«التغير المناخي والبيئة»: لدينا منظومة تشريعية متكاملة تنظم القطاع

صيادو أم القيوين يطالبون بحلول عاجلة لإنقاذ المهنة

طالب صيادون في أم القيوين، وزارة التغير المناخي والبيئة، بضرورة توفير المحركات بكافة سعاتها ومختلف أحجامها وأنواعها لجميع الصيادين، خصوصاً أصحاب «اللنشات» الذين انقطع عنهم دعم الوزارة منذ 25 عاماً في ظل ارتفاع تكلفة رحلات الصيد، وكذا ارتفاع أسعار المعدات، كما طالبوا بضرورة توفير المحركات سعة 250 حصاناً و300 حصان، لأن معظم الصيادين يمتلكون قوارب ذات أحجام كبيرة، وأن المحركات ذات سعة 100 حصان لا تجدي نفعاً، مبينين أن أسعارها في الأسواق عالية ولا تتوافق مع دخل الصيادين، وبالتالي لا يتمكنون من شرائها، كما طالبوا بضرورة توفير مخبز لصناعة طعم الأسماك، وبينوا أن تحقيق مطالبهم سيسهم في تخفيف الأعباء المالية عليهم.

وبين الصيادون أن المحركات التي تم توزيعها مؤخراً من الوزارة عن طريق لجنة تنظيم الصيد في أم القيوين للبعض، لم تكن كافية ولا بد من زيادة العدد حتى يتوافق مع عدد صيادي أم القيوين الذي يقارب الـ 400 صياد، لافتين في الوقت ذاته إلى ارتفاع أسعار معدات الصيد، وتكلفة رحلة الصيد الواحدة والتي تتكلف ما بين 2000 درهم إلى 5 آلاف درهم وتكون مدتها في الغالب أكثر من 3 أيام ، فيما كانت في السابق تتكلف 250 درهماً.

أهمية

وبدورها قالت حليمة الجسمي رئيس قسم الثروة السمكية بوزارة التغير المناخي والبيئة: «إن الوزارة تولي ضمن أهدافها الاستراتيجية قطاع الصيد والثروة السمكية أهمية خاصة وتعمل على حمايته واستدامته لما له من أهمية اقتصادية واجتماعية وتراثية، وذلك من خلال توفير أحدث التقنيات للصيادين المواطنين، والتي من شأنها أن تسهم في ضمان استمرارية المهنة التي توارثوها من الآباء والأجداد وخلق فرص عمل عديدة لفئة الشباب ضمن مراحل سلسلة الإنتاج المختلفة، ويأتي هذا الاهتمام من خلال الأهداف الاستراتيجية للوزارة».

وأوضحت: « الوزارة تدعم هذا القطاع عبر مسارات عدة تشمل تنظيم عمليات الصيد وزيادة المخزون السمكي والحفاظ على استدامته عبر خلق منظومة تشريعية متكاملة تنظم هذا القطاع، وتوفير بعض المستلزمات الأساسية لعمليات الصيد كمحركات القوارب بأسعار مخفضة، وتنظيم حملات التوعية للعاملين بالقطاع، وإطلاق مبادرات ومشاريع تنمية البيئة البحرية وتوفير الموائل الاصطناعية وتعزيز الموائل الطبيعية».

تقنيات مستدامة

ولفتت الجسمي إلى أن الوزارة عمدت إلى تشجيع الصيادين على استخدام تقنيات مستدامة تحمي النظم البيئية البحرية، وتضمن استمرار ما يقارب 5262 صياداً مواطناً مرخصاً في الدولة في مهنتهم، حيث وفرت وزارة التغير المناخي والبيئة للصيادين محركات بحرية بنصف قيمة التكلفة، والجدير بالذكر أن هذه المحركات البحرية صديقة للبيئة ذات انبعاثات كربونية أقل، وأعطيت الأولوية في توزيع الدعم للصيادين المتفرغين لمهنة الصيد الذين يمارسون المهنة على قواربهم بأنفسهم أو ينوب عنهم أبناؤهم، وذلك تشجيعاً لهم للعمل في مهنة الصيد وتناقلها إلى الأجيال القادمة، إذ قامت الوزارة في عام 2018، بتسليم 390 من المحركات البحرية المدعومة بقوة 150 حصاناً من نوع «ميركوري» للصيادين، وذلك من خلال مراكز تسجيل قوارب الصيد في كافة إمارات الدولة.

استقبال

وقالت: «إنه خلال العام الجاري تم فتح باب استقبال طلبات الحصول على المحركات المدعومة، وما تزال الوزارة تتلقى الطلبات وعند الانتهاء من عمليات تلقي الطلبات وتوزيع المحركات سيتم تحديد الرقم النهائي للمحركات، كما قدمت الوزارة بطاقة «موروثنا» التي تُعنى بتقديم خصومات مميزة للمواطنين العاملين في مهنتي الصيد والزراعة من خلال تقديم حزمة من التسهيلات والخصومات لتحفيزهم على العمل بمهنتي الصيد والزراعة باعتبارهما موروثاً حضارياً وثقافياً لدولة الإمارات العربية المتحدة».

