وزراء إعلام وإعلاميـون عرب لـ «البيان»:اختيار مستحــق يجسد طموح دبي وريادتها في صناعة الإعلام

أكد وزراء إعلام وإعلاميون عرب أن اختيار دبي عاصمة للإعلام العربي 2020 جسّد انتصار الريادة والطموح والتقدّم، وعكس المكانة المهمّة التي تحتلها دبي في عالم الإعلام، لافتين إلى أنه اختيار مستحق لما تتمتع به دبي من مزايا فريدة. وأشار الوزراء والإعلاميون العرب إلى تمكّن دبي خلال سنوات من إحداث ثورة ونقلة نوعية في مجال الإعلام.

وأكد وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، أن اختيار مجلس وزراء الإعلام العرب لمدينة دبي عاصمة للإعلام العربي 2020، إقرار بالمكانة التي تحتلها دبي في عالم الإعلام اليوم، وتأكيد على دورها وفاعليتها في هذا الشأن.

وأضاف الإرياني لـ «البيان»: «تنظم دبي منذ نحو عقد من الزمان أهم حدث إعلامي عربي وهو «منتدى الإعلام العربي» الذي تشارك فيه كل وسائل الإعلام العربية والصحفيين العرب، والذي يتضمّن جائزة الصحافة العربية ذائعة الصيت والرائدة والمتفردة في الوطن العربي، والتي يجتمع على هامشها نخبة ونجوم الصحافة العربية والإعلام، يتبادلون الخبرات والنقاشات، من أجل تطوير وسائل الاعلام العربية والارتقاء بدورها ورسالتها، حتى باتت تنافس وسائل الإعلام العالمية».

ولفت الإرياني إلى أن اختيار دبي تأكيد على المكانة الرفيعة التي تلعبها في سماء الإعلام العربي والدولي، إذ باتت دبي مقراً لأهم وأكبر وكالات الأنباء العالمية والمحطات التلفزيونية العربية والعالمية، مشيراً إلى أن من شأن هذا الاختيار، فتح الباب أمام وسائل الإعلام في المنطقة للاستفادة من التطوّر الكبير على المستوى التقني والاحترافي الذي وصلت إليه وسائل الإعلام في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ودعا الإرياني لتحويل عام 2020 عاماً للإعلام العربي وتطوير أساليبه وتحديثها وتحسين محتواه على مختلف المستويات الفنية والتقنية، وتفعيل رسالته في تبني قضايا الأمة العربية، وحشد طاقة أبنائها لمواجهة المخاطر والتحديات الأمنية والاقتصادية والسياسية والأفكار المتطرفة والإرهاب والدعوة للتسامح والتعايش.

اختيار مستحق

بدوره، قال رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد، لـ «البيان»، إنّ اختيار مجلس الوزراء العربي دبي عاصمة للإعلام العربي 2020 تأكيد على ما تمثله دبي من ثقل ومركز مُهم في مختلف المجالات، لاسيما الإعلام، فضلاً عن كونها مركزاً تجارياً واقتصادياً ومركز تلاقٍ عالمياً، ليأتي الاختيار مصادفاً لأهله، ومؤكداً المكانة التي تمثّلها دبي.

وأوضح مكرم أن المشاركين في أعمال الدورة الـ 50 لمجلس وزراء الإعلام العرب برئاسة المملكة العربية السعودية، أيدوا بالأغلبية الكاسحة اختيار دبي عاصمة للإعلام العربي، وشددوا على أنّ ذلك اختيار مستحق لما تتمتع به دبي من مزايا فريدة أهلتها لتكون عاصمة للإعلام العربي. وأبان رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر أن دبي لديها كل المقومات التي تؤهلها فعلاً لأن تكون عاصمة للإعلام العربي، وتستحق الأكثر لما تمثله من مكانة مهمة ومركز رئيسي.

وتطرّق مكرم إلى الاهتمام بفتح أفق ومشاريع وبرامج تعاون أوسع بين الإعلام المصري والإعلام الإماراتي، قائلاً: «هذا ما نسعى إليه بالفعل، وسنكون في دبي في غضون أيام من أجل أن يكون هناك برنامج تعاون، وأعتقد أن هذا البرنامج يحظى أيضاً بتأييد ومشاركة من المملكة العربية السعودية».

مبادرة طيبة

من جانبها ثمنت جمانة غنيمات، وزيرة دولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، اختيار دبي عاصمة للإعلام العربي لعام 2020، وقالت إنها مبادرة طيبة، معربة عن ثقتها بقدرة دبي على أن تكون عاصمة للإعلام العربي، وأن تخدم المشهد الإعلامي والقضايا العربية، وأن تعزز من دور الإعلام في خدمة القضايا العربية المصيرية، وقدمت التهنئة لدولة الإمارات على هذا الاختيار.

وهنأ محمد الجبري، وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب بدولة الكويت، الإمارات العربية المتحدة على هذا الاختيار، وأكد أن هذا من شأنه أن يدعم القضايا العربية، معرباً عن تمنياته لدولة الإمارات بالتوفيق والسداد في خطواتها كافة.

