كشف استطلاع البيان الأسبوعي، أن 78 % من المستطلعة آراؤهم، يرون أن الاختيار الصحيح لدراسة التخصص الجامعي يتطلب إرشاداً أكاديمياً، في حين يرى 22 % منهم، أن اختيار التخصص يعود لرغبات الأسر وتوجيههم لأبنائهم، وذلك عبر حساب «البيان» في «فيسبوك».
وفي ذات الاستطلاع، وعلى صفحة «البيان» الرسمية على «تويتر»، ذكر 72% من المستجيبين، أن اختيار التخصص الجامعي يحتاج إلى إرشاد أكاديمي ينير الطريق أمام الطالب حول وظائف المستقبل، بينما أكد 28 % أن الاختيار يعود إلى رغبة الأسر.
أما على «البيان الإلكتروني»، فقد أجاب 75 % أن اختيار التخصص يحتاج إلى إرشاد أكاديمي، في حين أكد 25 %، أن الاختيار يتأثر برغبة وتوجيهات الأبوين.
معايير
وقال الدكتور رياض المهيدب مدير جامعة زايد، إن هنالك معيارين أساسيين لاختيار التخصص الجامعي؛ أولاً الرغبة ضمن تطلعات الطالب إلى مجال عمله في المستقبل، وثانياً القدرة من حيث تناسب التخصص مع مؤهلات الطالب.
وأضاف، أنه من المهم للطالب أن يرسم هدفاً مستقبلياً في الحياة، ويسعى له رغم التحدي الذي سيواجهه، فالرغبة ستبقي الهدف أمامه في كافة الظروف وتساعده على تجاوزها، مشيراً إلى أهمية دور أولياء أمور الطلبة في الاستماع لأبنائهم وإبداء النصح لهم في التخصصات التي سيتقدمون لها، ثم في النهاية يتركون القرار لهم كونهم في الفترة الجامعية مسؤولين عن توجيه حياتهم.
وبين التخصص الذي يختاره الطالب يجب أن يكون واقعياً برغم طموحه العالي لكي يكون على ثقة بأنه في متناوله إذا بذل الجهد اللازم.
وأوضح محمد عبد الله المدير العام لمدينة دبي الأكاديمية العالمية ومجمع دبي للمعرفة ورئيس معهد دبي للتصميم والابتكار، أن الإرشاد الأكاديمي عملية تشترك أطراف عدة في تنفيذها، مثل الأسرة والمدرسة والجامعات، لذا لابد من توفر متخصصين مؤهلين في المدارس على دراية بالمستوى الدراسي للطالب وتوجيهه بما يتناسب معه، ويكمل هذا الدور الجامعات.
وذكر أن هناك معايير رئيسية في الإرشاد الأكاديمي تشمل معرفة طبيعة المؤسسة العلمية التي سيلتحق الطالب بها وهو ما يتحدد بجودة التدريس والبرامج التعليمية ونوعية البحوث والتطوير فيها، والبيئة التعليمية، والنشاطات الداعمة من ثقافة وفنون وجودة الحياة والإبداع والمسؤولية المجتمعية، ورغبة الشركات في توظيف خريجيها.
مسايرة
وأضاف: يجب أن تساير الاختصاصات الدراسية المتوفرة التوجهات الحكومية الطموحة والجريئة للتحول من اقتصاد قائم على الموارد إلى اقتصاد معرفي، ومن أبرز المؤسسات التي تترجم هذا التوجه معهد دبي للتصميم والابتكار (DIDI)، والذي يمنح درجة بكالوريوس في التصميم تغطي أربعة مجالات هي تصميم المنتجات والوسائط المتعددة والأزياء والإدارة الاستراتيجية للتصميم، ويهدف لتوفير جزء كبير من حاجة المنطقة لعشرات آلاف الكوادر المتخصصة بالتصميم القادرة على إبداع حلول تصميمية مستدامة لمشاكلنا الحالية، وإكسابهم مجموعة مهارات قابلة للتعميم والتبادل، والتمتع بقدرات حل المشكلات بأسلوب خلاق، ما يؤهلهم ليدخلوا سوق العمل الإقليمي بقوة، وأداء أدوار مهمة في قطاع التصميم والابتكار سريع النمو.
متغيرات
وقال الدكتور نور الدين عطاطرة المدير المفوض لجامعة العين، إن المتغيرات العالمية في النظم التعليمية، ومتطلبات سوق العمل المستقبلية، باتت المحرك الرئيسي في طرح البرامج الأكاديمية بأنواعها كافة، وعلى مستوى الجامعات، الأمر الذي يؤكد أهمية الإرشاد الأكاديمي للطلبة خلال فترة دراستهم في التعليم قبل الجامعي، مضيفاً أن الجامعات تطرح برنامجاً سنوياً، تخاطب في مضمونه متطلبات سوق العمل المستقبلية.

