بهدف تعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني وزيادة القدرة التنافسية للدولة

تخفيض وإلغاء رسوم 1500 خدمة حكومية اتحادية

المبادرة تأتي ضمن استراتيجية استدامة الموارد المالية للحكومة الاتحادية | من المصدر

كشفت وزارة المالية عن تفاصيل قرار مجلس الوزراء الصادر بشأن تخفيض وإلغاء حزمة من رسوم الخدمات المقدمة لدى بعض الجهات الاتحادية والذي بدأ العمل به اعتباراً من 1 يوليو 2019م.

حيث إن هذا التخفيض قد وصل إلى نسبة 50% لبعض الرسوم وذلك بهدف تعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني، وتخفيض تكلفة ممارسة الأعمال، وزيادة القدرة التنافسية للدولة، ووفقاً للقرار الصادر، فيشمل نطاق التخفيض والإلغاء حزمة تضم أكثر من 1500 خدمة حكومية تتبع لثلاث وزارات اتحادية رئيسية لتشمل وزارات الداخلية والاقتصاد والموارد البشرية والتوطين.

كما تأتي هذه المبادرة ضمن استراتيجية الوزارة في استدامة الموارد المالية للحكومة الاتحادية، حيث إن تخفيض الرسوم ومراجعتها تعتبر خطوة مهمة في ظل استحداث الدولة للضرائب غير المباشرة.

حيث تعتبر الضرائب إحدى أهم أدوات السياسة المالية التي تسهم في توفير إيرادات مستقرة على المدى الطويل، وعليه، فإنه في سبيل تحقيق التوازن الاقتصادي والمالي، ارتأت الوزارة مراجعة رسوم الخدمات الحكومية بالتخفيض والإلغاء لحزمة من الرسوم التابعة لثلاث وزارات اتحادية خلال المرحلة الأولى.

وتفصيلاً؛ فقد تقرر تخفيض وإلغاء ما يقارب 1,200 رسم في وزارة الداخلية، وتخفيض وإلغاء ما يقارب 80 رسماً في وزارة الاقتصاد، إضافة إلى تخفيض وإلغاء ما يقارب 200 رسم في وزارة الموارد البشرية والتوطين، وجاء صدور هذا القرار بعد عمل دراسة تحليلية لرسوم الخدمات في الحكومة الاتحادية، وتم تحديد الإجراءات والخطوات الواجب اتخاذها وفقاً للتوجه الحكومي الهادف إلى تعزيز الاقتصاد وزيادة القدرة التنافسية لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وتعليقاً على ذلك؛ قال يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية: «حرصت وزارة المالية أثناء تنفيذها لمشروع مراجعة الرسوم الاتحادية على أن تجرى دراسة معيارية للرسوم ومقارنتها مع أفضل الممارسات الدولية، ومن ثم عمدت لتحليل مخرجات هذه الدراسة لتقديم توصيات لإطلاق مبادرات مدروسة تدعم التحول التدريجي لمنظومة الإيرادات الحكومية».

اقتراح

وأضاف: «بعد إتمام الدراسات والتحليلات اللازمة اقترحت وزارة المالية اتخاذ إجراءات فورية لخفض الرسوم بغرض تعزيز التنافسية من خلال وضع مستهدف كحد أقصى للإيرادات المحصلة خلال السنوات المقبلة، وهو الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى تعزيز قطاع الأعمال وتشجيع الابتكار في الخدمات الحكومية، وهو ما سيؤدي بمجمله إلى دعم الرؤية الحكومية بتنمية الاقتصاد الوطني على أسس سليمة ومستدامة وللتحول لاقتصاد المعرفة».

ومما يجدر ذكره فإن الحزمة الأولى من الخدمات الحكومية المخفضة والملغاة التي تم الإعلان عنها وفق قرار مجلس الوزراء تغطي مجموعة واسعة من الخدمات التي تقدمها وزارات الداخلية والاقتصاد والموارد البشرية والتوطين.

حيث تشمل رسوم الخدمات المعدلة بالنسبة لوزارة الداخلية إصدار أو تجديد عدد من الرخص ورسوم بعض الأنشطة وشهادات الاستيفاء ورسوم تراخيص الشركات المتخصصة في مجال السلامة الوقائية وغيرها، فيما تضم قائمة الرسوم التي تم إلغاؤها مجموعة واسعة من خدمات تراخيص العمل التجارية والصناعية والتي تشكل بمجملها دفعة للمستثمرين والشركات الصغيرة والمتوسطة.

وبشأن رسوم الخدمات المعدلة في وزارة الاقتصاد فتشمل مجموعة من الخدمات الخاصة بمدققي الحسابات والعلامات التجارية والوكالات التجارية وتسجيل المشروعات الصناعية في السجل الصناعي وشهادات المنشأ للمنتجات الوطنية وغيرها. في الوقت الذي تضم فيه قائمة رسوم الخدمات الملغاة طلبات الاستعلام، والرسوم السنوية المتصاعدة عن سنوات الحماية، وطلبات قيد وتجديد قيد وكيل، وغيرها من الخدمات التي تساهم بتخفيض العبء المالي على الشركات العاملة في الدولة.

قائمة الرسوم

كما احتوت قائمة رسوم الخدمات المعدلة والملغاة في وزارة الموارد البشرية والتوطين وفقاً للقرار الصادر عن مجلس الوزراء أكثر من 200 خدمة من بينها خدمات إصدار وتجديد تصاريح العمل، وتعديل عقد العمل، وخدمات تصاريح التدريب داخل الدولة، وتصاريح مهمة عمل خارج الدولة، وطلبات تصريح وانتقال العمال من منشأة لأخرى، وغيرها من الخدمات.

هذا ومن المتوقع أن تعزز هذه القرارات من جاذبية بيئة الأعمال في الدولة، وتمكن رواد الأعمال وتشجعهم على خلق فرص استثمارية جديدة للسوق الإماراتي ليصبح أكثر قوة وفاعلية.

كما ستساهم هذه القرارات بتوفير المزيد من فرص العمل في الدولة، وتعزز تنافسية الدولة على المستوى العالمي كمركز للأعمال.

مراجعة

ستواصل وزارة المالية خلال الفترة المقبلة مراجعة كافة رسوم خدمات الحكومة الاتحادية وإجراء الدراسات المعيارية اللازمة بهدف تطوير أسس ومعايير اعتماد الرسوم، وإعداد إطار سياسة لتسعيرها للمساعدة في التقييم فضلاً عن تقييم الإجراءات المطبقة حالياً وتحديد أثرها على السوق وقطاع الأعمال بالدولة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات