كشفت الدكتورة سلوى السويدي استشاري طب المسنين ومديرة مركز سعادة كبار المواطنين في هيئة الصحة بدبي لــ «البيان» عن أن الخدمات المتميزة والجهود المستمرة التي تقوم بها الهيئة في مجال رعاية كبار المواطنين ساهمت بشكل فاعل في زيادة الإقبال على المركز خلال العام الجاري حيث ارتفع عدد المستفيدين من الخدمة النهارية من 262 مواطناً العام الماضي إلى 330 خلال العام الجاري.

وقالت سلوى السويدي: تمكنت هيئة الصحة بدبي خلال السنوات القليلة الماضية من تحقيق إنجازات ملموسة في مجال رعاية كبار المواطنين، وتقديم الخدمات المتميزة لهم وفقاً لأحدث البروتوكولات والممارسات العالمية وضمن جهودها الرامية لتعزيز الشيخوخة النشطة.

مؤشر

وأشارت الدكتورة السويدي إلى خدمات الرعاية الصحية المتميزة التي يقدمها المركز لكبار المواطنين والتي ساهمت في ارتفاع معدل رضا وثقة المتعاملين، ومعدل سعادة المسنين في المركز لتصل إلى 95 %حسب استبيان قامت به مؤسسة عالمية محايدة، وفقاً لقواعد مجلس القانون الدولي، والجمعية الأوروبية لأبحاث الرأي والتسويق.

وتابعت: يعتبر المركز الأول والوحيد من نوعه على مستوى إمارة دبي يقدم خدمات متنوعة لكبار المواطنين تستجيب لظروفهم الصحية وتلبي احتياجاتهم الفعلية وضمن بيئة أسرية تراعي كافة الظروف الصحية والنفسية لكبار المواطنين، إضافة إلى توفير الحلول الآمنة للتفاعل والتعامل اليومي مع المستفيدين من خدمات المركز أثناء تلقيهم الخدمات العلاجية والتأهيلية من خلال كوادر طبية وفنية مؤهلة ومتخصصة في مجال رعاية كبار السن.

خدمات نوعية

وذكرت أن المركز يقدم خدمات متعددة لكبار المواطنين تتمثل في الإقامة الدائمة لكبار المواطنين من إمارة دبي ممن ليس لديهم أقارب من الدرجة الأولى، والإقامة المؤقتة لكبار المواطنين من إمارة دبي ضمن شروط محددة ولفترة لا تتجاوز 60 يوماً، وخدمات الرعاية النهارية لكبار المواطنين من داخل إمارة دبي، والإشراف الطبي، والرعاية التمريضية اليومية الشاملة، والعلاج الطبيعي والتأهيلي والمهني، وخدمات تعزيز الجانب الإدراكي، والإشراف الطبي على الحالات الطارئة بين نزلاء المركز والخدمات النفسية والاجتماعية والترفيهية.

6 %

وقالت الدكتورة السويدي إن نسبة كبار المواطنين في دولة الإمارات وصلت إلى 6% وهي نسبة مرشحة للارتفاع إلى 11% عام 2030، بسبب تطور الرعاية الصحية وتحسين المستوى المعيشي، مشيرة إلى أن معدل الأعمار في دولة الإمارات العربية المتحدة كان 53 سنة قبل الاتحاد، بينما يصل الآن إلى 80.7 سنة في إمارة دبي حسب الكتاب الإحصائي السنوي لهيئة الصحة بدبي وهو من أعلى المستويات في مستوى منطقة الشرق الأوسط بسبب تطور خدمات الرعاية الصحية.

تقرير

وأشارت الدكتورة السويدي إلى التقرير الأخير للهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء أظهر أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحتل المرتبة الأولى عالمياً في انخفاض عبء شيخوخة المجتمع على التنمية الاقتصادية، حسب الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، لافتة إلى أن المركز وضمن برامجه المستمرة لكبار المواطنين يقوم بالتعاون مع عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة بتنظيم العديد من الفعاليات والبرامج والأنشطة الترفيهية لكبار المواطنين في المركز بمختلف المناسبات الدينية والوطنية.

تسارع

ونوهت الدكتورة سلوى السويدي إلى الإحصائيات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والتي تشير إلى تسارع وتيرة شيخوخة السكان أكثر من ذي قبل، حيث من المتوقع أن يتضاعف تقريباً نسبة سكان العالم الذين تخطوا سن ستين سنة، من 12% إلى 22%، بين عامي 2015 و2050.

