تواصلت أمس فعاليات مهرجان ليوا للرطب، بدورته الـ 15، وشهد المهرجان في اليوم الثاني، العديد من الفعاليات المتنوعة، وسط إقبال كبير من الزوار من مختلف الأعمار، وشهدت مسابقة أكبر عذج ارتفاع وزن المشاركات، حيث بلغ الوزن الفائز بالمركز الأول 103 كيلوات، و900 غرام، فيما شهد السوق الشعبي إقبالاً كبيراً من الأسر المواطنة والمقيمة.

مهرجان شامل

وأكد عبيد خلفان المزروعي مدير المهرجان مدير إدارة التخطيط والمشاريع في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، أن مهرجان ليوا للرطب تحول إلى مهرجان شامل لمختلف ألوان الفنون والتراث.

حيث بات مقصداً لأصحاب مزارع النخيل وعشاق النخل من داخل الدولة وخارجها، وملتقى لتبادل الخبرات حول زراعة النخيل ومواسم الرطب، وكيفية حماية مزارعهم. وأضاف المزروعي أن المهرجان يضم باقة متنوعة من الفعاليات والبرامج والأنشطة المختلفة، التي تلبي احتياجات جميع الزوار من مختلف الجنسيات.

103 كيلوات

وشهدت مسابقة أكبر عذج، ارتفاع وزن المشاركات عن الدورة الماضية من المهرجان، وفاز حمد عيسى حبيب المزروعي بالمركز الأول بوزن بلغ 103 كيلوات و900 غرام، محققاً زيادة مقدارها 6 كيلوات و800 غرام، مقارنة مع العام الماضي.

وجاء بالمركز الثاني، موزة محمد عفصان المزروعي، بعذج يزن 103 كيلوات و200 غرام، وفي المركز الثالث، ورثة عبد الله حاذة عبد الله المرر، بوزن 102 كيلو و700 غرام، وفي المركز الرابع، محمد سلطان بتال المرر، بوزن 102 كيلو و300 غرام.

وتوج عيسى سيف المزروعي نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، الفائزين، وسط حضور كبير من المزارعين.

وأوضح مبارك علي القصيلي المنصوري مدير مزاينة الرطب، أن المشاركات شهدت زيادة في الوزن مقارنة بالعام الماضي، رغم الظروف الجوية الصعبة التي شهدتها المنطقة من رياح وارتفاع في درجات الحرارة، وأن هذه العوامل تؤثر في إنتاج المزرعة ووزن العذج بالتأكيد.

وأكد القصيلي أن المهرجان نجح خلال السنوات الماضية في أن يرسخ مكانته وسط عشاق التراث والمهتمين بزراعة النخيل ومنتجاتها، من تمور ورطب وغيرها.

السوق الشعبي

شهد السوق الشعبي المقام على هامش مهرجان ليوا للرطب، إقبالاً كبيراً من الأسر المواطنة والمقيمة والسياح، الذين جذبتهم المعروضات وأصالة المنتجات. وحرصت اللجنة المنظمة للمهرجان على توفير والتسهيلات للجمهور الكبير الذي يحرص على حضور السوق الشعبي بالمهرجان. وخصصت اللجنة المنظمة يوم الاثنين القادم، للنساء فقط.

وقال عبد الله بطي القبيسي مدير إدارة الفعاليات والاتصال في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، إن السوق الشعبي يضم أكثر من 130 محلاً، تحوي مجموعة متنوعة من المنتجات والمشغولات التراثية والقديمة.

وقال: إن معظم المنتجات المعروضة في السوق الشعبي تتعلق بالنخلة والتمر، إلى جانب الصناعات التراثية التي تستهدف تنمية هذه المشغولات، وإتاحة الفرصة لزوار المهرجان في الاطلاع عليها، مؤكداً أن السوق الشعبي يهدف إلى المحافظة على روح التراث الإماراتي الأصيل.

وأضاف القبيسي أن السوق يمثل واجهة حية، تعكس التراث المحلي الغني بالحرف اليدوية المحلية المرتبطة بالنخيل والتمور أمام السائحين المهتمين بحضور المهرجان، والذين سيجدون أمامهم نموذجاً للواحة الغناء التي تتزين بسعف النخيل، الذي تمت حياكته بحرفية عالية، إضافة إلى حلوى التمر، ومعها كل ما يرتبط بحياة الأسرة البدوية البسيطة من سدو وحياكة، وغيرها من المنتجات.

وأكد القبيسي أن السوق الشعبي ركن مهم في مهرجان ليوا للرطب، كونه يتيح الفرصة للتلاقي المباشر بين ملامح الحياة القديمة، والصناعات اليدوية التي اعتمد عليها أهل الإمارات لفترات زمنية طويلة، وبين الأجيال الجديدة من أبناء الإمارات والسائحين من كل الجنسيات، الذين أبدوا إعجابهم بهذا التنوع في معروضات السوق.

وبيّن القبيسي أن المحافظة على الحرف التراثية، هي الهدف الأسمى من وراء هذه المجهودات، مع التأكيد على أن المرأة هي ركن المجتمعات، ومن هذا المنطلق، تعمل لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي في كل مهرجان تراثي على إبراز المرأة الإماراتية كامرأة فاعلة في المجتمع ومنتجة، إلى جانب إبراز دورها كأحد أهم رواة التاريخ والتراث.

حيث يعرضن الأعمال في أروقة المهرجان، لتعريف جمهور السوق الشعبي بأعمالهن.