أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن زيارة الدولة التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى جمهورية الصين الشعبية الصديقة تحظى بأهمية متزايدة، ليس للتوقيت الذي تأتي فيه فقط، حيث تشهد المنطقة والعالم تطورات بالغة الدقة، وأزمات ونزاعات معقدة تتطلب التشاور والتنسيق من أجل إيجاد حلول فاعلة لها، وإنما لأنها تجسد الحرص المشترك على تطوير العلاقات الثنائية وترسيخ أسس الشراكة الاستراتيجية بين الدولتين في المجالات كافة أيضاً.

وقالت النشرة - الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس تحت عنوان «شراكة إماراتية - صينية تعزّز الأمن والسلم الإقليمي والدولي»: «زيارة الدولة»، التي توجه فقط إلى رؤساء الدول، تشير بوضوح إلى المكانة الاستثنائية التي يحظى بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لدى جمهورية الصين، قيادة وشعباً، بالنظر إلى طبيعة الدور الرائد الذي قام، ولا يزال يقوم به، في تمتين أواصر العلاقات بين الدولتين، وتعزيز شراكتهما الاستراتيجية.

وأضافت: هذه الزيارة التي تعد الرابعة لسموه إلى الصين، ستمثل نقلة نوعية بالفعل في مسار العلاقات الثنائية بين الدولتين، وفي تزايد مستوى التنسيق السياسي بينهما، وخاصة أن هناك العديد من القضايا والملفات المهمة التي ستتناولها هذه الزيارة، والتي لن تقتصر فقط على مجالات التعاون الثنائي، وإنما ستتضمن أيضاً التطورات الأخيرة التي تشهدها البيئتان الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الأزمة الإيرانية التي تشهد تصعيداً غير مسبوق، نتيجة لممارسات طهران غير المسؤولة التي تنطوي على تهديد واضح للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، خاصة بعد احتجازها مؤخراً ناقلة نفط بريطانية، وتهديدها المتواصل بإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، فضلاً عن استمرار دعمها للميليشيات المسلحة والتنظيمات الإرهابية في العديد من دول المنطقة، كما ستكون هذه الزيارة مناسبة مهمة أيضاً لمناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وخاصة أن ثمة توافقاً في الرؤى بين الدولتين حولها، وكيفية التعامل معها.

وأكدت أن تقدم الشراكة الإماراتية - الصينية نموذجاً ملهماً للشراكات بين الدول الصديقة، ليس لأنها تتسم بالشمول والتنوع ولا تقتصر على جانب بعينه، وتتضمن أبعاداً سياسية واقتصادية وثقافية وتعليمية وتكنولوجية فحسب، وإنما لأن هناك إرادة سياسية قوية ترسخ هذه الشراكة، وتعمل على تطويرها بشكل مستمر، وبما يحقق مصالح الشعبَين الشقيقَين أيضاً، فضلاً عن أن الدولتين تمتلكان العديد من مقومات القوة في المجالات المختلفة، والتي تتيح آفاقاً واعدة نحو الانتقال بمستوى الشراكة بينهما إلى مرحلة أكثر تطوراً في المجالات كافة.. في الوقت ذاته، فإن هناك إدراكاً متبادلاً لدى الدولتين لأهمية تطوير هذه الشراكة.

اهتمام

أوضحت نشرة «أخبار الساعة» أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى بكين تحظى باهتمام عالمي كبير، لأن القضايا والملفات التي سيبحثها مع الرئيس الصيني شي جين بينغ لا تنفصل بأي حال عن الجهود الرامية إلى تعزيز مرتكزات الأمن والسلم والتنمية على الصعيدين الإقليمي والدولي.