نظمت القيادة العامة للقوات المسلحة ورشة العمل المتعلقة بمجال السلامة والرصد الإشعاعي والاستجابة لحوادث المفاعلات النووية بالتعاون مع القيادة المركزية الأمريكية ووزارة الطاقة الأمريكية.

حضر الورشة التي بدأت، أمس، بنادي ضباط القوات المسلحة وتستمر خمسة أيام.. اللواء الركن طيار عبدالله محمد النيادي من القيادة العامة للقوات المسلحة وقائد الدفاع الكيميائي وعدد من منتسبي وحدات القوات المسلحة، ومن المسؤولين والمتخصصين في الجهات والهيئات الحكومية داخل الدولة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وفي بداية الورشة، ألقى قائد الدفاع الكيميائي كلمة أكد فيها أن عقد مثل هذه الورش وغيرها من التمارين والدورات في المجال الإشعاعي واستضافتها في الدولة يأتي استمراراً للتعاون الاستراتيجي البناء مع القيادة المركزية للجيش الأمريكي.

اتفاقيات

كما تأتي كنتاج لتوقيع الاتفاقيات والتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية والسمعة الطيبة التي تحظى بها الإمارات باعتبارها عضواً في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعلى حرص دولة الإمارات الدائم على الالتزام بالمواثيق والمعاهدات الدولية التي تدعم الأمن والسلم الدوليين، وتحافظ على الإنسان والبيئة على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، وتضمن منع تهريب المواد النووية إلى التنظيمات الإرهابية ولجهودها الحثيثة في اتخاذ الإجراءات والخطوات الرائدة وبناء القدرات والمنظمات للجهات والمؤسسات الوطنية لتعزيز الأمن النووي السلمي المتمثل في محطة براكة.

ونوّه بأن الورشة تستهدف كافة الجهات والمؤسسات الوطنية ذات الصلة في مجال الأمن والسلامة النووية كالجهات المعنية بوضع السياسات والتشريعات واللوائح والمخططين وجهات إنفاذ القانون وفرق الاستجابة والطوارئ، كما تهدف إلى الاطلاع على أفضل التطبيقات والممارسات في مجال السلامة والرصد الإشعاعي والتقنيات والإجراءات وبرامج الكشف ومكافحة التهريب وبرامج التنبؤ بمخاطر وآثار الحوادث النووية لتقليل زمن الاستجابة لحوادث المفاعلات النووية وللوصول إلى إجراءات فعالة وموحدة لمواجهة أي من التهديدات والمخاطر النووية.

محوران

تتضمن الورشة محورين: الأول حول مفاهيم الإشعاع والمخاطر الناتجة منه.

أما المحور الثاني فيتضمن تمرين طاولة حول طرق وأساليب الرصد الإشعاعي ومكافحة تهريبها وتمرين طاولة حول الاستجابة الأولى لحوادث المفاعلات النووية. ثم ألقى ديف ماونت كبير المحللين الاستراتيجيين لأمن الحدود ومكافحة أسلحة الدمار الشامل بالقيادة المركزية الأمريكية كلمة نيابة عن قائد القيادة المركزية الأمريكية -الفريق أول كينيث مكنيزي الذي قام بزيارة دولة الإمارات العربية المتحدة مرتين منذ أن تولى هذا المنصب- مما يدل على عمق وأهمية العلاقات الاستراتيجية الوطيدة بين الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وأعرب عن شكره وتقديره لجميع المشاركين الذين جاءوا من مؤسسات وهيئات مختلفة (ليس فقط من داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، ولكن أيضاً من المملكة العربية السعودية)، ووجه الشكر والامتنان لقيادة الدفاع الكيميائي، وإلى فريق الخبراء الذين سيتولون تقديم السيناريوهات والمواد الخاصة بورشة العمل خلال انعقادها، حيث جاء هؤلاء الخبراء من جهات مختلفة مثل وزارة الطاقة الأمريكية والإدارة الوطنية للأمن النووي ومكتب كشف وردع تهريب المواد النووية وفريق الاستجابة للطوارئ (NA-80).

ويقدم هؤلاء الخبراء من الإدارة الوطنية للأمن النووي كجزء من عملهم الدوري المساعدات والاستشارات المستمرة للدول الشريكة من أجل بناء القدرات وتطوير الإمكانات لكشف وردع واعتراض أية مواد إشعاعية من أن تخرج عن السيطرة التنظيمية.

محاضرة

بدأت الجلسات بمحاضرة عن الإشعاع للدكتور غريغ باتون، بالإضافة إلى نظرة عامة على برنامج نموذج التأثيرات المشتركة وإيجاز قصير قدمها مايك بينغهام، والتي استعرض فيها القدرات التحليلية والتصويرية لبرنامج التأثيرات المشتركة للمخاطر الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية، وقدم نيك بوكروفسكي ورقة بعنوان برنامج كشف وردع الأسلحة النووية. وناقشت الجلسة العديد من الأوراق أهمها التواصل بشأن المخاطر وورقة بعنوان مفاهيم الإشعاع والبحث النووي. واختتم اليوم الأول بورقة حول قدرات مكتب الاستجابة لحالات الطوارئ.