في إطار تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي ولتحقيق الريادة بالاقتصاد الأزرق القائم على الابتكار من خلال تنمية البيئة البحرية واستغلالها في إنتاج الغذاء، وقع مكتب الأمن الغذائي مذكرة النية مع جامعة جيمس كوك الأسترالية لتطوير وتشغيل "مركز الابتكار البحري" التابع لمركز الشيخ خليفة للأبحاث البحرية بإمارة أم القيوين حيث يعتبر مركز الأبحاث احد المشاريع ضمن مبادرات رئيس الدولة.

جاء توقيع مذكرة نية خلال فعالية بحضور معالي مريم بنت محمد المهيري وزيرة دولة للأمن الغذائي والبروفيسورة ساندرا هاردينج نائبة رئيس الجامعة جيمس كوك ممثلاً عن الجامعة. وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز دور "مركز الابتكار البحري" في الاستجابة للفرص الوطنية والدولية التي يتيحها الاقتصاد الأزرق من خلال الاستعانة بخبرات جامعة جيمس كوك العلمية والتكنولوجية في تطبيق أحدث التقنيات الحيوية واستزراع الاحياء المائية من تربية الأسماك والمحاريات والنباتات المائية في ظل الظروف البيئية المغلقة وكفاءة عالية. حيث ستعمل الشراكة على تعزيز البحوث البحرية لتواكب مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي.

ومن جهتها قالت معالي مريم بنت محمد المهيري: "نهدف من خلال تطوير مركز الابتكار البحري إلى فتح آفاق جديدة لاستشراف مستقبل الاقتصاد الأزرق لدولة الإمارات وتعزيز دور الدولة كمركز عالمي للأمن الغذائي القائم على الابتكار والوصول إلى أفضل 10 دول في مؤشر الأمن الغذائي بحلول عام 2021. تأتي هذه المبادرة في إطار توسيع مظلة تعاوننا مع مختلف الهيئات ومؤسسات البحث العلمي الدولية لتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي، حيث يمثل الاتفاق خارطة طريق لتعزيز دور مركز الابتكار البحري البحثي وتوظيف التكنولوجيا في التنمية البحرية وإنتاج الغذاء المستدام".

وأضافت معاليها: "نسعى إلى أن ترسيخ دور مركز الابتكار البحري كمحرك إقليمي وعالمي لتحفيز الابتكارات البحرية كحاضنة للمشاريع والأفكار الجديدة. حيث سيعمل على توفير غذاء صحي وآمن من خلال تطبيق تكنولوجيا الاستزراع السمكي وتحقيق الاستفادة المثلي من البيئة البحرية التي تزخر بها الدولة، بالإضافة إلى تنمية الحياة البحرية والمساهمة الفاعلة في جهود المحافظة على البيئة ".

وأكدت معالي مريم بنت محمد المهيري على أن جامعة جيمس كوك تعد أحد افضل المؤسسات العلمية العالمية في برامج البحث والتطوير في مجال الابتكار البحري، وتمتلك سمعة مرموقة في مجال الاستزراع السمكي باستخدام تكنولوجيا متطورة.

  وأعربت معاليها عن تطلعها إلى المزيد من التعاون مع الجامعة خلال الفترة المقبلة والمضي قدماً في تطوير مركز الابتكار البحري والعمل الجاد من أجل المساهمة في إيجاد حلول عملية قائمة على الابتكار لإنتاج الغذاء من الطبيعة مع المحافظة على مقوماتها من أجل ازدهار الأجيال القادمة.

وبموجب المذكرة، ستعمل جميع الاطراف على وضع خطة استراتيجية لتطوير المركز ومن ثم سيتم التنسيق مع مختلف الجهات ذات الصلة مثل الجهات المتخصصة في قطاعات التطوير والجهات الحكومية والمؤسسات العلمية والبحثية داخل الدولة ، فضلاً عن المعاهد والمؤسسات الدولية الأخرى، وذلك من أجل تطبيق أفضل برامج البحث والتطوير لتحقيق طفرة في البحوث البحرية على مستوى المنطقة، وهو ما يصب في دعم أهداف الأمن الغذائي.