تمتلك الإمارات في منظومة خزينتها عدداً من الميزات التنافسية التي تجعلها الدولة الأكثر أهلية لكي تكون النقطة الاستراتيجية والدولة المحورية في تنفيذ مبادرة الحزام والطريق، والتي ستشكل جسراً لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية بين نحو 66% من سكان العالم.
وتكمن الأهمية الكبيرة لدولة الإمارات في تنفيذ مبادرة الحزام والطريق في موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يشكل بوابة عبور يمكن الانطلاق من خلالها على طريق الحرير نحو الغرب وأفريقيا والمنطقة العربية، وهي الحقيقة التي أقر بها الرئيس الصيني وكررها في أكثر من مناسبة خلال العامين الماضيين.
دور مهم
وقال جمعة الكيت، الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد، إن الإمارات ستلعب دوراً مهماً في تنفيذ مبادرة الحزام والطريق، نظراً لكونها تمتلك كافة العناصر التي تؤهلها لمثل هذا الدور. وأكد الكيت أن العلاقة الاستراتيجية التي تجمع بين الإمارات والصين تعد ميزة إضافية للدولة للمشاركة بقوة في تنفيذ المبادرة الاقتصادية الضخمة التي اقترحها الرئيس الصيني قبل نحو سبع سنوات.
ويتضح من خلال رصد لمنظومة التنافسية الإماراتية، أنها تشمل أيضاً الدور المهم والمتصاعد للدولة خلال السنوات الماضية في حركة التجارة العالمية وسوق الطاقة العالمي، وذلك بالإضافة إلى مناخ الانفتاح والاستقرار والبنية التحتية المتطورة والأنظمة والتشريعات الجاذبة التي توفرها على مختلف الصعد وفي مقدمتها الاقتصادي والتجاري.
وترتبط الإمارات بعلاقات اقتصادية وتجارية واسعة ومتعددة مع جمهورية الصين الشعبية التي تعد من أهم الشركاء الاستراتيجيين للدولة على المستوى العالمي. كما تمتلك الإمارات عضوية فاعلة ونشطة كعضو مؤسس في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية الذي تقوده الصين، ويسعى إلى تعزيز علاقات التنمية في القارة الآسيوية.
ميزات أخرى
ومن الميزات الأخرى التي تتمتع بها الإمارات، القدرة اللوجستية المتطورة والممثلة في مطاراتها الضخمة وموانئها العالمية التي باتت تصنف كأكبر مناول للحاويات في منطقة الشرق الأوسط، علاوة على قدراتها في نقل كميات كبيرة من البضائع والتي يمكن أن تستخدم في دمج الطرق البرية مع الممرات الملاحية في مبادرة الحزام والطريق الصينية.
وفي ظل هذه الميزة التنافسية للإمارات، فإن مبادرة الحزام والطريق سوف تسهم في تعزيز قوة ومكانة الدولة كمركز عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية، وهو ما سيرسخ من مكانتها كنقطة اتصال بين آسيا وأوروبا وأفريقيا. كما ستنعكس المبادرة إيجابياً على زيادة التجارة ومشاريع البنية التحتية والنقل وتقليل كلفة الاستثمار، وهو الأمر الذي سيفتح المجال أمامها لتأسيس شراكات اقتصادية وتجارية جديدة.
تعميق التعاون
وبموجب المبادرة سيتم تعميق التعاون بين الإمارات والصين في مجالات الطاقة النووية والفضاء والأقمار الاصطناعية، وعلى نحو يسهم في تطوير التعاون التجاري والاقتصادي والصناعي على قاعدة المنافع والمصالح المشتركة، وذلك إلى جانب تعزيز مكانة الدولة كنقطة عبور للتجارة والاستثمارات الصينية في المنقطة العربية والخليجية.
ومن المعروف أن الإمارات تستحوذ على 60% من الصادرات السلعية إلى المنطقة، والتي يعاد تصديرها إلى دول عربية وخليجية وأوروبية وأفريقية. ومن المتوقع نمو قيمة سوق تكنولوجيا المعلومات بدولة الإمارات البالغة - 8 مليارات دولار (29 مليار درهم) في الوقت الحالي بمتوسط معدل نمو 5 % سنوياً خلال الفترة من 2017 إلى 2022.