يواصل صندوق أبوظبي للتنمية منذ تأسيسه تمويل مشاريع الطاقة المتجددة في دول مختلفة من قارات العالم، التي أسهمت بدورها في الحد من الآثار السلبية للتغير المناخي وتحقيق التنمية المستدامة، وتركت تأثيراً إيجابياً على حياة ملايين السكان في الدول النامية.

وأسهمت المشاريع التي مولها الصندوق في الحد من الانبعاثات الكربونية الضارة بالبيئة وخفض نسب الغازات الدفيئة والتي تعد السبب الرئيسي وراء ظاهرة التغير المناخي، حيث بلغت تمويلات صندوق أبوظبي للتنمية في قطاع الطاقة المتجددة بنهاية العام الماضي 4.4 مليارات درهم وساهمت في إنتاج نحو 2620 ميغاواط من الطاقة المتجددة في عدد من دول العالم.

وأكد محمد سيف السويدي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية: «دعم الصندوق المستمر لتبني حلول الطاقة المتجددة والذي من شأنه تحقيق الأهداف الإنمائية في الدول النامية والاستدامة البيئية والتنوع الاقتصادي وتحسين مستويات المعيشة للسكان».

وأضاف السويدي: «إن سياسة الصندوق تتوافق مع رؤية حكومة دولة الإمارات في تبني حلول الطاقة المتجددة والعمل على نشرها وتوسعة قاعدة استخدامها على مستوى العالم من خلال دعم مشروعات الطاقة المتجددة بهدف بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة وحماية البيئة وضمان استدامة مواردها الطبيعية والحد من الآثار السلبية للتغير المناخي».

وأطلق الصندوق خلال عام 2013 وضمن مبادراته لدعم مشاريع الطاقة المتجددة مبادرة بقيمة 1.285 مليار درهم لتمويل مشاريع الطاقة المتجددة في الدول النامية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، ومنذ انطلاق المبادرة خصص الصندوق 900 مليون درهم لتمويل 24 مشروعاً من مشاريع الطاقة المتجددة استفادت منها 23 دولة في مختلف قارات العالم.

كما مول الصندوق خلال عام 2014 صندوق الشراكة بين الإمارات ودول المحيط الهادئ بقيمة 183.5 مليون درهم لدعم مشاريع الطاقة المتجددة في تلك الدول بالإضافة إلى تمويله صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول جزر الكاريبي عام 2016 بقيمة إجمالية تبلغ 183.5 مليون درهم لدعم مشاريع الطاقة المتجددة في دول جزر الكاريبي.

إنجاز

وأنهى صندوق أبوظبي للتنمية خلال عام 2016 تمويل 11 مشروعاً من مشاريع الطاقة المتجددة في دول جزر المحيط الهادئ، وشملت المشاريع التي تم إنجازها 10 مشاريع تتعلق بأنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية ومشروعاً واحداً من أنظمة طاقة الرياح، بقدرة إجمالية تتجاوز 6.4 ميغاواط تمثل نسبة كبيرة من احتياجات الطاقة للمجتمعات وسكان تلك الجزر.

وحققت المشاريع في دول جزر المحيط الهادي العديد من الآثار الإيجابية سواء على الميزانيات الوطنية لتلك الدول أو الحفاظ على بيئة نظيفة خالية من الانبعاثات الكربونية، حيث أسهمت المشاريع مجتمعة على إنتاج 6.4 ميغاواط من الطاقة المستدامة استفادت منها 15 جزيرة في المحيط الهادي.

كما أسهمت المشاريع في تحقيق أرباح اقتصادية بقيمة 3.77 ملايين دولار سنوياً نتيجة وفورات وقود الديزل وعملت على تلافي انبعاث 8.447 طناً من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً. كما مول الصندوق مشروع مجمع الشيخ زايد للطاقة الشمسية في منطقة القويرة جنوب الأردن بقيمة 551 مليون درهم، حيث يقوم المجمع بتوليد 103 ميغاواط من الطاقة باستخدام الخلايا الشمسية.

ويهدف إلى تلبية الزيادة المتنامية على الطاقة الكهربائية، وذلك من خلال إيجاد بديل للطاقة الكهربائية من مصادر الطاقة المتجددة، ويساهم في تزويد أكثر من 50 ألف منزل بالطاقة الكهربائية ويعمل على تقليل الاعتماد على الطاقة المستوردة وتخفيض تكاليف استيراد المشتقات النفطية. كما ساهمت المحطة في توفير حوالي 1000 فرصة عمل خلال مرحلة الإنشاء و30 وظيفة دائمة لأعمال الصيانة.

دعم

وساهم الصندوق في تمويل مشروع سد الوحدة شمال الأردن، والذي ينتج حوالي 19 ميغاواط من الطاقة الكهرومائية بتكلفة تبلغ 37 مليون درهم، حيث عمل المشروع على دعم قطاع الطاقة الكهربائية من مصادر متجددة إضافة إلى دوره في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في المناطق القريبة من المشروع.

وفي السودان، ساهم الصندوق في تمويل مشروعين للطاقة المتجددة، حيث مول سد مروي أحد أكبر مشاريع الطاقة الكهرومائية في أفريقيا وثاني مشروع رئيسي لتوليد الطاقة الكهرومائية في البلاد والذي ينتج 1250 ميغاواط، وذلك عن طريق استغلال مياه نهر النيل في توليد الطاقة الكهرومائية، حيث بلغت مساهمة الصندوق في المشروع الذي يستفيد منه أكثر من 30 مليون شخص 735 مليون درهم.

تمويل

أسهم صندوق أبوظبي للتنمية في تمويل مشروع إنشاء محطة لتوليد الكهرباء بسعة 28 ميغاواط، وذلك من خلال تحويل النفايات إلى طاقة في إمارة الشارقة، حيث أسهم الصندوق بنحو 121 مليون درهم.