نموذج يحتذى

وقالت إن مركز سعادة كبار المواطنين بهيئة الصحة بدبي أسس نموذجاً يحتذى به لرعاية المسنين، كما أوجد المركز قاموسه الخاص للتعامل مع هذه الفئة العزيزة على المجتمع، التي سخر المركز كل شيء من أجلها ومن أجل إحاطتها بسبل العناية فائقة المستوى، سواء الطبية أو الاجتماعية أو حتى الترفيهية التي تتناسب مع ظروفها العمرية والصحية.

معدل السعادة

وأشارت إلى أن مؤشر قياس سعادة كبار المواطنين تجاه الخدمات التي توفرها لهم الهيئة في المركز، أظهر ارتفاع معدل السعادة إلى 98 % وفق بوابة مؤشر السعادة التابع لحكومة دبي الذكية.

وهذه النتيجة نعتز بها، وخاصة أنها مرصودة من جهة متخصصة ومحايدة لها قدرها ولها إمكانياتها في تدقيق مثل هذه المؤشرات لافتة إلى أن ذلك يعكس ما تحمله قلوب كبار المواطنين تجاه العاملين في المركز من مشاعر الود، ويعكس حالة الرضا عن مستوى الخدمات.

دور

وأوضحت الدكتورة السويدي أن رعاية كبار المواطنين في المركز تحتاج إلى بيئة رحبة من الود والاحترام والتقدير لدور الآباء والأمهات المقيمين في المركز والمترددين عليه، وجميعهم أهلنا، ومن هذا المنطلق نحن نعمل داخل مركز سعادة كبار المواطنين، ونتجاوز فكرة الدوام الرسمي والتوصيف الوظيفي، فكبار المواطنين يستحقون كل ما هو أفضل من الرعاية والعناية، ورسالتنا وواجبنا نحوهم لا ترتبط بدفتر الحضور والانصراف أو البصمة الإلكترونية.

نحن نعمل لبث الأمل والتفاؤل وروح الحياة المتجددة في نفوس آبائنا وأمهاتنا، وهم يستشعرون ذلك ويدركون مكانتهم لدينا. لذا فمشاعر الحب والود متبادلة، وهذا ما يلمسه كل زائر إلى المركز منذ اللحظة الأولى لدخوله، ويلمسه أيضاً كل من يلتحق بأسرة المركز من كبار المواطنين.

برامج تدريبية

قالت الدكتورة سلوى السويدي إن المركز لديه حزمة من البرامج والمبادرات التطويرية، ومنها البرامج التدريبية، التي تستهدف تدريب جميع المحيطين بكبار المواطنين -ممن لا يقيمون في المركز بصفة دائمة-على أفضل أساليب الرعاية، سواء كان الصحية والاجتماعية، ومن بين ذلك تأهيلهم للقيام بالأمور الصحية الأساسية التي تعد ضمن إطار الثقافة العامة، من بينها قياس درجة الحرارة ومستوى السكري في الدم، وبعض المؤشرات الحيوية، إلى جانب تأهيلهم للقيام بعملية حقن الأنسولين.

وكل هذه الأمور تتم على يد أطباء ومتخصصين مؤهلين وعلى خبرة وكفاءة، وهذا الإجراء أكثر نفعاً لكبار السن بوجه عام، فمن الضروري أن يكون أي من يحيط بكبار السن على دراية بأساليب الرعاية والتمريض الأساسية.

وبينت أن هذه البرامج أو الدورات التدريبية، يتغير موضوعها وهدفها من برنامج إلى آخر، لكن جميعها يرتكز على إكساب المحيطين بكبار السن طرق العناية المثلى، وخاصة من لديهم حالات مرضية.

وقالت: إن مركز سعادة كبار المواطنين، يحرص على تنظيم دورات تخصصية للتعامل مع الحالات التي قد تصاب بـ «الزهايمر»، إضافة إلى ذلك هناك ملتقى متخصص لتنمية وعي الأسر التي لديها حالة (زهايمر)، حيث يتم التعريف بتفاصيل هذا المرض، وكيفية التعامل مع الحالة، والحد من أثار المرض وأية مخاطر محتملة، ويتم تنظيم هذا الملتقى بشكل نصف سنوي، وبحضور نخبة من الأطباء المتخصصين وأهالي المرضى.