قالت نشرة أخبار الساعة إن إشادة ميغل أنخل موراتينوس، الممثل السامي للأمم المتحدة لتحالف الحضارات، بدور دولة الإمارات العربية المتحدة، في التعددية الدينية شكلت احتفاء جديداً بالدور الكبير الذي تبذله الدولة لخدمة الإنسانية ونشر قيمها الإيجابية في مختلف مناطق العالم.

وقالت النشرة في افتتاحيتها أمس تحت عنوان «الإمارات تلهم العالم في مجال التعايش الديني» إنه ما يزيد من أهمية الاعتراف الأممي بجهود دولة الإمارات الحضارية، هو كونها تأتي في وقت تشهد فيه الدولة نهضة متعددة الجوانب، ومن ثم فإن نجاحها في تعزيز التعايش وترسيخ قيمة الفرد ونشر ثقافة التسامح والأخوة الإنسانية ليس سوى دليل على النهضة الحضارية التي تعيشها الدول والمجتمعات.

وأضافت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن قيادة الإمارات منذ ميلاد دولة الاتحاد، على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قد عملت على أن تصل إلى هذه المرحلة في أقصر فترة ممكنة، ولذا أتاح الشيخ زايد، رحمه الله، كل الظروف المواتية لاستيعاب التحولات الثقافية والاجتماعية التي ستشهدها الدولة، بفعل توافد ملايين الأشخاص من ذوي الخلفيات الاجتماعية والثقافية والدينية المختلفة.

وأشارت إلى أن دولة الإمارات تنعم اليوم بقيادة واعية استطاعت أن تدير بكل نجاح، مجتمعاً يتسم بتعدد دياناته ومعتقداته وعاداته، وثقافته، في جو يطبعه الانسجام والاحترام والانسيابية في ممارسة الشعائر من خلال التمتع بأجواء الحرية والانضباط.

ولفتت إلى أنه إذا كانت عوامل التربية الثقافية والاستعداد الفطري لدى المواطن، قد لعبت دوراً كبيراً في استيعاب الدولة لهذا الحجم من التنوع، فإن الدولة ببنائها المؤسسي، والعقلية التي تحكم نمط تفكير القائمين عليها، قد أسهمت إلى حد بعيد في جعلها مثالاً يحتذى به في التعايش السلمي.

وأوضحت أنه ليس من المستغرب أن يدعو الممثل السامي للأمم المتحدة لتحالف الحضارات، إلى الاستفادة من تجربة الإمارات في رعاية التعدد الديني، والعمل على تضمين الكثير من المبادرات التي دعت إليها الإمارات في استراتيجية الأمم المتحدة لحماية المواقع الدينية في العالم.

وخلصت النشرة إلى أنه يبدو من خلال احتفاء العالم بنجاح التجربة الإماراتية، أنها ليست ملهمة فقط في مسألة إدارة التعايش الديني، وإنما بات نجاحها في مجال التنمية يمثل نموذجاً إيجابياً للعديد من الدول التي تنشد التطور والنهضة، وهو ما دفع منظمة الأمم المتحدة مؤخراً إلى اتفاقية معها لنقل تجربتها في التحديث الحكومي إلى إفريقيا.