يسلّط الأطباء في مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي» الضوء على أهمية زيادة الوعي المجتمعي حول مرض تليف الكبد، وهو مرض خطير ينجم عن مجموعة من العوامل المرتبطة بنمط حياة الإنسان، بما في ذلك الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي لالتهاب الكبد 2019 الذي سيصادف 28 يوليو الجاري.
ويُعد «تليف الكبد» مرضاً مزمناً يصيب الكبد وينجم عن عادات تتعلق بنمط حياة الشخص، مثل السمنة ومرض السكري من النوع الثاني، اللذين غالباً ما يرتبطان بمرض الكبد الدهني والتهاب الكبد الفيروسي المزمن.
ويرتبط هذا المرض الخطير ارتباطاً وثيقاً بارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الكبد في الشرق الأوسط، كما أنه سبب رئيسي لعمليات زرع الكبد في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلا أن الأطباء يؤكدون أن بإمكان المرضى تجنب الإصابة بهذا المرض من خلال الفحص المبكر والفعّال.
وأوضح الدكتور شيفا كومار، رئيس قسم أمراض الجهاز الهضمي والكبد في مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي» أنه في معظم الحالات يمكن الوقاية من مرض تليف الكبد، إلا أنه لسوء الحظ، فإن هذا المرض يسمى أحياناً بـ«القاتل الصامت» لأن معظم الناس لا يشعرون بأي أعراض حتى مرحلة متأخرة يكون فيها قسم كبير من الكبد قد تضرر.
وأشار الدكتور كومار: «يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من أحد أنواع التهابات الكبد دون معرفة ذلك، ومع ارتفاع معدلات الإصابة بالسمنة ومرض السكري، يمكننا توقع المزيد من حالات تليف الكبد بين الناس حول العالم خلال العقد المقبل».
ويسبب مرض تليف الكبد ضرراً في أنسجة الكبد الصحية ما ينتج عنه ندبات دائمة تقلل من قدرة الكبد على العمل بشكل طبيعي. وقد تكون الأعراض قليلة ونادرة خلال المراحل المبكرة من تليف الكبد، ولكن مع تقدم الحالة، يمكن أن يؤدي هذا المرض إلى الشعور بالتعب وفقدان الوزن وحكة في الجلد واليرقان.
وفي حين أنه لا يوجد حتى الآن علاج لمشكلة تليف الكبد، يمكن للأطباء التعاون مع المرضى لإدارة المرض إذا ما تم تشخيصه في مراحل مبكرة، الأمر الذي يساعد على منع تطوره. ومع تقدم المرض، يتفاقم الضرر الذي يلحق بالكبد، ما يؤدي في النهاية إلى فشل الكبد الذي لا يمكن علاجه بفعالية إلا من خلال عملية زرع. ويُعد مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي» واحداً من المراكز القليلة المختارة في جميع أنحاء العالم، التي توفر تقنية الطب النووي المتقدمة لتقييم وظائف الكبد.
