أكدت نشرة «أخبار الساعة» حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على تنويع علاقاتها الخارجية وتعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع القوى الإقليمية والدولية وبما يصب في صالح تحقيق مصالحها الوطنية العليا ويخدم أهدافها التنموية الطموحة.
وقالت النشرة الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس تحت عنوان: «تنويع شراكات الإمارات الاستراتيجية وتعزيزها»: «إن دولة الإمارات العربية المتحدة، في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تحرص على تنويع علاقاتها الخارجية وتعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع القوى الإقليمية والدولية.
وبما يصب في صالح تحقيق مصالحها الوطنية العليا، ويخدم أهدافها التنموية الطموحة، لأن هذه النوعية من العلاقات والشراكات تتيح لها العديد من الفرص الإيجابية التي تدعم خططها التنموية في الداخل، وخاصة في القطاعات المرتبطة بالمعرفة والتكنولوجيا الحديثة التي تراهن عليها الدولة للانتقال إلى مرحلة ما بعد النفط، والتي تستهدف إقامة اقتصاد قائم على المعرفة تقوده كفاءات مواطنة».
ولفتت النشرة إلى أنه في هذا السياق جاءت الزيارة التاريخية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى جمهورية إندونيسيا الصديقة، أول من أمس الأربعاء، والتي توجت بتوقيع 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم هدفها تطوير التعاون الثنائي بين البلدين في جميع المجالات.
ونوهت إلى أن المباحثات التي أجراها سموه مع جوكو ويدودو، رئيس جمهورية إندونيسيا، عكست حرص قيادتي الدولتين على الارتقاء بمسار هذه العلاقات، وتوسيع آفاق ومجالات التعاون والعمل المشترك بينهما وتنويعها تلبية لمتطلبات المرحلة الحالية والمستقبلية، وذلك في ظل ما تتميز به علاقات الجانبين من إمكانات وفرص كبيرة للنمو، وخاصة في مجالات الاستثمار والتكنولوجيا والزراعة والأمن الغذائي،.
كما أظهرت هذه المباحثات أيضاً توافق رؤى الدولتين فيما يتعلق بمحاربة آفتي التطرف والإرهاب، والعمل معاً على ترسيخ ونشر قيم التسامح والتعاون والتعايش المشترك بين شعوب العالم لتنعم بالأمن والاستقرار والتقدم، وضرورة مضاعفة المجتمع الدولي جهوده لتحقيق السلام والأمن في المنطقة والعالم.
وأشارت إلى أن المجالات المتنوعة التي تضمنتها اتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها بين الدولتين تؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات المتنوعة والشراكة الاستراتيجية التي ترتقي بمصالح الشعبين الصديقين، حيث تستهدف هذه الاتفاقيات تعزيز التعاون بين الدولتين في مجالات حماية الاستثمار وتشجيعه، والدفاع والسياحة والثقافة والصناعة والتكرير والبتروكيماويات، وقطاع التجزئة وتسويق الغاز البترولي المسال، وتجارة الغاز الطبيعي المسال.
وقالت في سياق تنويع علاقات دولة الإمارات العربية المتحدة الخارجية وتعزيز شراكاتها الاستراتيجية أيضاً: «فقد أسست زيارة الدولة التاريخية التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى جمهورية الصين الشعبية الصديقة، لمرحلة جديدة من الشراكة «الإماراتية - الصينية»، عنوانها التفاهم المشترك إزاء مجمل القضايا الإقليمية والدولية، وفتح آفاق واعدة أمام مستقبل العلاقات الثنائية تواكب طموحات البلدين والشعبين الصديقين.
وتستجيب إلى تطلعاتهما نحو مزيد من التنمية والرخاء والازدهار، حيث توجت هذه الزيارة بتوقيع مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم تشمل مختلف مجالات التعاون بين الدولتين؛ الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، ونقل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وحماية البيئة والأمن الغذائي والثقافة والتعليم».
رؤية متكاملة
أكدت «أخبار الساعة» أن البيان الختامي الصادر في نهاية هذه الزيارة قدم رؤية متكاملة لمستقبل العلاقات «الإماراتية - الصينية» خلال السنوات المقبلة، حيث أكد أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة والتطورات الإيجابية في العلاقات الثنائية الخاصة والمتميزة، وتبادل وجهات النظر الهادفة إلى توسيع سبل التعاون الثنائي إلى آفاق أرحب، وكذلك مواصلة التنسيق والتشاور حول القضايا الدولية والإقليمية، والوصول إلى تفاهم مشترك حولها، وبما يسهم في تعزيز السلم والأمن الدوليين».