ارتفع حجم التبادل التجاري غير النفطي بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية، إلى 213.4 مليار درهم خلال عام 2018، وذلك وفق تقديرات رسمية أولية، مدعومة بدراسات متخصصة، أعدتها وزارة الاقتصاد، وأظهرت أيضاً أن هذا الرقم مرشح لبلوغ مستوى 257.6 مليار درهم بحلول 2020.

وتصنف الإمارات بكونها ثاني أكبر شريك تجاري للصين في العالم، كما أنها أكبر شريك للصين في المنطقة العربية، حيث تستحوذ الدولة على 23 % من حجم التجارة العربية مع الصين، وكذلك فإن نحو 60 % من التجارة الصينية، يعاد تصديرها عبر موانئ الدولة لأكثر من 400 مدينة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو الأمر الذي أكسبها لقب بوابة العبور الأولى للتجارة الصينية لثلثي سكان العالم، وذلك علاوة على أن الإمارات هي من أكبر مصدري النفط للصين.

تعاون

وجاءت المكانة المتميزة التي حظيت بها، وما زالت، دولة الإمارات العربية المتحدة، من قبل جهورية الصين، نتيجة نحو 4 عقود من التنسيق والتعاون السياسي والاقتصادي والتجاري بين البلدين، قائمة على تحقيق المصالح والمنافع المشتركة، والزيارات المتبادلة بين القيادات السياسية، والتي كان أولها زيارة المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عام 1990، والتي سبقتها زيارة الرئيس الصيني الراحل يانغ شانغ كون إلى الإمارات عام 1989.

وتوالت بعدها الزيارات بين قيادتي البلدين، ومنها زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للصين، والزيارات المتتالية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في 2009 و2012 و2015.

قطاعات

وبهدف تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، فإن اللجنة الاقتصادية العليا المشتركة الإماراتية الصينية، تتولى مهمة الارتقاء بهذه العلاقات في 13 قطاعاً، تشمل: «الاستثمار والصناعة والثقافة والطاقة المتجددة والشركات الصغيرة والمتوسطة، والابتكار والصحة والتعليم والسياحة والفضاء والطيران، والبنية التحتية والخدمات المالية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتقنية العليا والفضاء والذكاء الاصطناعي، والمدن الذكية والطب والسياحة العلاجية»، وذلك بالإضافة إلى 25 اتفاقية ومذكرة تفاهم لتنظيم العلاقات بين البلدين في مجالات التعليم والبحث العلمي.

شركات

وفي مؤشر على النشاط الاقتصادي والتجاري الصيني في الإمارات، تظهر الإحصاءات وجود أكثر من 4200 شركة صينية تمارس أعمالها في الدولة، ونحو 2500 علامة تجارية صينية مسجلة، و356 وكالة تجارية صينية، ويصل عدد المواطنين الصينيين العاملين في الإمارات نحو 300 ألف مواطن، بحسب إحصاءات 2017.

ويتجاوز عدد السياح الصينيين الذين يزورون الإمارات سنوياً مليون سائح، وشهد عام 2017، تنفيذ 119 رحلة أسبوعية بين الإمارات والمدن الصينية، استهدفت توثيق علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري والسياحي، وهو ما استدعى الاتفاق على إعفاء المواطنين الإماراتيين والصينيين من تأشيرة الدخول بين البلدين.

وعلى مستوى الاستثمارات المباشرة التراكمية المشتركة بين الإمارات والصين، فقد بلغت 11.87 مليار دولار في نهاية عام 2017، موزعة بين 9.1 مليارات دولار قيمة رصيد الاستثمارات التراكمية الصينية المباشرة، وتنوعت هذه الاستثمارات في مجالات تجارة الجملة والتجزئة والأنشطة المالية وأنشطة التأمين والأنشطة العقارية والبناء والتشييد، ووصلت قيمة رصيد الاستثمارات الإماراتية التراكمية المباشرة في الصين نحو 2.775 مليار دولار.

مجالات

تشمل قائمة الاستثمارات الإماراتية في الصين: الاستثمار في مجال تشغيل الموانئ والتصنيع والبتروكيماويات والغاز والتكنولوجيا والعقارات وتجارة الجملة، إلى جانب السياحة والضيافة والخدمات المالية وتنمية المناطق الاقتصادية، وتشمل قائمة أهم الشركات الإماراتية المستثمرة: «بروج والإمارات العالمية للألمنيوم ومبادلة وشركة بترول أبوظبي الوطنية ومواني دبي العالمية».