توعية

وذكرت: «أن الوزارة تعمل على تنظيم حملات توعوية دورية بالتعاون مع الجهات الأعضاء في اللجنة الوطنية للتثقيف والتوعية البيئية عن القوانين والقرارات التي تنظم عملية صيد الأسماك في الدولة، بما في ذلك الأدوات المستخدمة في الصيد ومواسم حظر صيد الأسماك والأطوال المسموح باصطيادها للحفاظ على الثروة السمكية، وذلك نظراً لأهمية توعية وتثقيف مختلف شرائح المجتمع بما في ذلك الصيادون والمستهلكون من أفراد المجتمع والشركاء الاستراتيجيين والجهات المعنية بالبيئة ومنافذ بيع الأسماك».

وحول أبرز المعوقات التي تواجههم يقول الصياد عيسى خليفة الغربي صاحب لنش: «إن جهود الوزارة مقدرة في دعم الصيادين من أصحاب الطرادات، ولكن الصيادين من كبار المواطنين الذين يملكون لنشات وعددهم 35 صياداً توقفت عنهم خدمات الوزارة منذ 25 عاماً، فلا توفر لهم أدوات الصيد ولا المكائن، مبدياً تخوفهم من هجر مهنة الصيد واندثارها نتيجة لارتفاع التكلفة التشغيلية وارتفاع أسعار المحروقات، لأن هناك صعوبة في الاستمرار بمهنة الصيد كون الدخل يكفي بالكاد تكاليف الرحلة الواحدة من محروقات وعمال».

صيانة

وأضاف الغربي: «إن على جمعيات الصيادين أن تخطر الوزارة باحتياجات أصحاب اللنشات لدعمهم في ظل ارتفاع صيانة المحركات والتي تتجاوز 20 ألف درهم، إضافة إلى دعمهم بأدوات الصيد، خصوصاً القراقير، لأنها تتلف خلال شهرين من استخدامها».

وإلى ذلك يقول الصياد سعيد عبيد:«إن على الوزارة توفير المحركات لكافة الصيادين المستحقين، لأن أسعار المحركات مرتفعة في الأسواق الخارجية، كما أن توفيرها يساهم في استقرار الصيادين وأسرهم»، مبيناً أن جمعية أم القيوين التعاونية للصيادين عملت على توفير مستلزمات الصيد بأسعار مناسبة خاصة الحبال بأطوال 11 ملم و12 ملم و6 ملم، حيث يباع داخل الجمعية بـ 40 درهماً وخارجها يباع بـ 60 درهماً.

ومن جهته طالب الصياد عبد الله علي الوزارة بضرورة توفير المحركات سعة 250 حصاناً و300 حصان، لأن معظم الصيادين يمتلكون قوارب ذات أحجام كبيرة والمحركات سعة 100 و150 حصاناً لا تجدي نفعاً، ومعظم الصيادين يضطرون إلى بيعها في الأسواق من أجل شراء ماكينة ذات قدرات عالية تلائم القوارب التي يمتلكونها.

ومن جانبه يقول الصياد علي سلطان: «إن الجمعية التعاونية للصيادين في أم القيوين تقدم الدعم المباشر لكافة الصيادين المنضوين تحت لوائها، لافتاً إلى أن ورشة الصيادين الجديدة خففت عن الصيادين مشقة البحث عن ورش خارج الإمارة لتصليح محركات القوارب وبأسعار مناسبة، الأمر الذي وفر لهم الوقت والجهد.

مليونا درهم لمقر «الصيادين»

أكد جاسم حميد غانم رئيس جمعية الصيادين في أم القيوين، أن هناك اهتماماً بالغاً من القيادة الرشيدة بالصيادين، وذلك من خلال توفير الدعم اللازم لهم، حيث خصص صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا ، عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، مليوني درهم لإنشاء مقر جديد لجمعية الصيادين ومجلس لهم، إضافة إلى إنشاء مصنع الثلج، الذي تم افتتاحه مؤخراً كما تم تخصيص قطعة أرض لمواقف قوارب الصيد وسيعود نفعه لصالح جمعية الصيادين، إضافة إلى تحديث ورشة الصيادين لتصليح قواربهم، مبيناً أن ذلك يأتي في إطار تشجيع سموه للمواطنين لمزاولة مهنة الصيد حتى تكون جاذبة لهم وغير منفرة، إلى جانب اهتمام سموه بالصيادين والوقوف على احتياجاتهم وتلمس قضاياهم التي تواجههم لتذليلها.

وأوضح جاسم غانم أن إدارة الجمعية توفر للصيادين 400 صنف من معدات الصيد وبأسعار مناسبة تتوافق مع دخولهم، ومنها توفير أجهزة الملاحة والتي من شأنها تحديد الاتجاهات وأماكن تجمع الأسماك وأماكن تخزينها، إضافة إلى تحديد المناطق التي تم وضع القراقير فيها بكل يسر وسهولة، كما توفر الجمعية كافة مستلزمات قطع الغيار للمحركات، وصيانة القوارب والمحركات في الورشة البحرية التابعة للجمعية بصورة دورية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات