفكار وتعزيز تطلعات الشباب وخصوصاً قبل اختيارهم للتخصصات الجامعية.
