كشف فهد العوضي مدير إدارة الصرف الصحي في بلدية دبي لـ«البيان»، أن نسبة الإنجاز في مشروع النفق العميق لتصريف مياه الأمطار بلغت 60%، لافتاً إلى أن محطة الضخ الرئيسية في المشروع تعمل وفق آليتين، الأولى: التصريف عبر سد إلى البحر، وصلت نسبة الإنجاز فيه 65 %، والثانية عبر أنابيب طولية يتم ضخ المياه عن طريقها إلى البحر، وبلغت نسبة الإنجاز فيها 35%.

قيمة إجمالية

وأضاف: «تبلغ قيمة المشروع الإجمالية 2.5 مليار درهم، والهدف منه إنشاء نظام صرف متكامل ومستدام لتجميع مياه الأمطار والمياه السطحية من منطقة إكسبو 2020 ومطار آل مكتوم الدولي وجبل علي والمناطق التطويرية المحيطة، وبذلك سيخدم المشروع مساحة إجمالية تصل لـ 490 كيلومتراً مربعاً، كما أن المشروع يحقق الهدف الاستراتيجي للبلدية في نمو المدينة عن طريق إدارة بنية تحتية متطورة، إلى جانب تحقيق استراتيجية الإمارات للطاقة النظيفة والتغيير المناخي والأمن المائي.

وأوضح العوضي أن المنطقة المخدومة حالياً بالنظام التقليدي تغطي مساحة إجمالية تصل لـ 390 كيلومتراً مربعاً، وتستند إلى 47 محطة ضخ. وأما المشروع، فإنه يغطي مساحة إجمالية تصل لـ 490 كيلومتراً مربعاً، ويستند إلى محطة ضخ واحدة فقط، وذلك بسبب اعتماد النظام بالجاذبية الأرضية وليس محطات الضخ.

وقال: «إذا أردنا تطبيق النظام التقليدي على مساحة هذا المشروع، كان من المفترض إنشاء 55 محطة ضخ، وبناء على ذلك، فإن المشروع يعتبر مشروعاً مستداماً، حيث إنه يقلل من استخدام الطاقة ويقلل من التكاليف الإنشائية والتشغيلية».

إنجاز

وأشار إلى أن بلدية دبي حققت مليون ساعة عمل في المشروع من دون تسجيل إصابات، وذلك بالتعاون مع الاستشاري والمقاول، حيث قام فريق بلدية دبي بوضع اشتراطات ومنهاج عمل محدد لكل نشاط في الموقع استناداً إلى معايير السلامة العالمية، والتي تحمي العمالة وتضع سلامتهم في المقام الأول. ويقوم المهندسون المشرفون على المشروع من البلدية والمقاول والاستشاري بإجراء زيارات ميدانية دورية وزيارات غير مخططة للتأكد بأن إجراءات السلامة تنفذ كما يجب.

تكنولوجيا مبتكرة

ويتضمن المشروع بناء خطوط تصريف مياه الأمطار تحت الأرض باستخدام تكنولوجيا الأنفاق المبتكرة، مما يسهم في تقليل ضرر الأعمال الإنشائية إلى أدنى حد، خاصة أن تكنولوجيا الأنفاق المبتكرة ستضمن خلال فترة تنفيذ المشروع التقليل من الأضرار الإنشائية على سطح الأرض، بما فيها الطرق والمرور وغيرها من المرافق.

كما يعتبر المشروع أحدث نظام مستدام لتصريف مياه الأمطار والمياه الجوفية، ومن أحسن النظم، خصوصاً أنه لا يحتاج إلى صيانة، وتم تصميم شبكة التجميع الجديدة باهتمام كبير للمحافظة على البيئة الصحراوية والساحلية، والتي تجعل من دبي مكاناً مشجعاً للعمل والعيش والترفيه.

رؤية استراتيجية

ويفيد المشروع إمارة دبي لـ 100 عام مقبلة بأقل التكاليف التشغيلية، علاوة على ذلك سيسهم في رفد إمارة دبي بالعديد من الأماكن الترفيهية والخدمية ذات المنظور العالمي كمدينة ذكية لديها رؤية استراتيجية عميقة، تحقيقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في أن تكون دبي مدينة استدامة رفاهية العيش، مع رؤية تخطيط سليمة وذكية ومتواصلة.