تم، الاثنين الماضي، تدشين العرض الأول للفيلم الوثائقي «رحلة السلام»، الذي يتناول الزيارة التاريخية لقداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، إلى أبوظبي في شهر فبراير الماضي، بحضور ممثلين من مختلف الطوائف الدينية. جاء ذلك على هامش الاجتماع الثاني لقادة المعتقدات والطوائف الدينية الذي تنظمه وزارة الخارجية الأمريكية، بغرض تعزيز الحرية الدينية في مختلف أرجاء العالم. وأعقب عرض الفيلم - في مقر «ناشيونال جيوغرافيك» في واشنطن التي أنتجته - حلقة نقاشية عن محتوى الفيلم وتفاصيل الزيارة التاريخية إلى دولة الإمارات.
حضر العرض والمناقشات يوسف مانع العتيبة، سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأمريكية، وأعضاء السفارة، إلى جانب وفد زائر يضم مسؤولين في الدولة للمشاركة في اجتماع القيادات الدينية، برئاسة الدكتور علي النعيمي، رئيس مركز «هداية»، كما انضم إلى الوفد الدكتور مقصود كروز، المدير التنفيذي لـ«هداية»، والدكتور يوسف العبيدلي، المدير العام لمسجد الشيخ زايد الكبير، وجيرامي رينيه وروس كريل، من ممثلي الأديان في الدولة.
لقاء تاريخي
وفي بداية الحفل، تم الترحيب بالضيوف الكرام وتقديم نبذة عن الفيلم، إذ تحدث غاري نيل، رئيس «ناشيونال جيوغرافيك بارتنرز»، منوهاً بزيارة البابا فرنسيس إلى دولة الإمارات، ووصفها بأنها الأولى من نوعها، وأنها كانت بمنزلة لقاء تاريخي في أبوظبي بين مختلف الأديان والمعتقدات.
وقال: «لقد لفتت تلك الزيارة المتميزة أنظار العالم بأسره، بكل ما صاحبها من عظمة وحفاوة، في أول رحلة للبابا إلى شبه الجزيرة العربية»، مشيرا إلى أن الزيارة جاءت لتحقيق هدف واضح، هو تعزيز قيمة التسامح، ليس في منطقة الشرق الأوسط فحسب، بل في كل العالم.
نقاش مثمر
وعقب انتهاء عرض الفيلم، جرى نقاش في مضمونه والأثر الشامل لزيارة البابا. أدار النقاش الدكتور جيمس زغبي، رئيس المعهد العربي الأمريكي، وشارك فيه كل من مخرج الفيلم سكوت هيليار، والكاهن آندي ثومبسون، والكاهن جوني مور، مفوض اللجنة الأمريكية للحرية الدينية في العالم، وجميعهم ممن حضروا اللقاء الحاشد مع البابا فرنسيس في أبوظبي.
وتحدثوا عن تجربتهم وأفكارهم وآرائهم في الأثر الدائم الذي ستخلّفه الزيارة من حيث تعزيز الأمن والتعايش السلمي بين الناس كافة، وستوزع شركة «ناشيونال جيوغرافيك بارتنرز» الفيلم الوثائقي في أواخر العام الجاري.
من جانبه، قال يوسف مانع العتيبة، سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأمريكية: «في دولة الإمارات، يتمتع السكان بمختلف معتقداتهم بحرية العيش والعمل والعبادة، حيث يشيع بينهم الاحترام والتعاطف كقيم مشتركة، بينما توحّدهم صلواتهم».