قال سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي لـ «البيان»:«إن نسبة الحمل الذروي على الكهرباء في إمارة دبي بلغت حتى نهاية يونيو الماضي حوالي 7% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، لافتاً إلى أن الطلب على الكهرباء يبلغ ذروته في إمارة دبي في أيام شهري يوليو وأغسطس من كل عام، ويكون ذلك عادةً في وقت الظهيرة».
مبادرات الترشيد

وأضاف:«حققت برامج ومبادرات الترشيد التي أطلقتها كهرباء دبي على مدار السنوات الـ 10 الماضية، وفورات مهمة في استهلاك الكهرباء والمياه ضمن الفئات المستهدفة.
حيث بلغ الوفر التراكمي بين عامي 2009 و2018، نحو 2000 جيجاوات ساعة من الكهرباء، و7.4 مليارات جالون من المياه بما يعادل 1.2 مليار درهم، في القطاعات السكنية والتجارية والصناعية، إضافة إلى المنشآت التعليمية والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية. وأسهمت هذه الوفورات في تقليل مليون طن من الانبعاثات الكربونية».
وأضاف:«على مدى الأعوام الـ 10 الماضية، بلغت الوفورات التي حققها القطاع التجاري 1200 جيجاوات ساعة من الكهرباء بنسبة خفض 10%، و4.3 مليارات جالون من المياه بنسبة خفض 28%، وحقق القطاع السكني وفورات قدرها 68 جيجاوات ساعة من الكهرباء بنسبة خفض 18%، و500 مليون جالون من المياه بنسبة خفض 27%.
وحقق القطاع الصناعي وفورات قدرها 112 جيجاوات ساعة من الكهرباء بنسبة خفض 15%، و211 مليون جالون من المياه بنسبة خفض 29%، وحققت المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية وفورات قدرها 426 جيجاوات ساعة من الكهرباء بنسبة خفض 12%، ومليار جالون من المياه بنسبة خفض 21%، أما المنشآت التعليمية .
فقد حققت وفورات قدرها 213 جيجاوات ساعة من الكهرباء بنسبة خفض 10%، و1.3 مليار جالون من المياه بنسبة خفض 24%». وتابع:«أسهمت هذه الوفورات في تقليل مليون طن من الانبعاثات الكربونية، بما يكافئ زراعة 1.2 مليون شجرة ويعادل استهلاك 122 مليون مصباح من المصابيح الموفرة للطاقة. وتعادل الوفورات في المياه ما يكفي لملء 13 ألف مسبح أولمبي بالمياه».
استراتيجية متكاملة
وأوضح:«أن الهيئة تتبنى استراتيجية متكاملة لرفع الوعي بأهمية ترشيد الاستهلاك، وإشراك جميع المتعاملين وأفراد المجتمع في جهود حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية». وتتضمن برامج الترشيد التي تطلقها الهيئة على مدار العام حزمة من المبادرات والأنشطة التوعوية المبتكرة التي تستهدف جميع قطاعات المستهلكين.
بهدف ترسيخ مفهوم ترشيد استهلاك الموارد ليصبح ثقافة مجتمعية وسلوكاً يومياً وتشجيع أفراد المجتمع على اتباع نمط حياة واعٍ ومسؤول في استهلاك الكهرباء والمياه، الأمر الذي يدعم جهود الدولة في حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية ويسهم في خفض البصمة الكربونية لكي تكون دبي المدينة الأقل في البصمة الكربونية على مستوى العالم.
ولتحقيق استراتيجية دبي للحد من الانبعاثات الكربونية التي تهدف إلى تقليل الانبعاثات بنسبة 16% بحلول عام 2021، وكذلك استراتيجية إدارة الطلب على الطاقة والمياه للحد من الاستهلاك بنسبة 30% بحلول 2030.
وأضاف:«تنصح هيئة كهرباء ومياه دبي متعامليها بترشيد استهلاك الكهرباء عبر خطوات منها تجنب تشغيل الأجهزة الكهربائية التي تستهلك قدراً كبيراً من الكهرباء مثل المكواة والغسالة والمجفف وغسالة الصحون وسخان المياه والفرن الكهربائي، وغيرها خلال ساعات ذروة الاستهلاك من 12 ظهراً إلى 6 مساءً، وجدولة استخدامها خارج ساعات الذروة، لا سيما في فصل الصيف.
وكذلك إطفاء جميع الأضواء والأجهزة الكهربائية غير الضرورية مع فصلها عن قابس الكهرباء».
نصائح
يمكن اتباع نصائح لتقليل استهلاك مكيفات الهواء للكهرباء وبالتالي تقليل قيمة فاتورة الكهرباء للمستهلك، ومنها ضبط مكيّف الهواء عند 24 درجة مئوية، وهي درجة الحرارة المثلى للجسم.
وعند شراء مكيف هواء، التأكد من وجود ملصق كفاءة الطاقة، وتعد المنتجات التي تحمل تصنيف 5 نجوم، الأكثر كفاءة في استهلاكها للطاقة، واستخدام منظم للحرارة «ثرموستات» قابل للبرمجة بحيث يتيح جدولة وتحديد درجات الحرارة المطلوبة في أوقات معينة خلال اليوم، واستخدام مكيف الهواء عند الحاجة فقط.
والتأكد من إغلاق أجهزة التكييف في الغرف غير المستخدمة أو عند مغادرة المنزل، والتأكد من إجراء الصيانة الدورية لوحدات مكيّف الهواء، بما في ذلك تنظيف أو استبدال المرشح «الفلتر»، ويمكن الاطلاع على نصائح الترشيد عبر تطبيق هيئة كهرباء ومياه دبي الذكي وموقعها الإلكتروني.
تعزيز
نظمت اللجنة النسائية في هيئة كهرباء ومياه دبي برنامج «تغيير نمط الحياة»، الذي تم تنظيمه بالتعاون مع أحد المعاهد المتخصصة في هذا المجال، ويهدف إلى تعزيز الحياة الاجتماعية للمرأة العاملة، كما يسلط الضوء على أهمية التعلم المستمر والطاقة الإيجابية ونشر قيم السعادة والتسامح.
وأكدت فاطمة محمد الجوكر، رئيسة اللجنة النسائية في الهيئة، حرص اللجنة على تنظيم مثل هذه البرامج التي تؤدي إلى ترسيخ بيئة عمل سعيدة وتعزيز الطاقة الإيجابية بين موظفات الهيئة ومساعدتهن على تحقيق التوازن بين حياتهن العملية والاجتماعية.