بدوره هنأ الدكتور عبدالرحمن محمد البحر، وكيل وزارة شؤون الإعلام بمملكة البحرين، دولة الإمارات على اختيار دبي عاصمة للإعلام العربي لعام 2020، وقال إن الإمارات دائماً ما تنطبق عليها كافة المعايير وذلك لتبوئها مكانة عالية بين الأشقاء في الوطن العربي.

وأضاف: «ليس بغريب أن يكون هناك إجماع من الحضور على هذا الاختيار لأهمية دبي الإعلامية والثقافية في الوطن العربي».

وقال الدكتور فهد الشليمي، أستاذ الإعلام والسياسي الكويتي: «إن اختيار دبي عاصمة للإعلام العربي مكسب كبير للإعلام العربي، حيث إن القيادة في دبي، متمثلةً بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وكل المسؤولين والمؤسسات الصحافية والإعلامية، مثل نادي دبي للصحافة، قاموا بخطوات رائدة لتشجيع الإعلام العربي والعالمي».

وأشار الشليمي إلى أن المسؤولين عن الإعلام في دبي والإمارات اتخذوا ثلاثة مسارات للإعلام، ألا وهي: المسار الاستراتيجي؛ أي الرؤية الإعلامية للإعلام العربي وكيفية تحسينها وجعل الإعلام وسيلة تواصل واتصال مع المجتمعات لنشر السلام والسماحة ونبذ الكراهية، والمسلك الثاني، اتخذه الإعلام التقليدي سواء القنوات أو الأفلام والوثائقية.

وكان لها نصيب في الاهتمام بالإعلام العربي، إضافة إلى الجوائز التقديرية المهمة للإعلاميين العرب، خصوصاً في منتدى الإعلام العربي.

والمنحى الثالث هو مواكبة إمارة دبي للتكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي، فغالبية القيادات في دبي لديها حسابات على منصة تويتر والإنستغرام، ابتداء من نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوراء حاكم دبي والمسؤولين في دولة الإمارات.

وأكد الكاتب والمؤرخ البحريني، د. عبد الله المدني، أن اختيار دبي عاصمةً للإعلام العربي ليس بالحدث المستغرب، إنما المستغرب هو ألا تكون كذلك، وهي المدينة التي تعقد تحت سمائها كل عام منتدى الإعلام العربي الذي يعتبر بشهادة الكثيرين أكبر تجمع عربي وعالمي، ليس لرجال الإعلام المكتوب والمرئي والمسموع من ذوي الخبرة والصيت والفكر النير فحسب، وإنما أيضاً لرجال الفكر والأكاديميين وصناع القرار وأصحاب المبادرات والابتكارات في هذا العصر المتميز بالسرعة والثورة التكنولوجية الهائلة.

وقال المدني: «إن دبي هي التي تحتضن منذ سنوات لقاءات المبدعين ورواد الإعلام الحديث الذي بات يفوق الإعلام التقليدي لجهة السرعة، وتلقي الخبر ونشره في أقاصي الكون، ناهيك عن أن دبي، بفضل حكمة ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كانت أول بلد عربي تقام فيه مدينة إعلامية متكاملة من جميع النواحي وبأفضل التسهيلات، فأصبحت مركزاً للعديد من الفضائيات العربية والعالمية ووكالات الأنباء الأجنبية والصحف والمجلات الورقية والإلكترونية».

وأشار إلى أن دبي تستضيف سنوياً تظاهرتين إعلاميتين كبيرتين، بحضور رواد الأعمال والابتكارات والساسة العرب والعالميين، وهما: منتدى المستقبل الذي ينعقد قبل نهاية كل عام لاستشراف قضايا وأحوال الأمم في العام التالي، ومؤتمر قمة الحكومات الذي ينعقد مطلع كل سنة لاستعراض تجارب الأمم الناهضة في مختلف المجالات.

زرع الأمل

أكد الدكتور عبد الله المدني المدني أن دبي باتت اليوم هي المكان الوحيد الذي يسعى فيه قادتها إلى تحسين ظروف الحياة والمعيشة، وزرع الأمل في النفوس في وسط عربي وإقليمي لا يتقن سوى النزاعات والقلاقل، ولا يجيد سوى غرس الأحقاد واليأس وتهبيط عزائم الناس.

سبق

بدورها، قالت الكاتبة والإعلامية سوسن الشاعر: «إن دبي سباقة في رعاية الإعلام من خلال جائزة الصحافة العربية التي باتت حلم كل صحافي عربي، والتي تأتي في إطار الالتزام الدائم بتشجيع ورعاية جميع المبادرات الإعلامية الخلاقة، وتسهم بشكل كبير في إظهار صورة دبي والدولة ومنجزاتها المحلية والعالمية، وخلق روح المنافسة والإبداع لتقديم الأفضل على كل المستويات.

إضافة إلى تنظيم المؤتمرات الإعلامية التي تعد ساحة للقاء الإعلاميين من دول العالم كافة، وتبادل الخبرات والآراء للنهوض بواقع الإعلام العربي، في ظل التطورات والأحداث التي يشهدها العالم العربي في الوقت الراهن، ونجحت في جعل الإعلام سلاحاً إيجابياً وظّفته في نشر صورتها والتعريف بتقدمها في شتى المجالات».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات